.
« أسرتي وطني الصغير »
أسرتي وطني إذا ضاق المدى
و بهم أعيش و أقاتل عسر دهري
لولاهم لانطفأت نارُ الحياة و غاب عنّي المبتدى
محمد، بكري و سرّ كبريائي
في غابة العلم الشديد تفرّدا
إن غاب عنّي اشتاقه قلبي دما
و إذا أتى عطلا أضاء الموعدا
سَمَّيته اسمَ والدي و الروح تشهد لي
أناديه « حمّة » مثلما ناديت والدي
في اسمه سكنت وفاء مخلدا
و مريم، مريومة القلب التي
تغمرني قُبلا و تحيي المشهدا
إبنة الأب إذا ابتسمت
مال النهار و خاب حزن أبعدا
و مرام، مرومة خجل الضحى و ضحك المنى
قهوتها و شايها الأخضر لذّات روح أسعدا
و في عينيهاصدق الطفولة لا يساوم أو يخون
و معاذ، عذيذ الروح أصغرهم
يأتي يقبّلني ركوعا مقصدا
يمضي لمعهده و يتركني
أحيا بدعوته و أحمد ما بدا
و إسمهان زوجتي، سمهونة عمري
سند و حكمة بيتنا المتجسّدا
تحملُ عنّي فوق طاقتها رضا
و تشدّ ظهري إذا اشتدت الظروف و خانتني الأيام
إن مرضوا مرض الفؤاد خفية
أكتم الوجعَ العظيمَ تعبّدا
أسماؤهم بحاملة مفاتيحي من مكة
لما اعتمرت، بها العهود توقدا
سعادتهم سقيا حياتي كلّها
و بفرحهم أتشبّث متجددا
من أحبّهم أحببته
و بسوء من أضمر لهم، قلبي عليه تمرّدا
الأستاذ فتحي مصباحي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق