"زارتني الشمطاء "
عادتني الشمطاء في عز الليالي
أقبلت تؤرق مضجعي ولا تبالي
توددتها وجلا ألا فارحلي لا تعودي
كشرت أنيابها ترغد كليث الأدغال
قلت لها رويدك إن الفؤاد مكلوم
رمتني بسهام الغدر وزاد اعتلالي
يا معذبتي إن البلايا أبين الرحيل
فكفي عني وكفكفي ورقي لحالي
جزعت فراعتني من شيبها ومضة
كأني مسحور أصبت بمرض عضال
إذا استأسد الكرب وأبدى نواجذه
فذلكم مطلب يبتغيه رفقائي وعذالي
أرقت وعادني طيف الغيداء منتشيا
بذكرى حبيب أيقظت شجوني وانفعالي
أقول لأيام الصبا و الشباب كلما نأت
أما آن الأوان أن تعودي وتحيي وصالي
إذا الشيب استوطن لحيتي وأجفاني
يتبدد السواد والشباب ماض للزوال
يهن الضرغام وتأبى الضباع مهابته
تلين مخالبه ويتوارى ساعة النزال
إني امرؤ كريم وإن عظمت خطايايا
لي رب جليل يرحمني و يخفف أثقالي
بقلم : رشيد أكديد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق