قصيدة الهجرة النبوية المباركة
طلعَ البدرُ علينا من ثنيّاتِ الوداعْ
واجبُ الشكرِ علينا ما دعا للهِ داعْ
هاجَرَ المختارُ يسري نحوَ فجرٍ في انصياعْ
فيه نورُ اللهِ يمضي، فيه إشراقُ الشعاعْ
غادرَ الدارَ الحبيبة، والقلوبُ بها وُجاعْ
و"الصديقُ" الوفيُّ الصدقُ في كفِّ اليراعْ
رفقهُ في الغارِ سرٌّ لا يراهُ كلُّ ساعْ
حاربتهم سُبلُ الكفرِ فأتاهم بالصداعْ
واسمُها "ذاتُ النطاقينِ" التي كانت شعاعْ
أطعمتهم في خفاءٍ، والوفاءُ بها طباعْ
زوجُها "الزبيرُ" ليثٌ في الوغى دومًا شجاعْ
كمْ غدتْ من آل بيتِ النورِ، مجدًا وارتفاعْ
ها هنا بركَتْ نياقُ الخيرِ في دارِ التياعْ
حيثُ صارتْ قبلةَ الأرواحِ، في الحبِّ امتزاعْ
مسجدٌ للرسْلِ شُيِّدْ، فيه تاريخٌ وراعْ
كمْ تلألأتِ القناديلُ على حوضِ القراعْ
أقبلوا أنصارُ صدقٍ، مثلَ حواريينَ ساعْ
نصروا المختارَ حبًّا، دونَ مالٍ أو متاعْ
آخَـى اللهُ القلوبَ، واختفى كلُّ الصراعْ
صار "يثربْ" نورَ دنيا، وانتهى عهدُ الضياعْ
فهْيَ هجرةْ لا كفرارٍ، بلْ إلى اللهِ البِدَارْ
كلُّ دربٍ فيه حقٌّ، لا يضلُّ بهِ المسارْ
يا محبَّ المصطفى، قلْ في ضياءٍ ووقارْ
كلُّ أرضٍ ضمَّ فيها طَيْفُهُ... طابتْ مزارْ
صلّى الله عليه وسلّم
بقلم اختكم في الله
هدي أحمد شوكت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق