إلى من مرت بحياتي كنسمة ربيعية عاطرة وودعتني بعد أن غرست بقلبي زهور الحب والوفاء؛ فكان آخر ما سمعته مني:
رويدًا "رويدا" ولا ترحلي
فإنِّي نسيتُ فؤادي معكْ
فصوني فؤادي لديكِ وحُبِّي
خذيه "رويدا" إلى مضجعكْ
وإن حنَّ قلبي إليَّ بيومٍ
فرُدِيهِ شَرطًا بأنْ يُرجعكْ
لولا الحب
نأتْ شهرينَ ثُمَّ أتتْ
وجاءتْني بعيدِ الحُبِّ تُغريني بزينَتِها
وعطرٍ يجعلُ الأصنامَ إن شمَّتْ
تُسبِّحُ في خشوعِ العبدِ للمولىٰ
وفستانٍ على أهدابِهِ رُسِمَتْ
طيورُ المّنِّ والسَّلوىٰ
وفي أكتافِهِ خيطٌ
يُبين نعومةَ الحلوىٰ
وتعلمُ أنَّني أهوىٰ
نعومةَ قُبلةِ الحلوىٰ
نأتْ وأتتْ
وتعلَمُ أنَّ أشواقي تُمزِّقُنِي
وتعلمُ أنَّني أهوىٰ
جمالَ البدرِ إنْ هلَّا
وما أبهىٰ جمالَ البدرِ
عِنْدَ مساءِ عيدِ الحُبِّ
حينَ يُزيِّنُ الليلَ
وتَعلمُ أنَّنِي ذواقةٌ جدًّا
أُحِبُّ القهوةَ المحروقَةَ الحَبِّ
كقلبي يعشقُ النِّيرانَ
إنْ ما أحرقتْ حوَّا
على أنغامِ أُغْنِيَةٍ وموسيقىٰ
عنِ الحُبِّ الذي يبقىٰ
أو الحُبِّ الذي ولَّىٰ
وإني لست من ينأىٰ
وأعشقُ في النِّسا الغزلانَ والخيلا
فإنَّ الخيلَ إنْ رقصتْ
تُزلْزِلُ قلبَ فارِسِها
وتسقيهِ بشهْدِ رحيقِها سيلا
وإنْ مالتْ تميلُ إلى الهوىٰ ميلا
وأعشقُ مَنْ أتَتْ تسعىٰ
إذا جاءتْ لتشْعِلَنِي بزينتِها
فهل جاءتْ لتقتلَنِي من الإمتاعِ
أم جاءتْ لتطفئَ نارًا اشتعلتْ
من الأشواقِ أم كي لا؟
وهل في شوقِها كانتْ إذا كالتْ لعاشقها
توفِ بِحُبِّها الكيلا؟
وما حُبِّي إليكِ رويدَتِي إلَّا
خلودٌ بَعْدَ أنْ نفنىٰ
فلولا الحُبُّ ما كنَّا
سمِعْنا اليومَ عمَّن كان مفتونًا
ولا مَنْ كان مجنونَا
ولا مَنْ قبَّلَ الجُدرانَ
حتى مالتِ الجدرانُ
مِنْ إشفاقِها مَيلا
ولا مَنْ كان إنْ مَرِضَتْ حبيبتُهُ
شكا الآلامَ مُلتاعًا
وقام الليلَ يدعو اللهَ يُبرِؤها
ويجعلُ ما بِها فيِهِ
وتبكي عينُهُ حتى
يسيلَ الدَّمعُ مِنْ فيِهِ
كأنَّ عذابَ ليلتِهِ بعلَّتِها
يُذيقُ فؤادَهُ الويلا
ولولا الحُبُّ فاتنتِي لما كنَّا
سمعنا اليومَ عن قيسٍ ولا ليلىٰ
كأن الحُبُّ قد أحياهُ من موتٍ
فصار بقبرِهِ حيَّا
سعيد يوسف
الشهير ب"يوسف أبو شادي"
05 / 08 / 2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق