السبت، 15 أغسطس 2026

🥀محراب الشجن 🥀بقلم الشاعر الراقي مهندس / محمود الحريري

 "مِحْرَابُ الشَّجَن"

------------------------


عِنْدَ الغُرُوبِ جَلَسْتُ وَحْدِي شَارِدَا ..


 وَالبَحْرُ يَبْدُو فِي عُيُونِي شَاسِعَا


وَالمَوْجُ فِي عَجَلٍ يُلاحِقُ بَعْضَهُ .. 


وَكَأَنَّهُ.. يَرْنُـــو إِلَيَّ مُوَدِّعَــا


يَا بَحْرُ إِنَّ القَلْبَ أَضْنَاهُ النَّوَى .. 


وَالشَّوْقُ يَرْقُدُ فِي الثَّنَايَا قَابِعَا


وَالعَيْنُ قَدْ بَاتَتْ يُجَافِيهَا الكَرَى .. 


وَاللَّيْلُ أَمْسَى لِلْهَوَاجِسِ مَرْتَعَا


أَيْنَ الأَمَانِي؟ وَالزَّمَانُ يُذِيقُنِي .. 


كَأْسًا مِنَ الحِرْمَانِ دَوْمًا مُتْرَعَا


أَيْنَ الَّتِي كَانَتْ تُؤَانِسُ وَحْدَتِي؟ .. 


كَانَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا مُتَشَبِّعَــا


يَا بَحْرُ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُكَ.. لَمْ تُجِبْ .. 


وَغَدَا هَدِيرُكَ فِي الحَنَايَا مُوجِعَا


تُلْقِي إِلَيَّ مِنَ الشُّجُونِ عَوَاصِفًا .. 


وَتَزِيدُ قَلْبِيَ فِي الضُّلُوعِ تَصَدُّعَا


يَا بَحْرُ خُذْ مِنِّي أَنِينِي، إِنَّنِي .. 


أَصْبَحْتُ فِي مِحْرَابِ حُزْنِي خَاشِعَا


جاءَ الغُروبُ فزادَ قَلبي لوعَةً .. 


غابَتْ شُموسي، فاستَفَقْتُ مُرَوَّعَا


الوَقْتُ يَمْضِي، وَالظَّلامُ يَلُفُّني .. 


وَعَلَى حَوَافِ الصَّبْرِ أَجٍلِسُ طَائِعَا


-----------------------------------------


بقلمي: م. محمود الحريري 


على بحر الكامل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀محراب الشجن 🥀بقلم الشاعر الراقي مهندس / محمود الحريري

 "مِحْرَابُ الشَّجَن" ------------------------ عِنْدَ الغُرُوبِ جَلَسْتُ وَحْدِي شَارِدَا ..  وَالبَحْرُ يَبْدُو فِي عُيُونِي شَاس...