بركان
____________
خَجُولٌ يَعتَرِينِى الضّعفُ احْيَانًا
وتَقتُلنِى قَنَاعَاتِى
ضَعِيفٌ
كَمْ أرَى فِى الخَوفِ أنّاتِى ومَأسَاتِى
ويَنطِقُ فِى الحِشَا صُوتِى وغَايَاتِى
اُسَابِق نَبعَ أفكَارىِ
فَيسبِقُنِى إلَى النّبع الخَفِى مُوتِى
امُوت بِدَاخِلِى بُركَان
يَنسفُ بَعضَ افْكَارِى
ويَعصِفُ بِى
ويُنذِرَنِى
بِأنّ الخَوفَ فِى زَمنِى هُرُوب
وأنّ الضّيمَ يَعصِر مَنْ يَخَافُ الضَيمَ
يُوشِكُ أنّ يَذُوب
هِىَ الأعمَارُ نَحرِصُ أنّ تَطُول
واَينَ العُمرَ إنّ يَأتِى الذُبُول
هِىَ الدُّنيَا تُرَاوضُ مَنْ عَصَاهَا
لِيَحلُو فِى قَرَارَتهِ الخُمُول
وتَبدُو مِثلُ غَانِيَة تَثَنّتْ
لتَغوُىِ مَنْ يُبَادِلهَا الشّعور
هِىَ الأيَامُ تُزهِرُ فِى رُؤآنَا
وقَدْ تُخفِى قَرَاراً بِالرّحِيلِ
فيّا قَمَر ٌمُسَافِرُ لَيسَ يَدرِىِ
بِأنّ النُورَ يُوشِكُ أن يَزُول
وأنّ الشّمسَ يَومَاً سَوفَ تَأتِى
لِتَمحُو مَنْ يُعَارِضهَا الظُهُور
أيَّا خَوفَ تَجَمّدَ فِى حِشَانَا
كَتَبنَاهُ نَزِيفَا فِى السّطَورِ
ويّا شَجَر الخَرِيفِ كَفاكَ جَدبًا
سَيُورِقُ قَلبُنَا عِزّاً و نُور
وتُشرِقُ شَمسُ أيّام تَوَالتْ
بِلَا نُورٍ لتُشرِقَ فِى الصُدُورِ
يُسَابقُنِى خَرِيفُ العُمرِ جَدبَاً
فَأزّرَعُ فِى رُبَا القَلبِ زُهُورِى
فَيَا قَلبِى كَفَاكَ العُمرُ خَوفَا
كَفَىَ أنّى عَلَىَ رُوحِى أثُورُ
ألُمّ اليَأسَ مِنْ خَلجَاتُ نَفسِىِ
واَجمَعُ مِن خَلاَيَايَا الفُتُورَ
غُيُومُ اليَأسِ تُمطِرُنَا سُمُومً
تُشلّ عَزِيمَةَ القَلبٌ الجَسُور
فيَا نَبضَا بِقَلبِى لَا تُبَالِى
فَكُل اليَأسِ فِى قَلبِى قُشُور
إذّا جَنّ المَسَاءُ فَلستُ ادرِي
يَجِيئُ الصُبحُ تُطمِرنَا القُبورُ
إذّا انقَشَعَ الظّلَامُ فلَستُ أدرِىِ
سَيَبقَىَ الحُزنُ أم يَبقَىَ السُرُورِ
كلمات
عبد الرحيم على

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق