مذبحة المساء
( ذكرى كفر قاسم )
في مساء يوم الاثنين 29 – 10 – 1956 وهو اليوم الذي بدأت فيه قوات العدوان الثلاثي لكل من بريطانيا وفرنسا واسرائيل بالهجوم على مصر لاعادة احتلال قناة السويس والتي كان" جمال عبد الناصر" قد اعلن تأميمها -- وكذلك اجهاض حركة التحرر العربي بقيادة " عبد الناصر" وتصفية قضية فلسطين --- وقد فشل هذا العدوان في تحقيق اهدافه بسبب الصمود والمقاومة الاسطوريه التي سطرها الشعب المصري، وبرزت " بورسعيد " كمدينة البطولات والمقاومة، وعادت سيناء الى مصر بعد احتلالها من قبل تلك القوات ----
في مساء بدء العدوان على مصر اعلنت قوات الاحتلال الصهيوني فرض حظر التجول على القرى العربية القريبة مما يعرف بالخط الاخضر بين الضفة الغربية والاراضي المحتله عام ثمانية واربعين، وذلك لضمان الهدوء عند تلك القرى العربيه والتفرغ للعمليات ضد القوات المصرية في سيناء - وكانت التعليمات واضحة بالقتل بدم بارد دون عواطف، حتى لمن لم يعرفوا بساعات منع التجول سواء كانوا عائدين من اعمالهم خارج بلدة " كفر قاسم " او عائدين مع مواشيهم من حقول الرعي ، في تلك المذبحة قتل تسعة واربعون فردا اعزل بدم بارد منهم الشيوخ والنساء والاطفال وثلاثة اولاد من القرى المجاوره لا تتجاوز اعمارهم الرابعة عشره ---
حاولت السلطات الصهيونية التعمية على المذبحه لما شاع خبرها، حاولت خداع الرأي العام العالمي وامتصاص النقمة وذلك بعقد محاكمات صورية لمنفذي المذبحة وقادتهم - ومن السخرية القول ان القائد المباشر الذي اعطى التعليمات بالقتل قد ادين بخرق صلاحياته بزيادة عدد ساعات منع التجول، وتم تغريمه قرشا واحدا !!!؟؟؟ ومما يجب ذكره ان " بن غوريون " كان رئيسا لوزراء اسرائيل انذاك ووزيرا للدفاع، وكان " موشي دايان رئيسا لاركان الجيش" ---؟؟
ان قضية فلسطين وشعبها تسكن في قلب كل عربي ومسلم مهما طال الزمن، وهي قضية مقدسة يلتزم بها كل عربي ومسلم في كل زمان ومكان ----
****
لوحة عليها اسماء شهداء المذبحه - الصوره عام 2012 - مسجد بلدة كفر قاسم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق