-----+++ السيرة النبوية الشريفة +++-----
الحلقة السابعة : تابع
ثالثا : رضاع الرسول
فأتَتْ ( حَلِيمَةَ ) إمْرَةٌ عَلْياءُ
ومُنَى الرِّفــادَةِ سـابِقٌ وحَـياءُ
أمَلُ الثَّرْيـدِ مِن العَطاءِ قَـدِيدَ
والمِـــنَّـةُ لهُــمَـا الأدِيـمُ ثَــراءُ
فتَوَشَّحَتْ عَوَذَ العَفِيفِ خِمَارًا
حَجَبَ الرِّضـا ومن العَفافِ تُراءُ
عَجَزَتْ على خَطْوِ الأتانِ تَنالُ
من خـَيرِ ما سَــألَ المُنُى ورَجاءُ
فاليُتْمُ ليسَ غَنِـيمَةً تُرْضِيـها
فإذا الحَبِيبُ رَغِـــيبَةٌ جَـرْدَاءُ
ورِكابُ أغْنَى السَّابِقاتِ تَوارَى
بَيْـدَ الهـُدَى سَـبَقَتْ بِه الأرْجاءُ
طَوَتِ الأتَـانُ قَوَاطِرَ الرُّكْــبانِ
وتَســــابَقَ الإدْرارُ والإسْـقاءُ
وغَمَامَةٌ فوْقَ الرُّؤوسِ تُحِيـلُ
قَيْظَ الهَجِـيِرَةِ نِسْــمــةٌ لَيْـلاءُ
رَضَعَ اليَمِـينَ ودَاعَـبَ اليَسـارَ
إذِ اليَـمِـينُِ إلى الجِـنانِ لِــواءُ
زُهْـدٌ يُنَشَّـأُ فى الهُـداةِ رَغِيـبُ
وعلى الرِّضـابِ تَـوَاتَرَ الرُّضَعاءُ
شَبَّتٔ على أدِبِ الحَلِيمِ خُطاهُ
والقَلبُ غـادَرَهُ الهـََوَى النَّـكْـرَاءُ
فمَلائِـكُ الرَّحْمنِ قَدْ غَسَـلوهُ
كالـثَّلْجِ مــا بِــهِ نُكْـتَـةٌ سَوْدَاءُ
جَمَعَ البَلاغَـةَ والصِّبا رَيْحانا
ومِن اللـسانِ تَـعَـطَّــــرَ الأدَبـاءُ
فرُبا الخُؤُولَةِ مُزْهِرٌ وحَصِيدُ
ودِيارُ (سَعْد) لحِكْمَـةٍ بُلغـاءُ
بَلَغَ الطُّفولَةَ واللسانُ حَصِيـفُ
حَتى تفَــوَّهَ بنُصْحِهِ الأُمَــراءُ
ببَصِيرَةٍ شَــقَّـتْ لـــهُ الغَبْراءَ
وتَبِينُ مِن سُـبُلِ الفِجاجِ الماءُ
وإنْ رَنا لهَـواهُ عابِرًا يَهْــواهُ
القَوْلُ حَــقُّ مِن العَليمِ وِقاءُ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق