" طفل و لعبة وسياج "
سياجٌ من شوكٍ..
وجلادٌ يترصد، ظلُّ حارسٍ لا ينام..
طفلٌ هناك..
غرس أظافره في صدر لعبته،
أبى الانكسار،
رفض أن يمنح "دميته"
لنزوةِ سفاحٍ يقتاتُ على الوجع.
على الضفة الأخرى..
امرأةٌ تصبُّ صرختها في جوف الريح،
كأنها عاصفةُ كبرياءٍ تفجرت،
حين تجرأت يدٌ غريبة..
أن تمسَّ طهرَ طرحتها.
خلفَ السلكِ الشائك..
وقفَ الجلادُ يراقبُ الظلال،
الحارسُ يغلقُ أبوابَ الأمل.
الطفلُ... هناك
ما زال يضمُّ لعبتَهُ إلى صدره،
رفضَ أن يتركها، رفضَ أن ينكسر.
يا طفلُ.. صبراً، فصبرك قصةُ المواجِعِ
تَحمي الدُّمى.. كأنها الأوطانُ
أتبيعُ حُلمَكَ للذي سَلبَ الضُّحى؟
هيهاتَ.. أنتَ الصّامدُ الربانُ
والحُرّةُ الشمّاءُ ترفضُ ذِلةً
في وجهِ ريحٍ.. غَضبُها بُركانُ
د. أسامة محمد زيدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق