الأحد، 31 يوليو 2022

🌹نبضات متعبة🌹بقلم الأديب/ عبدالنبي عياد

 نبضات متعبة

أصبحت أشعر بالغربة وأنا أسير داخل قريتى الصغيرة أتفقد حاراتها وأزقتها فى صمت وكأنى قد إفتقدتها. الشوارع تبدوا هادئة مع قدوم الليل بل تكاد تخلو من البشر أو ربما تكون ذاكرتى مغلقة على هموم بداخلها فلم أهتم برؤية الأشياء سوى ببعض الأنوار الخافتة من بعض المحال المتناثرة على إمتداد الشارع الرئيسى خطواتى مبعثرة فقدماى لم تعد تقوى على حملة بعد أن خاب مسعاى فيما جئت من أجله لطلب جزء من حقى ليعيننى على متطلبات الحياة .

محطة القطار خاوية إلا من أصوات الضفاضع وصرصار الحقل ولكن يبدو أن هناك شخص يجلس بمفرده على أحد المقاعد فى نهاية الرصيف .المكان خالى من الأنوار  لا يوجد سوى ضوء القمر الخافت. الساعة تقترب من التاسعة مساءا لست أدرى لماذا تأخر القطار فسكون الليل أصبح يخيفنى رغم أننى كنت أعشقة جسدى أصبح منهكا للغاية .بدأ القطار يتحرك رأسى أصبحت تدور مع عجلات القطار فوضعتها فوق حافة المقعد وظننت أن النعاس سوف يغلبنى ولكن كيف وصوت أمى يدوى فى أذنى لا.لن أعطيك شيئا.

دخلت شقتى يتناثر خلفى غبار تلك الرحلة لقد إنتصف ليل القاهرة أشعر بقدماى وكأنها قد تقوصت لم تعد قادرة على حمل هذا الجسد المنهك ولم أدر لماذا أغلقت الباب بهذه القوة ثم ألقيت بجسدى فوق السرير وكأنه شجرة إقتلعتها الرياح من جزورها فأصبحت جثة هامدة لم يفرق بينى وبين الموتى سوى قلب ينبض بنبضات متعبة...


بقلمى/عبدالنبى عياد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢