الاثنين، 29 مارس 2021

👍التاريخ لماذا👍بقلم الأديب م. نواف الحاج على

 التاريخ – لماذا ؟؟ 

كثيرا ما اقرأ التعليقات على من ينشرون عن التاريخ العربي الاسلامي وعن القيم الاسلاميه والشخصيات الاسلاميه ؟ ويقولون : هل نظل نجتر احداث الماضي !! اين انجازاتنا الحاضره !! وما الفائدة من قصص عفا عليها الزمن ؟؟ لم نظل نبكي على اللبن المسكوب ؟!!!

وقبل الاجابه على هذه التساؤلات اود ان ابين ان سنن الله في الكون لا تتغير ولا تتبدل ، فمثلا النار تكوي وتحرق وستظل كذلك ؟؟ ثم ان الماء يغلي عند درجة مائه مئويه ، في كل زمان ومكان ، ؟ وهذا ينطبق على القيم والاحداث ، فالكذب يبقى رذيله وكذلك الحسد والزنا والظلم ، والصدق يبقى فضيله ؟؟ وقصة ابناء ادم عليه السلام تظل امامنا مثالا حيا على الخير والشر ---

ان ثلث آيات القرآن الكريم تقريبا قد قصت علينا قصص الأمم السابقه وأحداثها ؟ لكن لماذا ؟ يقول الحق سبحانه وتعالى : ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) – ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) – ( نحن نقص عليك من انباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) - صدق الله العظيم .

أولا اقول : ان احداث التاريخ بما فيها التاريخ الاسلامي ليست مقدسه ، يصنعها بشر يصيبون ويخطئون، والتراث يعتريه الخطأ والصواب ، لكن قراءة التاريخ قراءة حياديه ، وبفكر مستنير ناضج، تجعلنا نستوعب احداثها ، ونمشي على هديها ، فالتاريخ يعيد نفسه ويتكرر في ازمنة مختلفه وامكنة مختلفه، ولو درسنا الحروب الصليبيه وحروب التتار كأمثله، لعرفنا ان احداث هذه الايام هي تكرار لتلك الاحداث مع اختلاف الوسائل، وكاننا نعيش تلك الايام، ( ففي بداياتها كان العربي يكيد لاخيه العربي، والمسلم يحارب المسلم ولا ينتصر لآخيه، وبعضهم يقف في صف الاعداء ضد اخوته ، وكانت تسود ابناء الامه الفرقة والخلافات والتمزق والمنافسة على الثروة والجاه والسلطان ) ، الى ان ظهر فقهاء الامه وعلماؤها ومفكروها ومجاهدوها ومثقفوها والمخلصون لها ، ليرسموا لها طريق النصر !!؟؟ اذن فدراسة التاريخ والرجوع الى الاحداث السابقه انما ترسم لنا طريق المستقبل، والقصص خير وسيلة للتعلم والتثقيف، ففيها العبر الحية والدروس . ودراسة التاريخ تحفز الامه العظيمه الى ان تستنير بتاريخ امجادها وتأخذ منه العبر -- والامم تتغير من الصلاح الى الفساد ومن الفساد الى الصلاح ، هذه سنن الله في الكون، --- فقراءة التاريخ تجعلنا نزيح التراب الذي تراكم على الاحداث السابقه، وتجعلنا من خلالها نقرأ المستقبل ببصيرة ومعرفه – وترشدنا الى الطرق التي يجب ان نسلكها امامنا في ضبابية الواقع الحالي – فالانسان السوي العاقل لا يكرر نفس المطبات والاخطاء والتي للاسف ما زلنا نتخبط فيها ---


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢