. هو النبي ﷺ
. (على البحر البسيط)
كيف الوصوفُ لمن تعالى قدرُهُ
والوصفُ يعجزُ أن يحيطَ جلالُهُ
هو آيةُ النورِ المبينِ تجلّتِ
فكأنما من نورِ ربٍّ حالُهُ
جاء الوجودُ بمولدٍ قد أشرقتْ
فيه البريّةُ واستنارَ مآلُهُ
ربّاهُ ربُّ العرشِ ثم تولَّهُ
جدٌّ كريمٌ ثم عمٌّ نالُهُ
نشأ اليتيمُ مكرّمًا في قومِهِ
فغدا الأمينُ وسادَهم فِعالُهُ
رعى الغنمْ واشتدَّ في تجّارِهِ
فسمت أمانتُهُ وزانَ نوالُهُ
وتزوّجَ الطهرَ المصونَ خديجةً
فسمتْ بهِ الأخلاقُ حينَ مثالُهُ
وتحنّثَ المختارُ في غارِ الهدى
حتى أتاهُ الوحيُ صدقًا قالُهُ
جاء الأمينُ فقالَ: اقرأْ خاشعًا
قالَ النبيُّ: ما أنا بقوالُهُ
نادَى القبائلَ: وحِّدوا ربَّ السما
فأجابَهُ الصدّيقُ صدقًا حالُهُ
لاقى الأذى وصبورُ قلبٍ ثابتٍ
حتى العداةُ أقرّ بعضُ ضلالُهُ
هاجرَ المختارُ للمدينةِ فانجلى
ليلُ الظلامِ وأشرقَ الإقبالُهُ
نزلَ الكتابُ هدىً ونورَ شريعةٍ
ليكونَ للإنسانِ رشدُ مثالُهُ
هو رحمةُ الرحمنِ، هو علمُ التقى
هو منهجُ الإصلاحِ صدقُ كمالُهُ
خاتمُ الرسلِ الكرامِ رسالةً
بالحقِّ جاءَ وما انثنى نضالُهُ
أسألْ إلهي شربةً من كفِّهِ
وأرافقَ الهادي وأنالَ وصالُهُ
يا سيّدي يا خيرَ خلقِ إلهِنا
بكَ اهتدينا واستقامَ مآلُهُ
كيف الوصوفُ لمن تعالى شأنُهُ
والوصفُ يعجزُ أن يفي أحوالُهُ
بقلم د. توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق