قَاطِفَاتٌ أَمْ مَقْطُوفَاتٌ؟
سِرْنَ لَيْلًا طَلَبًا لِلرِّزْقِ الْحَلَالِ
وَبَادَرْنَ فَجْرًا، وَهَذَا فِعْلُ الرِّجَالِ
كَيْفَ لِصَبَايَا يَقُمْنَ بِالْمُحَالِ؟
أَرَأَيْتُمْ فِي فِعْلِهِنَّ أَيَّ جِدَالِ؟
إِنَّهُنَّ فَتَيَاتٌ آمَنْ، وَلِلْقَدَرِ أَحْوَالِ
خَرَجْنَ وَالْحَقُّ فِي عُيُونِهِنَّ جَمَالُ
تَحَدَّيْنَ لَيْلًا، وَالدَّرْبُ فِيهِ مَزَالُ
أَمَلُ الصَّبَاحِ عَلَى كُفُوفِهِنَّ سَالُ
وَمَا دَرَيْنَ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يُبَالِي
فِي كُلِّ وَرْدَةٍ مِنْ دِمَائِهِنَّ مِثَالُ
وَفِي صَلَاتِهِنَّ كَانَ الْقَلْبُ مُوَّالِي
يَا زَهْرَ عِنَبٍ فِي الْجِنَاتِ مَا مَالِي؟
هَلْ يُجْزَى الْحُلْمُ بِالْخُسْرَانِ وَالْوَبَالِ؟
هُنَاكَ حَيْثُ النُّورُ لَا يَخْبُو وَلَا يَزَالُ
فِي جَنَّةٍ، فِيهَا الْخُلُودُ وَلَا زَوَالُ
بُيُوتُهَا مِسْكٌ، وَأَنْهَارٌ وَظِلَالُ
وَحُورُهَا تُهْدِي السَّلَامَ بِلَا سُؤَالِ
عِنَاقُ رَحْمَانٍ، وَجُودٌ وَاحْتِمَالُ
لِكُلِّ قَلْبٍ بِالصَّبْرِ كَانَ مِثَالُ
قَدْ جَاءَ وَعْدُ اللهِ، لَا يُرَدُّ وَلَا يُطَالُ
وَأَكْرَمَ الْقَاطِفَاتِ بَعْدَ كُلِّ نِضَالِ
يَا رَبِّ، فَاجْعَلْ لَهُنَّ الْفِرْدَوْسَ مَآلِ
وَاكْتُبْ لِذَوِيهِنَّ فِي الصَّبْرِ النَّوَالِ
وَارْزُقْ قُلُوبَ الْأُمَّهَاتِ ضِيَاءَ حَالِ
وَأَنْزِلْ سَكِينَتَكَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَالِ
خَوَاطِرُ
مِسْتَرْ جَمَال عَبْدِ النَّاصِر تَمَام
مُدَرِّسُ لُغَةٍ إِنْجِلِيزِيَّةٍ، وَعَاشِقٌ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق