كيف ننسى؟
...................
أهدينا لهم ورود الجنان والزهر
وهم غرزوا أشواكها في الكف
قالوا لو نسينا الظلم والأسى
تندمل الجراح وألمها يخف
ولكنني أرى الجراح وألامها
يزداد وجعا في النفس ويشف
ويستمر من جراح القلب النزف
فكيف ننسى ألم الجراح الأليمة
وكل يوم جرح جديد إلينا يُزف
ويسألون عن أحوالنا وأخبارنا
ألا ترون دموع المآقي لا تجف
مما أصاب القلب وجوارحه
وسكن فيه الحزن والعذاب
فكيف بالله الدموع تجف
قالوا قديما الأسى لا ينسى
فقد حُفر في الوجدان والنفس
واحتل مدينة أحلامنا وأمالنا
فكيف ننسى حزنا بات فينا
مثل السواقي يدور ويلف
فيأكل حشاش القلب والوتين
ولا أمل بنزوح الألم والأحزان
إلا إذا أصاب عقولنا الخرف
يا عاذلا ولائما لبكائنا ونحيبنا
هل تحمل عنا آهاتنا وأوزارنا؟
التي بلغت من العدد ألف وألف
فالألم لا يؤلم إلا صاحبه
فسياط العذاب لا يحس به
اإلا من يُضرب به ويُجلد
وليس صوت السياط كالعزف
لا يغركم صدى صوت ضحكاتنا
فهي تخفي وراءها جراح غائرة
تزخف إليها نيران الجمر زحف
فالحزن سرى في دواخلنا
وقطف أزهار ربيعنا قطف
فأصبحت النفوس كالصحراء
جرداء ليس فيها حسن ولطف
والروح عليلة في ظلمة الليالي
تدعو خالقها وبارئها في لياليها
ان يعيد لها كل حسن ولطف
عائدة طلوزي..الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق