الخميس، 21 يوليو 2022

🌹حذاء🌹بقلم الأديب مهندس/ نواف الحاج علي

 حذاء

أبلغني أحدهم ان والدة أحد الأصدقاء قد انتقلت الى رحمته تعالى،  واننا سنلتقي في أحد المساجد بعمان عند صلاة العصرللصلاة عليها –  ظننت أننا سنذهب لبيت العزاء بعد الصلاة ، فارتديت حذاء قديما لا استعمله الا نادرا لأنه يحتاج الى رباط مزعج –  ولكني فوجئت بأن الجثمان مسجى للصلاة عليه .

سرنا خلف الجنازة بعد الصلاة نحو المقبرة والتي تقع على منحدر جبلي --- بعد الدفن هرولنا للأسفل عن المنحدر بين القبور والأشواك ،  فاصطدم حذائي بشده  بزاوية أحد القبور ، فانخلع النعل السفلي للفردة اليمنى من الحذاء من الامام ،  وظل مثبتا به،  فاذا ما رفعت رجلي لأخطو للأمام تدلى النعل للأسفل،  واصبح الحذاء فاغرا فمه كأنه ينادي يا ناس يا ناس :  انظروا -- ؟؟ صرت أجر رجلي وأمشي نحو سيارتي البعيده بسبب الازدحام ،  وهل هناك من يضحك من منظر حذاء فاغر الفم !!؟؟؟

أيها الحذاء المنكود –  لقد سببت لي الحرج والتعب في مكان حرج ، لقد انهرت عند أول صدمه !!!؟؟ لم تراع حرمة المكان،  فقد احتفظت بك في أغلى مكان عندي في احد ادراج المكتبه ؟؟ ولم تراع حق الجوار ، لقد لمعتك مرات ومرات  وكان بالامكان أن أدعك للغبار والعفن لتتفسخ  وأنت في مكانك ؟؟؟ باختصار !! لقد خذلتني أيها الحذاء !!!! لحسن الحظ وصلت لسيارتي بعد المعاناه،  وأخرجت الشبشب الذي كنت احتفظ به في مؤخرة السيارة للطوارئ – ارتديته والقيت بالحذاء على قارعة الطريق !!

ترى هل هناك أصناف من البشر من يتخلون عنك في المواقف الحرجه التي تحتاجهم عندها ؟؟؟ الصديق الحقيقي من تجده بجانبك وقت الشده !!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢