الاثنين، 9 فبراير 2026

🌞بلغ السيل الزبى🌞كلمات الشاعر/ مصطفى طاهر

 بلغ السيل الزبى

كلمات/مصطفى طاهر

مَهْلاً أَخِي فَالسَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى

مَاذَا جَرَى دَمَّرْتُمُ كُلَّ الرُّبَا

لَمْ تُبْقِ فِكْراً نَيِّراً بِربُوعِهَا

خُلُقاً كَرِيْماً أوْ فُؤَاداً طَيِّبا

أَيْنَ المُرُوءَةُ وَالشَّهامَةُ وَالنَّدَى

أَوَ كُلُّ هّذا فِي الخَلِيْقَةِ قّدْ نَبَا؟

مَالِي أَرَى حِقْداً وَغلّاً قَدْ فَشَا

عِنْدَ الأُخُوَّةِ بَيْنَ جَهْلٍ أَوْ غبَا

وَدَمُ الأُخُوَّةِ قَدْ جَرَى بِغَزَارَةٍ

وَالدَّارُ أَمْسَتْ لِلْمَجَازِرِ مَلْعَبَا

وَغَدَا الشَّبَابُ مَعَ الرَّدَى فِي حِيْرَةٍ

إِذْ لَمْ يَجِدْ أمْناً بِهَا أَوْ مَهْرَبَا

ضّيَّعْتَ أَوْطَانِي بِحِقْدِكَ يَا أَخِي

أَوَهَلْ جَنَيْتَ مِنَ المَجَازِرِ مَكْسَبَا؟

بَلْ كَيْفَ نَبْنِي مَوْطِناً وَحَضَارَةً

وَالكُلُّ يَسْعَى كَيْ يُحَقِّقَ مَأْرَبَا

وَالكُلُّ يَنْهَشُ فِي بَقَايَا مَوْطِنٍ

هَزلٍ جَرِيْحٍ  بَالجَّهَالَةِ خُرِّبا

فَمُؤَيَّدً لَهُ مَذْهَبٌ وَعَشِيْرَةٌ

فِي الرَّأْيِ وَاعْتَنَق المُعَارِضُ مَذْهَبَا

فِي كُلِّ شبْرٍ فِي البِلادِ مُصِيْبَةٌ

وَغَدَا الرَّضِيْعُ مِنَ المَصَائِبِ أَشْيَبَا

تُهْنَا بِبَحْرٍ مِنْ شَتَاتٍ هَائِجٍ

وَعَدُوُّنَا بِشَتَاتِنَا قَدْ اُطْرِبَا

 وَالطَّائِفِيَّةُ أوْغَلَتْ بِصُدُورِنَا

وَالثَأْرُ أمْسَى فِي بِلادِي مَطْلَبَا

لَهَفِي عَلَى وَطَنِي وَقَدْ أَوْدَتْ بَهِ

هَذِي الحُرُوبُ وَفِي المَصَائِبِ أُلْهِبَا

وَالكُلُ يَخْسَرُ فِي الوَقِيْعَةِ مِوْطِناً

وَبِغَيْرِ كَأْسٍ بِالرَّدَى لَنْ يَشْرَبَا

بَلْ كَانَ مُنْتَصِراً بِذَاكَ عَدُوُّنَا

وَغَدَا المُغُيْثَ لبَعْضِنَا وَمُحَبَّبا

كُلُّ المَبَانِي وَالحَضَارَة هُدِّمَتْ

حَتَّى غَدَوْنَا لِلتَعَاسَةِ مَضْرَبَا

وَالظُلْمُ أوْغَلَ بَيْنَنَا مِنْ بَعْضِنَا

وَالغَرْبُ يَسْعَى كَيْ يَنَالَ وَيَكْسَبَا

وَالغَرْبُ إنْ أبْدَى إلَيْكَ مَوَدَّة

تَلْقَاهُ ذِئْباً فِي الخَفَاءِ وَثَعْلَبَا

 فَإلَى مَتَى هَذَا الدّمَارُ يَؤُمُّنَا؟

أوَ مَا كَفَى مِنْ بَحرِهِ أَنْ نَشْرَبَا؟

وَإلَى مَتَى هَذَا التَبَاغُضُ وَالعِدَا؟

وَنَتُوهُ فِي مَاضٍ ظَلُومٍ قَدْ خَبَا

أَوَلَمْ يَئِنْ أنْ نَسْتًرِيحَ مِنَ العَنَا؟

فَالظُّلْمُ وَالتَّهْجِيرُ  فِينَا أسْهَبَا

فَمَتَى السَّلامُ تَؤُمُّنَا نَفَحَاتُهُ؟

وَنَعِيْشُ  أمْناً عَنْ بِلادِي غُيِّبِا

لا طَائِفِيَّة في العُقُولِ تَؤُمُّنا

لا عُنْصُرِيَّة فِي النُّفُوسِ لِتَضْرُبَا

نَبْنِي البِلادَ بِهِمَّةٍ وِتَعَاوُنٍ

وَنُزِيلُ ظُلْماً بِالدّمَارِ تَسَبَّبَا

فَكَفَى بِنَا حَرْباً كَفَى وَإلَى مَتَى

سَأظَلُّ فِي هَذِي الحَيَاةِ مُعَذَّبا؟

مَا عَادَ فِيْنَا طَاقَةٌ لِتَحَمُّلٍ

فَالصَّبْرُ أقْفَرَ وَالعَذَابُ تَغَلَّبَا

شَوْقِي إلَى الأوْطَانِ شَبَّ بِمُهْجَتي

وَالقَلْبُ كَانَ مِنَ الّلقَا مُتَهَيِّبا

حُلُمٌ يُغَالِبُنِي أجُوبُ سَمَاءَهَا

طَيْراً غَدَا بِنَسِيمِهَا مُتَطَيِّبا

وَبَدَأْتُ مِنْ يَمَنِ الأصَالَةِ رِحْلَتِي

هَبَّ الخَلِيجُ إلَى اللِّقَاءِ مُرَحِّبا

فِي مِصْرَ فِي السُّودانِ عشْنَا إخْوَةً

وَإلَى بِلَادِ الشَّام قَلْبِي قَدْ صَبَا

وَإلَى عِرَاقِ المَجْدُ طرْتُ مُحَلِّقاً

لِبِلَادِ مَغْرِبِنَا الفُؤَادُ تَوَثَّبَا

وَلَمَحْتُ شَمْساً أشْرَقَتْ بِرُبُوعِنَا

وَرَأيْتُ بَدْراً قَدْ أضَاءَ وَكَوْكَبَا

وَجَلَتْ دَيَاجِي الظُّلْمِ عَنْ أوْطَانِنَا

نَادَيْتُ إنَّا قَدْ بَلَغْنَا المَأرَبَا

فَانْعَمْ بِهَذَا النُّورِ يَسْرِي بَيْنَنَا

أوْ أنْ تَغيْبَ الشَّمْسُ عَنْكَ وَتَغْرُبَا

صَلَّيْتُ فَجْراً فِي شَمَالِكَ مَوْطِنِي

أوَ هَلْ أُصَلِّي فِي جَنُوبِكَ مَغْرِبا؟

فَي الشَّرْقِ أهْلِي فِي الجَنُوبِ أَحِبَّتِي

إنْ نَلْتَقِ فَاعْلَمْ أخِي لَنْ نُغْلَبَا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♥️أعز من الوِلد♥️كلمات الشاعر الراقي مهندس/ محمود الحريري

 "أعز من الوِلْد" ----------------- رب العباد فرح قلبي  أهداني أحفادي حبايبي  وحبي ليهم يملا الكون  باتعافى لما يكونوا جنبي  ومهما...