-----+++ السيرة النبوية الشريفة +++-----
الحلقة الثالثة
تابع للجزء السابق : أولا: التمهيد للرسالة
وأتَتْ لآمِنَةَ المَشِيئَةَ تَسْعَى
وهِىَ الحَسِيبَةُ والمُنْتَهَى الغَرَّاءُ
وتَلألأتْ بجَبِينِ ( عبدُ اللهِ)
طِـبُّ الجَــمالِ لمَنْ أتَـاها الــدُّاءُ
وكَأنَّ بَدْرَ البِيــدِ فى مَسْراهُ
وسَـعَـتْ إلَــيْـهِ نَـــوازِلٌ ظَـلْــماءُ
فاللهُ فى رَحِمِ الزَّواجِ أقامَ
للـــدِّينِ شــاّئِـدُهُ الـهُـدَى البَـنَّاءُ
حتى إذا فَلَكَ الهلالُ سَماهُ
ليَعُـــودَ بَــدْرًا تُحِيطُهُ الأرْجــاءُ
والأبُّ عادَ بغَيرِ وجْهِ سَناهُ
ولَــعَيْنِ ذو الرَّاغِـباتِ هَـــبَـاءُ
فمَعَ المَشارِقِ لا مَحاقَ وبَدْرَ
ومن الغُروبِ ستَأْفُلُ الأضْواءُ
قَضَى الذَّبِبحُ الأمْرَ من مَوْلاهُ
ورِسَالةُ الخــَلَّاقِ كُـنْ فيَشـاءُ
رَحَلَ البَذِيرُ وخَلا النَّذِيرُ أباهُ
فبِما فَــدَى القَـدَحُ أوِ الشُّرَكاءُ
حَمَلَتْ به الأرْحامُ كَلَّ هّجِيرٍ
وبهاجَرَ انْتَسَبَتْ بها النُّسَباءُ
فى كَفِّ تَحْنانِ الجِنانِ جَنِينًا
فى العَيْنِ يَرْقُدُ والجُفونُ غِطاءُ
فأتَى على عَيْن السماءِ إمامُ
أُمَــمٍ يُنَسَّــبُ باسْمِها الخُلَـقاءُ
والإسْمُ مِن مَلِكِ البَرِيَّةِ أمْـــرٌ
فــهُــوَ المُحَمَّدُ لمْ تـراهُ سَمـاءُ
إذْ أحْمَدَ سِمَةُ الحَمِيدِ لآتٍ
مَحْمـودُ ربِّـــهِ للـخُلودِ لِـواءُ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق