الإحتفال بالمولد النبوي الشريف .
في شهر ربيع الأول من كل عام نتذكر ذِكرى ميلاد سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن كُنا في الحقيقة
لم نَنْسَ ابداً هذه الذكرى العطرة ، وكيف ننساها وكُل قول أو فعل يصُدر منا تعلمناه من هديه المبارك ، فإذا أكلنا أو شَربنا ، أو مَشينا أو قَعدنا ، أو تكلمنا أو أنْصتنا ، أو صَلينا أو صُمنا فإننا نُترجم تعاليمه السمحة إلي سلوك رشيد فهو صلى الله عليه وسلم لنا كالماء والهواء لا نحيا بدونه .
إننا كمسلمين نحتفل بميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كل يوم مِئات المرات ، إذن الإحتفال الحقيقي بالمولد النبوي الشريف يكون بإحياء تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، وقد احتفل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بذكرى مولده بصيام يوم المولد شُكراً لله على نعمة الإسلام والإصطفاء للدعوة إليه ، وحمداً لله على الموت على الدين العظيم الذي ارتضاه الله عز وجل للخلق أجمعين .
يوم الإثنين يوم ميلاد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويوم ابتداء نزول الوحي عليه، ويوم أعلمه الله عز وجل أنه سيموت فيه ، لذا كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يحتفل به بعبادة الصيام التي هي مِن أعظم العبادات ، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : ( فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ ) .
وروي الإمام ابن خزيمة في صحيحه من حديث أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ؟ قَالَ : " يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ أَمُوتُ فِيهِ " .
إذا احتفلنا بميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصُمنا كما صام يوم الإثنين فلا حرج ، إذا احتفلنا بميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفعلنا أي من الطاعات التي أحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمنا إياها فلا حرج .
الإحتفال بالمولد النبوي الشريف ترجمة حقيقة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف .
اللهم وفقنا لكل خير دعا إليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجنبنا كل شر حذرنا منه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق