نجا من هاجر؟
نجا من هاجر
ربح مالًا وسفرًا
بلا رقيب ولا نذير
مطلق الحرية يحيا
بصمة فتحت له أبواب الجنة
وسقط من استقر
تملكه الحزن والقهر
حتى في النفس مراقب
يلهث ليل نهار
عله يفتح للحرية قوسًا
صوت قصف يرميه وسط جهنم
هكذا نحسد بعضنا
ونشفق على الآخر
لا، لم ينجُ المهاجر
بل صحب الموت مع الموج
وكم من غابة ضل بها
هرب من حرب
ليحارب الغربة
صرخ كطفل حين أدرك أنه وُلد
يراه الجميع يبتسم
فكم يحاول فهم ما يحدث حوله
كم أرقته الليالي
يبحث عن جواب
ما أنا فاعل هنا؟
نظنه استغنى
بمن قدم له القيمة والقدر
فهل تستغني التربة عن المطر؟!
ولا فخر يوازي وسامًا على أرض الوطن
وهل صوت الوتر
أشجى من عصفور يغرد على الشجر؟
فلا حال من بقي أفضل
أكلنا الفقر
تحملنا الذل
نجري تحت وابل من رصاص
نصارع الموت
فالكل ينتظر
بزوغ فجر الحرية
وتنهيدة من بقي
ودمعة المشتاق
أن نجونا
على سفينة الوطن
إما أن ينجوا
أو يغرق الجميع
فتحابوا لنبحر بسلام
ونعيد لمركبنا
كل من نزل
ولتهب الرياح حيث نشاء نحن
نحن فقط.
منى يوسف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق