...... يا قطار الصعيد...
يا قطار الصعيد كم وكم ؟
كم مات فيك خال وعم ؟؟
كم تمزق لحم وسال الدم ؟
ألا يوجد يا مسؤولين عندكم
لهذه المجزرة نهاية وحل لهذا الجُرم
كم من طفل ...شاب .. عجوز
جندي ...تاجر .. شبعنا ألم
كل مرَّة وكل حادث لا نعرف السبب
ونحن شُطَّار في رمي بعضنا بالتُهم
هل يا ترى مَن هو الموظف المطحون
الذي سوف يجري عليه القلم ؟
حتى مَن يعرف الحقيقة سيجد أمامه
مَن يجعله بارعاََ فيما عنه سكت وكتم
قطار نركبه بجنيهات معدودة
جنيهات نشتري بها الموت في قبر مزدحم
وقطار الأكابر ما خرج عن مكانه يوما
كأنه عن الأخطاء معتصم
وقطارنا راقص... تارة يخرج عن قضبان
وتارة يصطدم
كأن الموت يفتح له ذراعيه أو
بينه وبين الانتحار عشم
رب ما لنا غيرك ... فأنت الحكم
ومن كل مهمل انتقم
يا لشدة الوجع والألم
على كل ميت فقيد
تناثرت لحومهم في ثيابهم
قديم أو ربما جديد
كم من أسرة تبدلت أفراحهم أحزان
ولن يمر عليهم العيد
حتى زهرة الجنود التي تحمينا
فهم لنا خير شهيد
فقدوا أعمارهم باكراََ ..كان ظنهم
أن لهم عمر مديد
كم من عروس وعريس
تبدلت أفراحهم بعويل وعديد
ومن الموتى من طُحِنت عظامهم
وأُمتُزِجت بالحديد
حتى أهلهم حُرِموا من دفن موتاهم
فنالوا لقب فقيد
كم تركوا ورائهم شباب وبنات
صغار ورُضَّع ووليد
إنه مسلسل أحزان لا نعلم كم جزءا
كل يوم فيه جديد
ليس لك إلا الله يا وادي النيل
نسألكم يا مسؤولين التصعيد
حتى لو كان مكان الحادث في دلتاكِ يا مصر
لكان ركابه أيضا من الصعيد
هل حان لنا أن نعرف لماذا قطار الصعيد بالتحديد ؟
بقلمي رمضان محمد محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق