السبت، 9 أغسطس 2025

🌹رسالة إلى المرأة الموسمية🌹كلمات الشاعر/ محمد توفيق

 رِسَالَةٌ إِلَى الْمَرْأَةِ الْمُوسِمِيَّةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَا تَغْضَبْ مِنِّي وَلَا تَضْجَرْ،

فَشَعْرِي كَالذَّهَبِ الْأَصْفَرِ،

وَعُيُونِي كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ،

وَكَلَامِي أَشْهَى مِنَ السُّكَّرِ،

أَنَا أَجْمَلُ امْرَأَةٍ فِي الشَّرْقِ،

فَكَيْفَ، حَبِيبِي، أَنْ تَسْخَرَ؟!

أَتُرِيدُ شَعْرًا غَجَرِيًّا،

وَهَوَاكَ فِي اللَّوْنِ الْأَسْمَرِ؟!

عَجَبًا لِهَوَاكَ يَا مَلَاكِي،

وَعَجَبًا لِشُمُوخٍ لَا يُكْسَرُ!

فَلِمِثْلِي خُطَّتْ دَوَاوِينٌ،

وَلِمِثْلِي قَدْ رَكَعَ الْقَيْصَرُ،

فَلَا تَغْضَبْ مِنِّي وَلَا تَضْجَرْ!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كُونِي، سَيِّدَتِي، فِرْدَوْسِي،

أَوْ نَارَ جَحِيمٍ أَبَدِيَّةٍ،

لَا أَهْوَى نَحْتَ التَّمَاثِيلِ،

حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ عَاجِيَّةً،

بَلْ إِنِّي أُحِبُّ الْفَيْفَاءَ،

وَأَشْدُو حَيَاةَ الْحُرِّيَّةِ،

بَلْ أَرْغَبُ أُنْثَى تَحْوِينِي،

أَرَى فِيهَا كُلَّ الْبَشَرِيَّةِ،

صَارِمَةً كَأُمِّ خَلِيلٍ،

تَحْكُمُ بِأَيْدٍ حَدِيدِيَّةٍ،

امْرَأَةٌ تُشْبِهُ كِلِيوُبَاتْرَا،

تَلْدَغُ وَبِنَفْسٍ أَبِيَّةٍ،

تُحَرِّكُ "رُومِيُو" بِأَشْجَانِي،

تَأْخُذُنِي لِأَوَاخِرِ الدُّنْيَا،

امْرَأَةٌ تَدْخُلُ مِحْرَابِي،

كَشَهِيدَةِ عِشْقٍ صُوفِيَّةٍ،

امْرَأَةٌ تَحْوِي فُصُولَ الْعَامِ،

وَتَكُونُ امْرَأَةً مُوسِمِيَّةً،

تَمْنَحُنِي نَسَمَاتِ الصَّيْفِ،

وَصَوَاعِقَ عِشْقٍ نَارِيَّةٍ،

تَأْخُذُنِي حَتَّى خَرِيفِ الْعُمْرِ،

وَتُعِيدُنِي بِكِلْتَا يَدَيْهَا،

كَزُهُورِ عِشْقٍ بَرِّيَّةٍ،

امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي،

وَلَكِنْ

بِكُلِّ نِسَاءِ الْبَشَرِيَّةِ!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أَرْغَبُ امْرَأَةً تَمْنَحُنِي كُلَّ الْأَجْوَاءِ:

صَيْفًا،

وَرَبِيعًا،

وَخَرِيفًا،

أَوْ حَتَّى شِتَاءً،

تُعْطِينِي دِفْءَ حَرَارَةِ الشَّمْسِ،

تُصْعِقُنِي فِي كُلِّ مَسَاءٍ،

أَرَى فِيهَا زَعَابِيبَ "إِمْشِيرْ"،

أَوْ قَرْصَةَ "طُوبَةَ" فِي الْأَنْوَاءِ،

امْرَأَةٌ تُصْعِقُ أَرْصِفَتِي،

بِصَوَاعِقَ عِشْقٍ نَارِيَّةٍ،

امْرَأَةٌ كَشَجَرِ الْيَقْطِينِ،

تَحْنُو عَلَى يُونُسَ حِينَ أُلْقِي،

عَلَى شَطِّ الْمُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ،

إِنْ هَبَّتْ كَلَهِيبِ الصَّيْفِ،

أَضْرَمَتْ بِالْحُبِّ فُؤَادِي،

أَوْ جَاءَتْ كَشِتَاءٍ سَاحِقٍ،

غَمَسَتْنِي بِكُلِّ مَلَذَّاتِي،

أَوْ جَاءَتْ كَرَبِيعٍ دَافِقٍ،

أَنْبَتَتْ أَرْضِي الْجَرْدَاءَ،

بِشَبَابٍ يُزْهِرُ فِي ذَاتِي،

وَإِنْ هَبَّتْ كَخَرِيفٍ عَاتٍ،

تَتَسَاقَطُ عَنِّي أَوْرَاقِي،

أَرْغَبُ امْرَأَةً كَالْقَمَرِ،

تَأْخُذُنِي بِكُلِّ مَدَارَاتِي.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شِعْرٌ/: مُحَمَّد تُوفِيق

مِصْر / بُورْسَعِيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لم تعودي فراشة . ولا أنا 🧚بقلم مستشار/ مضر سخيطه

 ____    لم تعودي فراشةً   ٠  ٠  ولا أنا شعر   / المستشار مضر سخيطه  -  السويد  أَتَذكُر الثرثرة التي حصلت  بيننا  كأن التصادم ينقل عن فسحةٍ...