"عَادَ الْهَوَىٰ"
-----------------
نَبَضَاتُ قَلْبِي فِي الضُّلُوعِ تَرَاقَصَتْ..
حِينَ الْتَقَيْنَا بَعْدَ طُولِ خِصَامِنَا
مِنْ دُونِ أَنْ نَدْرِي تَلَاقَيْنَا هُنَا..
بِقُلُوبِنَا حُبٌّ يُقَرِّبُ بَيْنَنَا
صَدَمَ الْفُؤَادَ لِقَاؤُنَا فَتَكَلَّمَتْ ..
عَبَرَاتُنَا، وَتَرَقْرَقَتْ بِعُيُونِنَا
حِينَ الْتَقَتْ نَظَرَاتُنَا عَادَ الْهَوَىٰ..
وَتَعَانَقَتْ بِسَعَادَةٍ أَرْوَاحُنَا
وَتَسَمَّرَتْ أَقْدَامُنَا فِي لَحْظَةٍ..
وَلَقَدْ تَنَاسَيْنَا عَذَابَ قُلُوبِنَا
رَقَصَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ فِي عَلْيَائِهَا..
وَالْبَدْرُ زَادَ ضِيَاؤُهُ فَرَحًا بِنَا
وَالزَّهْرُ أَهْدَانَا عَبِيرًا طَيِّبًا ..
وَالطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهِ غَنَّىٰ لَنَا
نَظَرَتْ إِلَيَّ وَثَغْرُهَا مُتَبَسِّمٌ
وَأَنَا هَتَفْتُ مُرَحِّبًا بِلِقَائِنَا
أَمْسَكْتُ كَفَّيْهَا بِكُلِّ مَحَبَّةٍ ..
أَحْسَسْتُ أَنَّ الْكَوْنَ أَشْرَقَ حَوْلَنَا
رَفَعَتْ يَدَيْهَا لِلسَّمَاءِ تَضَرُّعًا..
تَدْعُو الْقَدِيرَ لِكَيْ يُدِيمَ وِصَالَنَا
وَأَنَا دَعَوْتَهُ رَاجِيًا مُتَوَسِّلًا..
أَنْ يَسْتَقِرَّ الْحُبُّ فِي أَعْمَاقِنَا
---------------------------------
بقلمي: م. محمود الحريري.
على بحر الكامل
من ديواني " نجيماتي "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق