"طَيْفٌ عَلَى حُدُودِ الرَّحِيلِ"
--------------------------------
قَالَتْ: "أَنَا طَيْفٌ وَلَسْتُ حَقِيقَةً"
"وَغَدَاً سَأَرْحَلُ.. فَلْتَكُنْ مُسْتَسْلِمَا!"
فَبَكَى فُؤَادِي حِينَ أَدْرَكَ قَوْلَهَا
وَبَدَا حَزِينَاً، يَائِسَاً، مُتَجَهِّـمَا..
لَنْ يَسْتَطِيعَ الْعَيْشَ وَحْدَهُ لَحْظَةً؛
بَلْ سَوْفَ يَمْضِي فِي طَرِيقِهِ هَائِمَا.
سَيَظَلُّ يَصْرُخُ بَاكِيَاً، مُسْتَرْحِمَاً:
"رِفْقَاً؛ فَإِنِّي قَدْ غَدَوْتُ مُحَطَّمَا!"
رِفْقَاً بِقَلْبٍ قَدْ أُصِيبَ بِطَعْنَةٍ،
وَالْحُزْنُ فِي الأَعْمَاقِ أَصْبَحَ مُحْكَمَا.
بَيْنِي وَبَيْنَ حَبِيبَتِي بِيْدٌ قَسَتْ،
وَبِكُلِّ شِبْرٍ.. كَانَ قَلْبِي مُغْرَمَا.
مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فِي الرَّسَائِلِ طَيْفَهَا،
وَأَعِيشُ بَيْنَ سُطُورِهَا مُتَفَهِّمَا.
سَأَظَلُّ أَعْبُرُ كُلَّ بُعْدٍ بِالْهَوَى،
حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْوِصَالُ.. تَبَسُّمَا!
وَأَظَلُّ أُوفِي لِلْوِدَادِ، وَإِنْ غَدَا
حُبِّي كَحُلْمٍ.. فِي الْخَيَالِ مُسَوَّمَا.
وَيَظَلُّ قَلْبِي بِالْهَوَى مُتَعَلِّقاً،
وَالشَّوْقُ يَبْقَى بِالْحَنَايَا قَائِمَا.
--------------------------------------
بقلمي ؛ م. محمود الحريري
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق