قُلْ لِلشِّعْرِ سَلَامًا
قُلْ لِلشِّعْرِ سَلَامًا يَا شِعْرُ بِلَا لِقَاءِ
إِذَا مَا سَادَ فِي النَّظْمِ نَبْضُ الرِّيَاءِ
وَالظُّلْمُ وَ الْعُدْوَانُ يُحْسِنُ بِالْبِنَاءِ
وَالْأُمَّةُ حَزِينَةٌ بِالْبُؤْسِ وَ الشَّقَاءِ
فَلَيْسَ الشِّعْرُ غَرَامًا وَعِشْقَ نِسَاءِ
كَظَنِّ الْبَعْضِ إِلَى الشِّعْرِ وَ أَسَاءَ
الشِّعْرُ وَزْنٌ وَبَيَانٌ وَالنَّظْمُ دَمَاءُ
لَيْسَ إِلَى مَدْحِ السُّلْطَةِ وَ الْوَلَاءِ
بَيْتُ الْقَصِيدِ طُهْرٌ لِلرُّوحِ وَالنَّقَاءِ
مِثْلُ الشَّوْقِ لَا يُطْفِيهِ إِلَّا الْبُكَاءُ
شُعُورٌ بِمَا فِيهِ جَاءَ فَاضَ الْإِنَاءُ
فَإِنَّ وَجْهَ الْبَدْرِ تُعَشِّقُهُ السَّمَاءُ
فَبَعْضُ الْمُثَقَّفِينَ يُضْحِكُهَا الْبُكَاءُ
كَيْفَ يَطِيبُ لِلْحُرِّ السِّجْنُ بِالْغِنَاءِ
مَا كُلُّ كَاتِبٍ بِصِلِ مَقَامِ الشُّعَرَاءِ
إِذْ لَمْ يُجْرِ الْحَرْفُ حَقَّ الْفُقَرَاءِ
الْأَدَبُ لَيْسَ مَا يُمْلِيهِ حُبُّ الْوَلَاءِ
وَالْأَلْقَابِ وَالرُّتَبِ وَالْمَالِ بِسَخَاءٍ
هُوَ كَلِمَةٌ للحَقٌّ تُلَبِّي لِلْأَخِ الْنداء
لَا فَخْرَ لِلشِّعْرِ لَيْسَ فِيهِ الْكِبْرِيَاءُ
وَلَمْ تُحْيِ بِهِ الشُّمُوخُ وَ الغزُ آبَاءِ
الْكَلِمَةُ كَالسَّيْفِ مَا خَابَ الرَّجَاءُ
فَلَا تَقْنَطْ إِذْ أَشَدُّ الظُّلْمِ وَ الْبَلَاءِ
لَا زَالَتْ رَحَمَاتُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ
ثِقْ بِاللَّهِ وَ عَدَالَةِ مِيزَانِ الْقَضَاءِ
نَحْنُ قَوْمٌ نَعِيشُ أَوْ نَمُوتُ سَوَاءٌ
نَحْنُ عَبِيدُ اللَّهِ هُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
لَا أَعْتَقِدُ بِأَنَّنَا مِنَ الْأَدَبَاءِ الشُعَرَاءُ
*بقلمي طواهري امحمد*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق