الغبار سادسا
نتخبَّطُ في الأعماقِ
المخبوءةِ خلفَ العقباتِ
القاتمةِ الصفرة
في قيضٍ منه يذوبُ الصخرُ
فنلقى الحيرةَ
مِمّا تفعلُهُ اللهفةُ للماءِ
نلقى الحيرةَ
مما يفعله الظلمُ السافرُ
في الأرضِ المحروقةِ
عاثَ بها بارودُ الأوغاد
نتخبطُ منتظرين بصيصاً
من ضوءٍ
يحدِثهُ فجرٌ يمحو الكتلَ
المتراميةَ الأطرافِ
على طول الزمن
وطولٍ يمتد على المدنِ المنكوبة
والأرياف
مِمّن يتظاهرُ بالحرية والإنسانية
يوغلُ في الهدم وبالقتل
بأرض يسكنُها الأحرار
يتوالى مطرٌ يجلو أصنافاً
من أتربةٍ
تغزو وتجوسُ دياراً
ألِفتْ في المحن قلوباً ثابتة
ينشقُّ النقع لها
تتكشفُ خدع الدجالين
رويداً رغم التعتيمِ ودسِّ
فضائيات تطمس
صوتَ الحقِّ
فتدفن أسباب هلاك المجتمعات
الفيتو في أمم متغطرسة متفرقة
يستنزفُ تاريخَ الكرة الأرضية
يمحوه
يلغي المعرفةَ الممتدةَ منذ عصورِ
الصيدِ الحجريّة حتى الآن
وإذا كان لها ما يجدي
يردي
د. محفوظ فرج المدلل
26 / 8 / 2025 م
3 / ربيع الأول / 1447 هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق