"" والقصة عندي مكانة ""
*** من وحى كليلة ودمنة ***
كان هناك أسدٌ هصور يعيش بمملكته علي ضفاف نهر ،، وعلي تخوم مملكته صحراوات يعيش بها بعض الجرذان ،، فكان هناك فأرٌ مُسن بالصحراء القريبة يحاولُ جاهداً أن ينازعه السيادة ظاناً أنه يمكنه أن يكون بديلاً للأسد ويبسط سيطرته علي سائر المنطقة ،، وكان بالصحراء الأبعد فأرٌ آخر يتيه فخراً بعنفوان شبابه ويحاول جاهداً منافسة الفأر المسن في السيطرة والسيادة علي مملكة الأسد الهصور ،،،،
تنافس الفأران علي فرض السيادة علي مملكة الأسد الذي تقدمت به السن وأصبح شبه عاجز حتي عن إطعام نفسه ،، فأتفقا معه أن يأتياه بما يريد من طعام مقابل ألّا يكون هصوراً وألّا يزأر مُعلناً عن نفسه كملكٍ للغابة وما حولها ،،،،
في ذات الوقت تسابق الفأران علي التقارب مع الحية الرقطاء التي تعيش بأحد تخوم مملكة من كان أسداً ويبذلان كل جهدهما تزلفاً للحية ظانين بذلك أنهما فى مأمن مِن لدغاتها وزعاف سُمها متناسين أنها سبق أن ابتلعت يمامةً أليفة وأحتلت عشها الصغير ،،،،
أستكان الأسد الذى كان هصوراً وخَفَت زئيره الذى كان يجمع ويفَرِق كل سُكان التخوم وأستسلم لحيَل الجُرزين مكتفياً بما يجودان عليه من مساعدات تسد رمقه بالكاد ،،،
وأعتلت الحية الرقطاء مكاناً عَلياً ساخرةً من الجميع وهى تُقسم أن لها فيهم عودةً بعد عودة حتى تجهز عليهم وهم غافلون - أو متغافلين - ويغطون في نومٍ عميق غارقين فى وَهْمِ القُرب الدافىء للحية ،،، وهي تقول في قرارة نفسها " أنتم مجرد ظاهرة صوتية " ولن أدعكم تفلتوا مني إن قريباً أو بعيداً لأنكم لم تتعلموا من درس إبتلاعي لليمامة الأليفة وإحتلالي لعشها الصغير فأنتم حقاً جُرزان ،،،،،،،،،،
(((( مع حفظ كافة حقوق الملكية الفكرية بما يكفله القانون ))))
بقلمى/ محمد رمضان البهنساوى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق