(( درجات الكبر وخطورته))
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والريالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم
* للكبر درجات ثلاث :
(( الاولى. ))
الاولى : ان يكون مستقرا في قلبه يرى نفسه خيرا من غيره ويظهره في افعاله:بالترفع في المجالس والتقدم على الاقران وان يصعر خده للناس كانه معرض عنهم ويعبس وجهه ويقطب جبينه ٠ وفي اقوال: باظهار الانكار على من يقصر فيما يتوقعه من التعظيم وابداء الدعوى والمفاخرة والمباهاة وتزكيه النفس والتشمير لغلبة الغير في العلم والعمل وهذه الدرجة اقبح الدرجات واشدها اذ ان صاحبها قد رسخت في قلبه شجرة الكبر وارتفعت أغصانها وفروعها بحيث احاطت على جميع جوارحه٠
(( الدرجة الثانية))
" والدرجة الثانية كالاولى إلا في اظهاره على اللسان وهي دون الاولى لكونها ااقل اغصانا منها٠
((الدرجة الثالثة))
و الدرجة الثالثة : ان يكون مستقرا في قلبه بحيث رأى نفسه خيرا من غيره إلا انه يجتهد في التواضع ويفعل فعل من يرى غيره خيرا منه٠ وهذا وان رسخت في قلبه شجرة الكبر إلا انه قطع اغصانها بالكلية فان كان مع ذلك منكرا على نفسه فيما رسخ فيها ومغضبا عليها ومتشمرا لا ازالتها إلا انه لم يقدر على دفعه بسرعة وبسهولة وتميل النفس الى ما تشتهيه في بعض الاحيان بدون اختيار ولكنه كان في مقام المجاهدة فلعله لم يكن عليه كثير إثم ومثله يوفقه الله الى ما يطلبه بمقتضى وعده٠
* وفي هذا الباب وجه عميد الارشاد والهداية حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رسالة كونية الى العالم اجمع وبحضور كل الصحابة وال البيت عليهم السلام بكلامه المثبت في كل الصحاح حيث قال ،:((انتهينا من الجهاد الاصغر وبدأنا بالجهاد الاكبر))
وكان هذا بعد فتج مكة وتهديم كل معاني الشرك والوثنية ٠
قالوا يارسول ابعد هذا الجهاد هل يكون جهاد أكبر منه يارسول الله ؟؟؟؟
فقال عليه الصلاة والسلام : نعم وهو جهاد النفس وتهذيبها من الكبر والغرور ومنازل النفس الامارة بالسوء ومن هذا يقدم حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم درس اخلاقي عظيم من فيوضاته الربانية والارشاديه في الاستقامة بالنفس وفي اصلاحها آخذا بنهج القران الكريم في ترويص نفوسنا كما ورد في سورة لقمان في قوله تعالى ((وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ))
*قال البوصيري في قصيدته((وخالف النفس والشيطان واعصهما*** وان بادراك النصح فاتهمي))
هذا في مقام المجاهدة٠٠
* وقال احد العارفين في ترويض النفس وهو يشبه النفس المتكبرة المتعالية كالشجرة ويشبه الشيطان كالغراب فإذا قطعت الشجرة وهنا يقصد ترويضها بالمجاهدة يبقى الشيطان بعيدا عنك وهذا وصف جميل بان نبقى في طاعة الله ورسوله وهديه من الضلال وان نتخلص من مدارج الناس الامارة بالسوء والتي تبعدنا عن جادة الاسلام وتنفر الا خوان والاصدقاء من هذا الداء العظيم ٠٠٠اللهم اجعلنا من النواببيين واجعلنا من المتطهرين العاملين بسنتك الى يوم الدين والعاقبة للمتقين ٠
اعداد
السيد جعفر طاهر العميدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق