" أنسٌ في حضرةِ الغياب "
تغيبُ الشمسُ في المساءِ كئيبة...
أتراها غابتِ الشمسُ خفية؟
أم تراها جرفتْ عندَ المساءِ ،
كلَّ مَنْ كانَ بصحبتِها؟!
مَنْ تُرى باتَ هناك...
يكتوي حتى الصباح،
تحتَ أستارِ الغسق؟
مَنْ تُرى فرَّ مِنَ اليومِ الإجَاج...
مِنْ نهارٍ مثقلٍ بالأمنياتِ المجهدة؟
أم ظننتَ الشمسَ لن تمضيَ يومًا...
وستبقى صامدة؟
تشربُ الوهمَ بمصبوبِ المنى...
تأملُ السِّلمَ إذا الماضي انقضى،
تختلسُ اللحظةَ كي تلقى الفنجان...
فنجانَ قهوةٍ قد جفَّ حنينه...
في زحامِ الأمسِ قدضاعَ يقينه!
فنجانُكَ الدافئُ يا صاحبي...
بادرَ البردُ إليهِ والسكن!
هاتهِ كي أرتشفَ البردَ عسى...
يهبَ الليلُ لروحي بعضَ أُنْس!
اجلسْ بقربي يا رفيقي صامتًا...
كي تهبَني المنتهى مِنْ مواساةِ السنين،
فلقد خابتْ ظنوني...
وتهاوى فنجاني عن جدرانِ الحنو!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق