الأحد، 27 سبتمبر 2026

♥️أعز من الوِلد♥️كلمات الشاعر الراقي مهندس/ محمود الحريري


 "أعز من الوِلْد"

-----------------

رب العباد فرح قلبي 

أهداني أحفادي حبايبي 

وحبي ليهم يملا الكون 

باتعافى لما يكونوا جنبي 


ومهما كان الوِلْد عزيز

أعز منه .. وِلْد الوِلْد 

من غير تحيز ولا تمييز

حضن الحفيد بيدفي الجد 


أحفادي دول ضي عيوني

وباحبهم ... ويحبوني

في صلاتي دايما بادعيلهم

واقول ياريت يفتكروني


هما الأمل، وحياة الروح

بيصبروني على الأيام

بلسم لـ أي وجع وجروح

وحياتي بيهم تبقى تمام


غلاوتهم عندي ماتتقدر

لو شيء زعَّلهم باتكدَّر

شقاوتهم أجمل مافي الكون

بتخلي الفرحة تعيش أكتر


يارب.. بارك خطاويهم

واحميهم من أي شرور

وتحقق ليهم أمانيهم

واهديهم لطريق النور 

-----------------------------

بقلمي: م. محمود الحريري

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

.. مرفأ الهوى .. كلمات الشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

مَرْفَأُ الهَوَى
مُدِّي يَدَيْكِ، فَفِي كَفَّيْكِ مُعْتَصَمِي

            وَفِي ظِلَالِكِ يَهْدَأُ خَافِقِي وَدَمِي

​وَامْنَحِي عَيْنِيَ النَّظَرَاتِ أَمْلِكُهَا

           أَحْظَى بِهَا، وَمِنَ الخَيْرَاتِ أَغْتَنِمِ

​أَنْتِ المَرَافِئُ، وَالدُّنْيَا بِأَكْمَلِهَا

            إِنْ تَغْتَرِبْ تَهْوِ فِيهَا كُلُّ مُعْتَصَمِ

​أَخْشَى الزَّمَانَ إِذَا يَوْماً يُبَاعِدُنَا

            فَأَفْقِدَ النُّورَ فِي المَأْسَاةِ وَالظُّلَمِ

​وَأَسْأَلُ الدَّارَ: أَيْنَ الطَّيْفُ حِينَ ثَوَتْ

               فِيهِ المَحَبَّةُ وَالأَشْوَاقُ كَالنَّغَمِ؟

​وَأَسْأَلُ الرِّيحَ: مَنْ أَهْدَى لَنَا أَرِجاً

             كَأَنَّهُ مِنْ شَذَى الأَنْفَاسِ وَالنَّسَمِ؟

وَأَسْأَلُ النُّورَ: كَيْفَ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ

                 وَأَنْتِ غَائِبَةٌ عَنْ عَالَمِي النَّهِمِ؟

​فَإِنْ غِبْتِ عَنِّي فَالكَوْنُ يَسْأَلُنِي

          عَنْكِ، وَيَكْتُمُ سِرَّ الشَّوْقِ فِي الكَلِمِ

​أَنْتِ الحَيَاةُ، وَأَنْتِ القَلْبُ مَرْفَأُهُ

                 وَأَنْتِ آخِرُ مَا أَرْجُوهُ مِنْ نِعَمِ

​ بقلمي د. توفيق عبدالله حسانين

.. اوعى وحاذر.. كلمات الشاعر/ عابد الفقي

اوعي وحاذر
اوعي ياباشا تكون نكدي
و احذر م النكد 
تضحكلك. مره في الشهر
وخايف تتحسد 
ياعم فكك ....... وابسطها
بكفايه.... مرار
عيشت.... حبايبك ف القهر
ليل.... ويا نهار
خليت.. الناس بتخاف منك
بقيت..... جبار
فيها ايه.. لو تقعد مع نفسك
تديها ....هزار
تفرفش وتفرد............. وشك
بلاها .... عكار
ولا حد..... في سره إن شافك
يقول.. يا ستار
من شكل. التكشيره ف وشك
يديها ... فرار
افردها.............. ياعم وطريها
وبلاش أعذار
عابد الفقي

..من فراش الوجع.. بقلم الشاعر/ فتحي مصباحي

« من فراش الوجع أرتل للأحبة صبحي »
أتاني الوجع فاستوطن الجسم والعظما
و ألزمني فراش الأنين، وأوهن الجسما
و صار النهار طويلا، وصار الليل أليما
و صارت خطاي ثقيلة، وصار الحراك عدما
و  لكن قلبي لم يستسلم لهذا الوجع
و لم ينس ودا تربى بأعماقه والطباع
ففي كل صبح أحيي أحبتي الأقربين
و أبعث للقلب مني دعاء كنبض اليقين
أمسك هاتفي المتعب اليوم رغم الألم
و أسأل عنهم فيهدأ قلبي و ينحسر الألم
كأن التحية صلصال روحي و ماء الحياة
و أن الوفاء الذي في دمي لا يموت بعلات
أرى ما تناثر منكم بصمت خلف الشاشات
و أقرأ حرفكم و العين تعجز عن كثرة الآهات
فإن لم أجب فلا تحسبوا القلب قد جفا
فكم من جواب أراد الخروج و لكنه اختفى
عذرا إذا غاب عني التفاعل و الكلام
فإن المرض استباح القوى و أثقل العظام
و لكن، و ربي، محبتكم في دمي لا تغيب
و من سكن القلب صدقا فلا يغيب و لا يغيب
سيمضي هذا الوجع و إن طال ليل الأنين
و سيخرج الجسم من ضيقه نحو فجر مبين
و سأعود كما كنت أحيي صباح الأحبة
و أفرش للود في كل منشوركم ألف محبة
سأعود للحرف، للضحكة، للقلب و للأصدقاء
سأعود أجمع من بين أسطركم كل ضياء
فإن غبت يوما فغيبي جسد أتعبه البلاء
و أما المحبة فباقية لا يغيرها البلاء
فإن سألوا عن فتوري فقولوا: أصابه الوجع
و عذرا لكل من مر على حرفي و لم يلق مني جوابا
فما كان صمتي جفاء و لا كان صدودي عتابا
و عذرا لكل من تفاعل و كان يرجو مني تفاعلا
فهذا الجسد أوجعني و أعجزني و أثقل بي الحال
أرى كل حرف منكم و في القلب منه صدى وحنين
و لكن وجعي يحاصرني و يطفئ في الجسد كل معين
فلا تحسبوا أني نسيت الود أو بدلت عهدي الجميل
فأنتم في القلب باقون و إن خانني الجسد العليل
و إن قصرت عنكم يوما فقلبي إليكم لم يقصر
و إن غاب عنكم تفاعلي فحبي لكم لم يتغير
فخذوا عذري من قلبكم فإني أقاوم وجعا ثقيلا
وأرجو من الله أن يرد إلي قوتي و أعود إليكم جميلا
و حين يزول عن جسدي هذا الوجع المستبد
سأعود لكل من أحبني و أرد التحية بالود

بقلمي: فتحي مصباحي

.. حين يبتسم الخوف .. بقلم الأديب د. أسامة محمد زيدان

تابع: حين يبتسم الخوف.
"رحلة العلاج.. في الغرفة الزنزانة"
بعد بحث حثيث، نَصَحتْ إحدى نساء جيراننا بعجوز لها باع طويل في علاج هذه الحالات.
زمجر أبي أمام هذا الحال؛ فقد كان يميل إلى العلاج الطبي من خلال المستشفى وأطباء مختصين، ولكن أمام إلحاح أمي ورجائها وضرب الأمثال عن فلان وفلان، رضخ لرغبتها.
في اليوم التالي، استأجر أبي سيارة لإحضار العجوز؛ فقد كانت لا تقوى على السير للمسافة ما بين بيتها وبيتنا. نعم، كنت صغيراً ولكني كنت أعلم أن تكلفة هذه السيارة سترهق كاهل أبي، أنا أعرفه! برغم جبروته الظاهر، كان يحمل بين أضلعه قلباً رحيماً. نعم، كنت أعلم ذلك، وقد انكشف كل هذا حين قرأت لهفته في عينيه الزرقاوين؛ تلك العينين اللتين تنفذان إلى الروح حين ينظر بغضب.
جاءت العجوز التي بالكاد يستقيم ظهرها، وصرحت بشكل بروتوكولي:
"نادوا الصبي".
حضرتُ وبالكاد تحملني قدماي من الخوف. أجرت الفحص الأولي، ثم بدأت بإصدار الأوامر، أقصد التعليمات:
أولاً: أريد غرفة خاصة للطفل، وممنوع أن يكون بها أي ضوء.
ثانياً: ممنوع الكلام طوال فترة العلاج.
ثالثاً: الأكل يجب أن يكون حلواً (سكريات فقط)، وممنوع الزيوت والأملاح.
رابعاً: إحضار ورق شجرة "الكينيا" للعلاج، وبعض أنواع الأعشاب والبخور.
الكل حولها لا تسمع منهم إلا كلمة: "حاضر".
بدأت رحلة العلاج في اليوم التالي، وبدأ تحضير وتنفيذ التعليمات من اللحظة الأولى؛ حيث تم تخصيص أصغر غرفة في البيت لتكون المقر الرئيسي للعلاج.
مساحة الغرفة لا تتعدى تسعة أمتار مربعة، وعلى إحدى الحوائط حامل يحمل كل فراش البيت بعد أن يستيقظ أفراد العائلة، فيُصفّ بعناية فوق هذا الحامل، لتختنق الغرفة ضيقاً.
جاءت العجوز في الصباح بماء مغلي، ووضعت أوراق شجرة الكينيا وكثيراً من الأعشاب التي لا أعرف كنهها، ليصعد بخار الماء في رحاب الغرفة الضيقة. طلبت مني أن أضع وجهي مقابل البخار، وقد غطت رأسي بقطعة قماش ثقيلة. بدا وكأن حلقي يكاد يحترق، ولا أدري أكان على وجهي ماءٌ أم عرق! ثم بدأت عملية دلك عضلات وجهي بلطم خفيف، وطبعاً لم يخلُ العلاج من قراءة المعوذات وآية الكرسي كما تحفظها تلك العجوز.
انتهت الجلسة الأولى، وخرجت العجوز، وأغلقوا الغرفة وبقيت وحيداً...
نسيت أن أقول لكم إن والدي اشترى من السوق ما توفر من فواكه، وعلبة مربى، وحلاوة وما شابه، وكان من المفروض  "وحسب التعليمات"  أن يكون هذا طعامي طيلة فترة العلاج.
جاءت العجوز في اليوم التالي ومارست الجلسة العلاجية نفسها. أما أنا، فكنت في البداية فرحاً بهذه الفواكه التي تملأ الطاولة في الزاوية.
كان ما يقلق أبي وأمي هو: كيف لطفل أن يصمت كل هذه الفترة؟ ولكن للعجب، عندما كانت تدخل أمي إلى "الغرفة الزنزانة"، كنت أتكلم معها بالإشارات؛ لا أدري أهي براعة مني أم خوف من شيء ما!
كانت تفتح الباب بهدوء، تحمل الصينية وتتسلل بعينيها الدامعتين إليّ.
أشير لها بيدي محركاً أصابعي نحو الطاولة ثم أضعها على بطني: (أمي.. أكلتُ من الفواكه، لكنني شبعت من حلاوتها، اشتقتُ لخبزكِ).
تفهمني دون أن أنطق حرفاً، تبتسم ابتسامة مكسورة، وتضع يدها على قلبها ثم تمسح على رأسي، وكأنها تقول بلسان حالها: (تحمّل يا حبيبي، هذا المرّ لكي يعود صوتك، قلبي يتقطع عليك ولكني أطعمك الشفاء).
أشير لها بعينيّ نحو العتمة، وأحرك كفي كأنه يرتجف: (أنا خائف من الليل هنا).
فتقترب أكثر، وتومئ برأسها نادمة، ثم تشير بأصبعها نحو صدرها، وتفتح كفيها كأنها تدعو، فأقرأ في عينيها صلاتها الصامتة: (أنا معك عند الباب، دعواتي تحرسك في الظلمة ولن تدع الوحوش تقربك).
الليل.....
الليل كان مرعباً بالنسبة لطفل يبيت بمفرده في غرفة معتمة. أخلد للنوم فأرى وحوشاً تخرج من بين ثنايا الفراش، أسارع لأغطي رأسي فتتسلل من تحت اللحاف! أقضي الليل ما بين الأسود والضباع والأفاعي حتى أغفو تعباً...
مضى أسبوع وأنا أشم أنواع المأكولات التي تصنعها أمي ولا أجرؤ على تذوقها...
وفي نهاية الأسبوع، أعلنت العجوز المعالِجة بأنني أصبحت بخير وأستطيع مغادرة "الغرفة الزنزانة".
فرحتي كانت لا تُوصف.. في اللحظة التي أصدرت فيها العجوز أمر الإفراج، سمعت بائع الذرة المشوية ينادي في الشارع، فانطلقت كالرصاصة لأشتري كوزاً من الذرة المشوية، حتى وإن لم أكن أملك ثمنه...
د. أسامة محمد زيدان.

♥️أعز من الوِلد♥️كلمات الشاعر الراقي مهندس/ محمود الحريري

 "أعز من الوِلْد" ----------------- رب العباد فرح قلبي  أهداني أحفادي حبايبي  وحبي ليهم يملا الكون  باتعافى لما يكونوا جنبي  ومهما...