نداء الخلود
تَطَاوَلَ العَدَى لَكِنْ لَمْ يَنَلْ مِنَّا هَوًى وَلَمْ
تَنَمْ عَنْ ذُرَى الأَوْطَانِ أَيْدِينَا
نَحْنُ الأُلَى كَتَبُوا فِي الخَالِدِينَ عُلًى صِدْقًا،
وَصَاغُوا السَّنَا مِنْ نَبْضِ أَهْلِينَا
إِذَا اسْتَغَاثَتْ بِنَا الرَّايَاتُ فِي حَلَكٍ خَاضَتْ
إِلَى المَجْدِ يَوْمَ المَوْتِ مَاشِينَا
لَا يَبْلُغُ النَّصْرَ مَنْ تَهْتَزُّ هِمَّتُهُ
وَلَا يَرَى العِزَّ مَنْ لَمْ يَحْمِ نَادِينَا
سِيرُوا إِلَى المَجْدِ إِنَّ المَاضِيَ انْكَسَرَتْ
أَيَّامُهُ، إِنْ غَفَلْنَا فِي حَاضِرِينَا
بِالسَّيْفِ وَالرَّأْيِ نَبْنِي صَرْحَ عِزَّتِنَا
وَبِالسُّيُوفِ نُحَامِي عَنْ مَبَادِيَنَا
مِصْرُ العُلَا، شَمْسُ هَذَا الكَوْنِ مَطْلَعُهَا
وَالنَّخْوَةُ الكُبْرَى فِيهَا تُنَادِينَا
مَنْ هَابَ صَوْتَ الحِمَى يَوْمَ المَعَامِعِ لَا
يَسْتَأْهِلُ الحُبَّ فِي الأَرْضِ الَّتِي فِينَا
إِنَّا نَصُونُ حِمَاهَا كُلَّمَا نَدَبَتْ
وَنَسْكُبُ الرُّوحَ فِي أَعْتَابِهَا يَقِينَا
يَا مِصْرُ، يَا شَعْلَةً تَحْيَا بِمَهْجَتِنَا لَنْ
يُسْقِطَ الخَطْبُ مَا شَادَتْ أَيَادِينَا
بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين
(على نهج شاعر النيل حافظ إبراهيم)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق