" تَرانيمُ الشوق "
تُحَلقُ روحي كَطَيرٍ غَريبٍ مُسافِرَةً إلى هُناك..
حيثُ مَرافِيء الأحِبَةِ.. وَمَرسَى القُلوبِ.
يَنتَفِضُ شَغافُ قلبي كَغُصنٍ مَكسور حينَ أُحادِثُهُم،
ويَستَكينُ وَجَعٌ عَميقٌ يَنهَشُ وجداني.
أُمارِسُ الهروبَ حيناً.. بل أُهرَعُ خَوْفاً مِنهُم أحياناً،
وَمَا إنْ يَطولُ النأيُ، حَتَّى أعودَ إليهم كَمَن يَعُودُ إلى نَبضِهِ!
فَيا قَلبُ.. يا مَن أعياكَ نَزيفُ الشَوقِ وَأَضنَاكَ الحَنينُ،
أناشِدُكَ اللهَ.. هَلْ لِلوَصلِ سَبيلُ؟
وَمَا رُوحِيَ إلا نَسَمَةٌ تَائهَةٌ بَيْنَ دِيَارِهِم،
تَسْكُنُ هَدْأَةَ اللَّيلِ، وتَرتَوي مِن ذِكرَاهُم.
إِنْ كَانَ في الحَيَاةِ وِصَالٌ.. فَمَا بَعدَ الشَّوقِ إلا عُيُونُهُم.
د. أسامة محمد زيدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق