تقاطعات
في مفترقٍ
تتشابك فيه الخطواتُ المرهقة،
وتتوزّع الطرق
كأحلامٍ مترددةٍ بين الغياب والحضور.
هناك،
يلتقي وجهٌ بآخر
دون أن يعرفه،
كأنّ العيون مرايا
تكسر الضوءَ في لحظةٍ عابرة.
الريح تمسح آثارنا،
لكن الأصوات تبقى معلّقة
في شقوق الجدار،
كأنها تريد أن تقول:
لا مفرّ من العبور،
ولا مفرّ من التلاقي
في مفترقٍ آخر
من هذا العمر.
وتحت أقدامنا
يتقاطع الظلّ بالظلّ،
والزمنُ بالزمن،
كأننا لا نسير إلى الأمام
بل ندور حول سؤالٍ قديم
لا جواب له.
وجوهٌ تمرّ
تسألنا من غير كلام:
هل الطريق قدر،
أم نحن الذين نصنع المفترق؟
وفي آخر التقاطع،
ينبثق خيط ضوءٍ بعيد،
كأنه وعدٌ صغير
بأن كل دربٍ،
مهما تاه وتشابك،
يحمل في أعماقه
بذرة وصول.
لطفي الستي/ تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق