السبت، 30 أكتوبر 2021

💓صرخات الندم💓ق. قصيرة بقلم/ صفاء الخواجة

 قصة قصيرة 

👍صرخات الندم👍..


كانت عيناها ترنو نحو باب الحجرة، تستنجد به أن يأتي لينقذها من بين أيديهم..

تسعة أشهر من العذاب والهوان، ضرب وشتائم وإتهامات بالغة القسوة، ونظرات مرعبة ومميتة..

منذ علموا بجنينها الذي تحمله ،حبسوها في حجرة كالسجن لا شمس لا هواء..

 يضعون لها الطعام وكأنها حيوان غير مستحب الوجود. 

أتفقوا جميعا على قتله فور وصوله للدنيا..

هاهي قد حانت اللحظة، بدأت آلام المخاض تباغتها، الرجال بحديقة المنزل يحفرون لدفن ما أسموه العار،كم تمنوا لو يموتون سويا، الأم والوليد في لحظة واحدة، حتي يتخلصوا منهما دفعة واحدة. 

أطلقت صرخة مدوية ليخرج على أثرها الوليد، نهضت في محاولة يائسة لإحتضانه وتخليصه من أيادي الموت.

 لم يحالفها الحظ، خارت قواها، سقطت وقد فارقت الحياة.. زغردت النساء، أسرع الرجال ليتبينوا الأمر، فرحوا لموتها..

أسرعوا لقتل المولود حتي يتثنى لهم دفنه بجوار أمه..

دخل عليهم كالمجنون  يلهث ويصرخ ...

أبعدوا أيديكم عنها ، أين الرحمة؟.

 إنه شقيقها الأصغر ،عاد توا من سفره.

 الوحيد الذي يعلم حقيقة أمرها ، هو من زوجها لصديقه الذي سافر معه ليأتي لها بمال يشتري بها الشقة. فلم يمهله القدر، مات في حادث سير، دفنه الشقيق وعاد..

أحتضن الوليد ودموعه تغرق لفافته البيضاء...

 الكل في دهشة،  لا شيء سوى صرخات الندم..

تمت..

💓بقلمي / صفاء الخواجة 💓


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢