هكذا هي الحياة
هكذا هي الحياةُ، دربٌ عابرٌ
فيها من الأفراحِ ما هو ساحرُ
فيها الهناءُ، وفي ثناياها الأسى
وفيها نجاحٌ، والحنينُ مشاعرُ
نبكي زمانًا، ثم نضحكُ مرةً
ونعيش بينَ الحزنِ والفرحِ العابرِ
نلقى أحبةَ عمرِنا فنحبُّهم
ثم نفارقُهم بغيرِ خواطرِ
وتجفُّ أحيانًا مشاعرُ قلبِنا
حتى نظنَّ بأننا في آخرِ
ونظنُّ أن البابَ قد أُغلقَ المدى
وأن الطريقَ انتهى، وضاقَ المصيرُ
ثم انظرِ الآتي، فربُّك قادرٌ
أن يستبدلَ عسرَنا باليُسرِ
أبوابُنا المغلقةُ قد تكونُ لنا
بابًا إلى مستقبلٍ متبصّرِ
كم من نهايةِ رحلةٍ حسبناها
كانت بدايةَ حلمِنا المتعثرِ
فيها الأقدارُ الكثيرةُ خبّأتْ
حلمًا تحققَ، والحلمُ الآخرُ تعثّرِ
ولقاءُنا يأتي بغيرِ مواعِدٍ
وفراقُنا يمضي بغيرِ مبرّرِ
ما كلُّ ما نرجوهُ يأتي مثلما
نهوى، ولا كلُّ الطريقِ مُيسّرِ
فالبداياتُ التي لم نرتضِها
قد تحملُ الآتي الجميلَ وتُبشرِ
هذي الحياةُ، بكلِّ حزنٍ في المدى
وبكلِّ فرحٍ، والذكرياتِ تُسافرِ
فيها الألمْ، فيها الفراقُ، وفيها
أملٌ يضيءُ لنا الطريقَ ويزهرِ
فإذا تعثّرَ في الحياةِ مسيرُنا
فالصبرُ مفتاحٌ لبابِ بشائرِ
هذي الحياةُ، وإن قستْ في وجهِنا
تبقى لنا درسًا، وحلمًا، ومعبَرِ
نمضي بها رغمَ الجراحِ، لأننا
نرجو من الرحمنِ فجرًا آخرِ
فما النهايةُ حين يُغلقُ بابُنا،
قد تكونُ البدايةَ لحياةٍ تُبهرِ.
عزه كامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق