"لَوْلَاكِ"
-------------
لَوْلَاكِ مَا صَارَ الْفُؤَادُ مُتَيَّمًا
وَالْحُبُّ مَا عَرِفَ الطَّرِيقَ لِمُهْجَتِي
لَوْلَاكِ مَا كَانَ الْوُجُودُ تَبَسَّمَ
وَشَذَىٰ عَبِيرِكِ صَارَ يَغْمُرُ وَاحَتِي
لَوْلَاكِ مَا ذُقْتُ السَّعَادَةَ وَالرِّضَا
وَلَعِشْتُ عُمْرِي وَالْأَسَى بِحُشَاشَتِي
يَامَنْ زَرَعْتِ الْحُبَّ بَيْنَ تَرَائِبِي
وَرَوَيتِ بِالتِّحْنَانِ زَهْرَ حَدِيقَتِي
لَوْلَاكِ مَا كَانَتْ زُهُورِي أَيْنَعَتْ
وَخَلَا فُؤَادِي مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتِي
أَهْوَاكِ يَاعُمْرِي وَحُبُّكِ جَارِفٌ
غَمَرَ الْهَوَىٰ قَلْبِي وَبَدَّدَ حِيرَتِي
أَهْوَاكِ وَالْآمَالُ تَجْمَعُ بَينَنَا
وَعَلَى مَدَى الْأَيَّامِ زَادَتْ لَهْفَتٌي
الْقَلْبُ يَشْدُو بِالْهَوَىٰ مُتَرَنِّمًا
دَقَّاتُهُ صَدَحَتْ بِلَحْنِ صَبَابَتِي
لَوْلَا وُجُودُكِ مَاشَعَرْتُ بِرَغْبَةٍ
نَحْوَ الْحَيَاةِ وَمَا اسْتَعَدْتُ بَشَاشَتِي
لَوْلَاكِ مَا عَرِفَتْ خُطَايَ طَرِيقَهَا
وَبِدُونِ حُبِّكِ مَااهْتَدَيْتُ لِغَايَتِي
لَوْلَاكِ مَا هَتَفَ الْفُؤَادُ مُرَدِّدًا
إِنِّي أُحِبُّكِ يَارَفِيقَةَ رِحْلَتِي
--------------------------------
بقلمي؛ م. محمود الحريري
على بحر الكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق