الاثنين، 30 يونيو 2025

.. حياة .. بقلم الشاعر/ عبدالرحمن الجزائري

 حياة..........

جاء الحبيب بلفة الميلاد

            ليرق بطن الأرض للأجساد


سجاد جاء فيا بلابل غردي

       كي يأتي المحبوب في الميعاد


سجاد .............

أماه جئتك  زاكيا مستبشرا

               أبغي جوارك طيبا كالزاد


وتركت أمي بل وعمي وأخي

          والنور لازم مقلتي ووسادي


حياة.................

هيا لتنعم بالنعيم وبالرضا

               فبدار ربك أفضل الزواد


ستعيش في كنف الإله وحوله

         ويكون قلبك مؤنسا لفؤادي


سجاد..............

كل الحياة إلى زوال يا أبي

           فاصبر هداك الله بالإرشاد


فأنا بدار لا يزول نعيمها

       ومعي( حياة )  قلبها كمهادي


بقلمي/  عبدالرحمن الجزائري


.. اللي ماتوا .. كلمات الشاعر/ ابراهيم شيمر

 اللي مـاتـوا   ورد جـنة

والسبب  اهـمـال سنين

والاهـالي الـلـه  يعينهم

هـمــا   دول الصابـريـن 

فى ثواني ضاع ضناهم

وربنـــا  لـيـهـم  مـعـيـن

طبطبوا  على الـغــلابـة

اللي عايشين مطحونين

.. نور العين .. كلمات الشاعر/ عبدالمنعم عدلي

 نور العين

عبدالمنعم عدلى..مصر

كنت فين

يانور العين

غبت عني ليه

وحشتني ياقلبي

العمر راح

وأنا فى إنتظار

طال الميعاد

وراح اللي راح

وروحك جوه حشايا

بتحوم حواليا

آاه من طول بعادك

تعال تعال حبيبي

وصحي الشوق

اللي مات جوايا

تعال وأنا 

أفديك بروحي

حتى أشوفك

وأملي روحي منك

وأرحل بعدها

من غير سلام

وعهدك عايش

جوايا تحت التراب

حتى ولو

كنت رفاه

واحشني يانور العين

تعال تعال

وأعيش معاك

لحظه قبل ماأرحل

وأبعد بعيد

وانام على وسادة الفراق

واحشني ياللي عمري

راح بعيد وأنا بَستناك

وشوقي ساكن جواك

بقلمى عبدالمنعم عدلى

.. صبايا العنب .. كلمات الشاعر/ رضا البوشي


 زجل  

صبايا العنب 

الشاعر / رضا البوشى 


ماتت ميادة ووراها سارة

إخية  ع الدنيا وألف سوفاج

مش زي جومانة  ونسوان عاله

م التيك توك بانين ابراج

دي بنات طازة في الشقا مرمية

ولا دادي ومامي مناكير ومساج

و الهم بايت على ضوافرهم 

ضاربين الدنيا ميت كرباج

عناقيد عايشة بقلوب طاهرة

مش زي قلوب عايشة بمكياج

صبر يامعين قلوب الخلق 

عناقيد الخير  تطرح أمواج 

دول نور على نور بنور بيدور

دهب لولي مش فضة وصاج

زي المصرية مفيش في الكون

لا في أوربا ولا ساحل العاج

طالعين م الدنيا بايد فاضية

بوجوه بيضا زي الحجاج

.. حوار مع درويش .. كلمات الشاعر د. أسامة محمد زيدان

 " حوار مع درويش "

يقول درويش:

لم يسألوا ماذا وراء الموت...

أقول؛

لا يعنيهم ما وراء الموت 

لا يخيفهم ما وراء الموت 

جنان يرجونها 

شكوى لرب السماء يرفعونها 

طمعا في عدل فقدوه

الأرض قبور ... دون زهور

نفذت القبور ...

سبحت الروح في بحر السماء.

يقول درويش:

حياتنا عبء على الرسام 

أقول:

تلاشت كل الألوان ...

بهتت..

كُسرت ريشة رسام 

حاول جاهدا رسم لوحة ... حياة

رسم الموت ...

اطار اللوحة بلون الدم 

لوحة سوداء 

تلطخت الجدران ..

الشوارع ... حتى الركام ...

دم على يد طفل ...

يحمل ريشة...


د. أسامة محمد زيدان.



الأحد، 29 يونيو 2025

..😢 الحزن يطغى 😢.. كلمات الشاعر الراقي مهندس/ محمود الحريري

 "الْحُزْنُ يَطْغَىٰ"

------------------

الْقَلْبُ يَبْكِي والدُّمُوعُ تَسَاقَطَتْ

وَالْحُزْنُ يَطْغَىٰ وَالْبَيَارِقُ نُكِّسَتْ

قُطِفَتْ زُهُورٌ مِنْ عَلَىٰ أَغْصَانِهَا

أَشْلَاؤُهَا فَوْقَ الطَّرِيقِ تَنَاثَرَتٍ

-------------------------------------

بقلمي ؛ م. محمود الحريري


.. وداعاً ملائكة الرحمة .. كلمات الشاعر مهندس/ سعيد يوسف أبو شادي




وداعًا ملائكةَ الرحمةِ


ذُبِحتْ زهورُ الياسمينِ

على طريقِ الباحثاتِ عنِ السَّعادَةِ

بينَ أكوامِ التَّعاسَةِ في الحياةْ


فإذا بهنَّ على طريقِ

الباحثاتِ عنِ المَمَاتْ


يا حُزنَ قلبي للرِّجالِ

الباحثينَ عنِ الذكورِ

الكارهينَ إذا نُبَشِّرُهُمْ 

بإنجابِ البناتْ


يا حزنَ قلبي لا تَكُفَّ عنِ البكاءِ

على بكاءِ الأمهاتْ


على بناتٍ؛ كلُّ واحدةٍ

بهنَّ بألفِ نَطْعٍ

من ذكورٍ 

في ثيابِ الغانياتِ


اليومَ أدركتنَّ أنَّ

الموتَ أحلى في بلادٍ 

تَستوي فيها الحياةُ معَ المماتْ


سعيد يوسف أبو شادي

27 / 6 / 2025

.. عودة طاهر وفرحة سيناء .. قصة بقلم الأديبة/ هدى أحمد شوكت

 عودة طاهر و فرحة سيناء 


---


عودة طاهر... حين رجع القلب إلى مكانه


مرت أيام قليلة على نجاح المهمة، وعادت الحياة على السطح إلى طبيعتها، لكن تحت القشرة، كانت القلوب تمور بالانتظار... كانت سيناء لا تزال كل مساء تصعد سطح البيت، تنظر إلى البحر، كأنها تقرأ على وجهه ملامح الغائب.


قالت أمها ذات ليلة: "يا بنتي، اللي بيرجع من الحرب بيتأخر... وأحيانًا بيرجعش." فردت سيناء، بعين دامعة وثغرٍ باسم: "طاهر مش غايب... ده بس رايح يكمّل الحكاية."


في مساء غائم، جاء عم نصر من الميناء يحمل أخبارًا غير واضحة. جلس في الصالة، خلَعَ نعله عند العتبة كعادته، ومسح عرقه بكفه ثم همس: "في خبر... مش أكيد... بس بيقولوا فيه جندي مصري خرج من سجن العدو... وعاد على رجليه."


تسمرت العائلة، وسقطت الملعقة من يد سيناء. لم تسأل، لم تصرخ، فقط قامت كمن يتحسّس النبض القديم، ومضت إلى الشاطئ.


وهناك... عند أول شعاع لفجر جديد، كان طاهر واقفًا.


لا رايات، لا موسيقى عسكرية، لا طبول. فقط رجل بوجه منهك، وعينين تتوهجان بالحب والحرب، يقترب من الأرض التي وُلد فيها، من البيت الذي علّق صورته على جدرانه، من الفتاة التي لم تنتظر سواه.


وقفت سيناء أمامه، كأنها لا تصدق. سألها بصوت مبحوح: "لسّه البحر بيرجع اللي بيحبوه؟"


أجابت، وعيناها تغالبان البكاء: "ما بيرجعش غير اللي روحه مربوطة بالوطن... وأنا كنت عارفة إنك راجع."


اقترب طاهر منها، وقبّل يد عم نصر الذي وصل في اللحظة ذاتها، ثم قال للجميع: "كنت فحربين... حرب ضد العدو، وحرب ضد فكرة إني مش هارجع أشوفها."


ضجّ البيت بالبكاء والفرح، وتسللت الأخبار إلى البلدة، حتى الأمهات خرجن بزغاريد لم يُطلقنها منذ زمن طويل.


أما رفعت بيه، فوقف من بعيد يراقب، ثم همس لنفسه: "سيناء رجعت مرتين... مرة بالأرض، ومرة بالقلب."


---


بقلم الأديبة المصرية هدى أحمد شوكت


.. إعتراف .. كلمات الشاعر/ حليم محمود أبوالعيلة

 إعتراف

بَعترف لِك مِن غير كُسوف 

الدنيا انتِ وكل ما فيها

وشمس قلبي صَابها كُسوف 

وعِشتْ ف سَماكِ وضواحيها

نورتِ حياتي بعد خُسوف

وأبوح بأسراي وأحكيها

قلبي اللي حَبك بات مَلهوف 

هايم ف روحك وطاير بيها

وانت القصايد والحروف

وكل معنى ف معانيها

وأنا ووتيني ضُيوف

على جِناسها وقوافيها

رموشك سِهام وسيوف

وضحكتك دندنة أغانيها

ده


حُضنك حَنون وعَطوف

ومِسَكر قَهوتي ومحليها

                 كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

مصر


.. أمل مفقود .. كلمات الشاعر/ عبدالرحيم علي

 أمل مفقود

ـــــــــــــــــــــ

لِمّىِ اللي فاضل بقى

لِمّي  التراب بالدّمْ

لِمّي بعَرَق الشّقَا

داري الدموع فى الهم 


لِمّي اللّي مَات ع الحجر

لمي


الحصاد م الريح

حتى الفروع ع الشجر

متدلدلين مجاريح


دم الأمل مسفوح

فوقه دموع الورد

مسكين منين ما يروح

مدهوس وما له حد


مشنوق يا فرح الغلابة

الطمعانين  فى الصبر

فى القهر دايبين صبابة

ماشيين طابور  للقبر


يا دنيا يا ملطّمه

في ابن الفقير م المهد

عدينا 100ملطَمَة

ولا يوم سمعنا حد


لا القهر هز    الأمل

ولا حرك الأحاسيس

امتى الجراح تندمل

امتى يتوب ابليس


اهل الطريق روحوا

والموت هنا سهران

ما يسيبش يوم مطرحه

ما يباتش يوم عطشان 


لموا البنات، لملموا 

ستر البنات مطلوب

فوق الطريق حملوا

جنب الصبايا قلوب


يا قلوب ملاها العفن

قطفوا الورود م العود

زَفوُا البنات فى الكفن 

بس الفساد موجود


كلمات

عبد الرحيم على

.. وضاع الحلم .. كلمات الشاعر/ محمد عويس


 وضاع الحلم...

......................

خرج الجميع. ....

يسابق سطوة القدر...

من أجل لقمة العيش..

والأحلام تسبقهم...

في غفلة والموت ينتظر...

من للثكالى والحزن يعتصر..

فقدوا حصيلة عمرهم...

نبكي ويبكي القلب من وجع...

أحلامهم ضاعت ...

على طريق الموت ...

ولم يبق إلا الحزن والكدر....

...................

بقلم محمدعويس.

.. أوتار العصافير .. كلمات الشاعر/ أسامة عبد العال

 (اوتار العصافير)


قصيدة الروح

نسجتُ حروفها من 

زقزقة العصافير٠٠


ذهبت بها الى

ملكة السحر

والأساطير ٠٠


قلت لها:

قصيدة الروح

أولها

عناق الحنين

أخرها

نعومة الحرير٠٠


قالت:

ضعها بيديك 

في صدري

مابين الشهيق

والزفير٠٠


كم كنتُ تواقة

ان تنهمر أنفاسك

كالماء الغزير٠٠


تطرحني أرضًا


   اتلوى بين

نسيجك

تغمرني دفء

أنوارك

ياله من حلم

بلا نظير٠٠


ياسادة:

من يسمع

قصيدة الروح

يتمنى النظر إليها

ليراها

ليقرأها

ولو كان إنسانًا

ضرير٠٠


فلا تنسى

انها من

تأليف

وتلحين 

وغناء

أوتار العصافير..

أسامه عبد العال

مصر


.. شبشب .. كلمات الشاعر م. عبدالحميد سالم

 ده شبشب كان امله يتكسي بالحنة

اتكسى بدم عروسته اللي ف الجنة

وده شبشب بنت متفوقة ف الاعدادية

طالعة عشان تجيب جزمة لاخوها هدية 

وده لمهندسة بتشتغل عشان مصاريفها

فقيرة لكن كمان متفوقة والكل عارفها

ياشباشب تستاهلوا نشيلكم على راسنا 

اصحابكم رحلوا ودمعنا عليهم ملا كاسنا

م. عبدالحميد سالم 


. سألتك عن الذكريات .. كلمات الشاعر د. مهدي داود


 سألتُكِ عن الذكريات

         *******


سألتك يوما عن الذكرياتِ

فهل غيرتكِ تلالَ السنين

وهل كان حبك دوما سُباتا

أم الحب عندكِ حقا حنين

وسارت حياتي بغيرك قفرٌ

وتاهت بقلبي جراحُ الأنين

ورحت أغني كطيرٍ حزينٍ

فما أسعدقلبيَ حتى الرنين

وأصبح كل الهوى والهوان

كسجنٍ يقيِّد حبي الدفين

وأضحت حياتيَ صدٌ وردٌ

وكف يعيش بلا راحتين

فقررت ترك الأمور بصمتٍ

حتى تَحَرَّر قلبي السجين


بقلمي

دكتور/مهدي داود

.. كان بهيم .. بقلم الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢كان بهيم😢


بكره دول راح يسألوكم

احنا مُتنا بذنب إيه ؟

الطريق .. ما كان ممهد

كان معرج قولي ليه؟

***

والتريلة اللي سايقها بالمخدر كان بهيم !!

مين يعوض أم ثكلى؟؟

صبرها عند العليم..

***

واحنا خدنا رب عالم

جوه جنة راح نعيش

ننتظر عدله ف خلايق

ماشية تاكل ف الحشيش 

***

حقنا موجود مارحشي

عند رب العالمين

يوم ما يسأل اللي سايق 

واللي مسئول من سنين

***

اصبري.. يا ام البنية

حقهم عند الأمين 

اللي يمهل. مش ح يهمل

أي آثم .. لو كان ده مين!!

***

😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢


.. قاطفات أم مقطوفات .. كلمات الشاعر/ جمال عبدالناصر تمام

 قَاطِفَاتٌ أَمْ مَقْطُوفَاتٌ؟

سِرْنَ لَيْلًا طَلَبًا لِلرِّزْقِ الْحَلَالِ

وَبَادَرْنَ فَجْرًا، وَهَذَا فِعْلُ الرِّجَالِ

كَيْفَ لِصَبَايَا يَقُمْنَ بِالْمُحَالِ؟

أَرَأَيْتُمْ فِي فِعْلِهِنَّ أَيَّ جِدَالِ؟

إِنَّهُنَّ فَتَيَاتٌ آمَنْ، وَلِلْقَدَرِ أَحْوَالِ


خَرَجْنَ وَالْحَقُّ فِي عُيُونِهِنَّ جَمَالُ

تَحَدَّيْنَ لَيْلًا، وَالدَّرْبُ فِيهِ مَزَالُ

أَمَلُ الصَّبَاحِ عَلَى كُفُوفِهِنَّ سَالُ

وَمَا دَرَيْنَ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يُبَالِي


فِي كُلِّ وَرْدَةٍ مِنْ دِمَائِهِنَّ مِثَالُ

وَفِي صَلَاتِهِنَّ كَانَ الْقَلْبُ مُوَّالِي

يَا زَهْرَ عِنَبٍ فِي الْجِنَاتِ مَا مَالِي؟

هَلْ يُجْزَى الْحُلْمُ بِالْخُسْرَانِ وَالْوَبَالِ؟


هُنَاكَ حَيْثُ النُّورُ لَا يَخْبُو وَلَا يَزَالُ

فِي جَنَّةٍ، فِيهَا الْخُلُودُ وَلَا زَوَالُ

بُيُوتُهَا مِسْكٌ، وَأَنْهَارٌ وَظِلَالُ

وَحُورُهَا تُهْدِي السَّلَامَ بِلَا سُؤَالِ


عِنَاقُ رَحْمَانٍ، وَجُودٌ وَاحْتِمَالُ

لِكُلِّ قَلْبٍ بِالصَّبْرِ كَانَ مِثَالُ

قَدْ جَاءَ وَعْدُ اللهِ، لَا يُرَدُّ وَلَا يُطَالُ

وَأَكْرَمَ الْقَاطِفَاتِ بَعْدَ كُلِّ نِضَالِ


يَا رَبِّ، فَاجْعَلْ لَهُنَّ الْفِرْدَوْسَ مَآلِ

وَاكْتُبْ لِذَوِيهِنَّ فِي الصَّبْرِ النَّوَالِ

وَارْزُقْ قُلُوبَ الْأُمَّهَاتِ ضِيَاءَ حَالِ

وَأَنْزِلْ سَكِينَتَكَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَالِ


خَوَاطِرُ

مِسْتَرْ جَمَال عَبْدِ النَّاصِر تَمَام

مُدَرِّسُ لُغَةٍ إِنْجِلِيزِيَّةٍ، وَعَاشِقٌ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ


.. راحوا .. كلمات الشاعر/ عبدالمنعم عدلي

 راحوا

راحت الحلوين

وانتعش التراب

بجمالهم

ياخسارة ياقدر

جيت بسرعة

وحزنت أهاليهم

وتعبت عليهم الأيام

وحزن الناس

على حوريات

ياقلبي عليكوا

ياأولادي

بدعلكم شهداء

عايشين حتى

معانا فى أحلامنا

والسعد ليكم

فى الجنة

ويرحمكم ربي


مع السلامة

مع السلامة

بقلمى عبدالمنعم عدلى

.. إرم .. كلمات الشاعر/ محمد الحاج

 إرمُ...

----------------------

تُرى مَن بناها؟

ومن هدمَ الفجرَ فيها؟

ومن سَكَنَ الرملَ قبلَ العُيونْ؟

قلاعٌ…

ولكنَّها في النهايةِ

سُكونْ.

-----------------------

بقلم محمد الحاج 🌹

.. حزينة يامصر .. كلمات الشاعر/ عبدالرحمن سعيد


 حزينه يا مصر و كلك  ألم 


راحُ الصبايا فى لمح البصر


بسبب  سكير  قادَ  العجل 


ومسؤل عطاه رخصة بطل 


لنحصد موت وناس تتظلم 


حزينه  يامصر  وكلك  ألم


ياخلق هههوه عقبو السبب 


من أمن العقاب أساء الأدب

 

           *******


بقلم وكلمات عبدالرحمن سعيد

.. من يتأمل حفل الشواء .. بقلم المستشار/ مضر سخيطه

 ------------   من يتأمل حفل الشواء      ؟    ؟    ؟

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  -   السويد 


عالمٌ سوف يشطبنا من جرد حساباته عاجلاً 

واعتباراته

ونحن بضوضائنا سادرين 

من يتأمل حفل الشواء الذي نتذوّق غصّاته منذ حين

نابُ أوزارنا شَرَكٌ من ذئابٍ بغايا يُرهبون بها العالمين 

أيتها المتسلقة الجذر غبّ الشفلّح      ( 1 )

تقول اليمامة أن المصاعب سلسلةٌ من خداعٍ يردده البائسون

نتأبّطها كالسجل المغلّف بالغيم في حضرة الطقس 

ذاك اسودادٌ يسوَِدّه مُحضَرٌ ويُشَقلِبُ اوضاعنا الطوطمية 

يغشى المرايا انكسارٌ عجيب التشكّل 

كالجرف 

وتكشف عورتنا الريح حينئذٍ

وتتركنا جسداً خاملا

كيف لي لا أتصوّر أنّك آيلةٌ للتساقط بعد الضلالات أو للتلاشي

قتيلٌ كأن الحراك 

كصوتي

ومن كل حَدبٍ تهبّ الحرائق غبّ الشمال وغبّ اليمين

الذي يتكرر عبر المشاهد في كل يومٍ ووقتٍ

كموت 

ملاحم في رحم الكلمات تجذبني للعناد ونثر الغناء على الظامئين

رطانة نُطقي ترشّحني لأخذ المزيد المزيد من الأنسلين 

بتِ في آخر احصائيةٍ سفسطائيةٍ مثقلٌ بالسلاسل 

والإنصياع إلى الآخرين

نبضيَ المرهق لم يعد يسند روحي الممزقة الرشد

تطاردني حيرةٌ لاتبشّر بالخير وأنا أغرق بالسطح أمام العيون

أنايَ العميقةُ في هذه الأرض تُطالبني بالوضوح مع الذات

النجاة َ

النجاة َ

ينزّ الحنين الجوارح 

يستدرج الوجد نبض القصائد بالبوح ماليس نبصره من صراعٍ

وموتٍ عفين

ووقتئذٍ سأمنح للكلمات الصدى 

على قدِّ دفق السواقي يجيء التشظّى 

سأرفد أُجنحتي بالرجاء 

ففكّي الجديلة كي تتغلغل في الأبهر سرديّة العشق 

العقاب من القمّة يرصد الساحة قاب تلويحتين وإيماءتين 

أكثر من مفترقٍ ومنعطَفٍ في الطريق وأكثر من سبئّيٍ لعين 

لتستدرك الكلمات شدق الدواب الذين أساؤوا إلى سفراء السلام 

إلى أنبياء المحبة 

فيما مضى من سنين 


--------------

شعر    / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد

الشفلّح   : ويسمّى القبار  نبات بري له فوائد علاجية ناجعة لبعض الحالات المرضية


.. تناديني أمنياتي.. كلمات الشاعر/ محمود القطوعي

 تناديني أمنياتي..

شعر الأستاذ/ محمود القطوعي .. 

عندما تضيع.. 

أوراقي..

عند ماسح.. 

الأحذية..

ومنظف ..

الدراجات..

وبائع الترمس ..

وبقالة المنوعات..

وعطار المحبة..

وفكهاني العذابات.. 

وبين نوح السواقي..  وحفيف الطرقات ..

وفوق أسفلت.. 

الشوارع ..

وأمطار الحارات..

يخرج منها ..

نزيف دم عمري..

يشرع الحق ..

رغم بعد ..

المسافات  ..

شعر الأستاذ/ محمود القطوعي..

وأنا في ترابي..

عظام ..

تناديني جروحي..

فيبكي هوايا..

على ما فات ..

ندم على نزف ..

كتاباتي  ..

التي نسيت ..

وضاعت دون   ..

حسابات..

وتنادي أحبابها.. 

والتي فيها روحي..

وندمي.. 

وجميل الأمنيات..

وتغريد الأغنيات.. 

شعر الأستاذ/ محمود القطوعي...


..🌟 مَتزعلشي 🌟.. كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 👁️مَتزعلشي👁️


مَتحزنشي على امبارح

وناس ياما باعتنا زمان

متزعلشي ده فيه ربك

وهيعوض على الحرمان

وخيره عنده والفرحة

وبيساعد على النسيان

***

تبات قايدة. تلقى ف صباحها 

صلاح كامل وتبقى رماد

ونتعجب على .. ناسنا

وكيف قدروا عليك يابعاد 

جذورهم ليه مهيش ثابتة

وتلوينها مالهوش معاد

***

ح أقولك كلمة واسمعها 

وياما قالوها أهل زمان

على المايل . متزعلشي 

وقول عنه ده خبره ف كان

وبص لبكره واسعى له

يكون جبرك من الرحمان

***

👁️بقلمي/ صفاء الخواجة 👁️


السبت، 28 يونيو 2025

.. اسكت .. خاطرة بقلم الشاعر / رمضان محمد محمود

 ----   خاطرة 


اسكت ......

أيوه أنت يا غلبان 

يا اللي عليك الكلام 

خليك في اللي انت فيه 

اصحى بدري .......

عشان فطارك تلاقيه 

وجهَّز نفسك للساقية

اللي نغماتها باكية 

بدموع .. وقهر 

صباح بعد سهر 

ويقولولك ف الأغنية 

 يا معافر


بقلمي رمضان محمد محمود


..✨ الف طُز ✨.. كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة


 🤣الف طُز🤣


طُز واحدة؟؟ الف طوز!!

ف اللي باع لما اشترينا 

أصله واطي بتاع كلام

***

طُز تانية ف اللي خانا 

شاف حنانا وبرضه سابنا 

مش ح يستاهل ملام

***

طُز تالتة كبيرة عالية

ف اللي كاره واللي قلبه 

خالي دايما م. السلام

***

اللي عمره ماشفش منا

إلا خير من غير حساب

كله طار ويا الحمام !!

***

الشهامة طبع فينا 

مش مسلسل أو مجاملة 

إحنا ليها يا ناس إمام 

***

طُز مش قاصدين نهاجم

أو نلقح أو نشاور

ع اللي جوه الغدر عام

***

طُز مني شاملة. عامة

للي جوه حياتنا عدوا

بالهوان ويا الضلام

***

من سنينا خلاص حذفنا

كل مؤذي وكل حاقد

أصل غربلنا الهوام

***

🤣بقلمي/ صفاء الخواجة 🤣

.. قاطفات أم آكلات العنب فى الجنة .. كلمات الشاعر/ جمال عبدالناصر

 قاطفات أم آكلات العنب فى الجنة



‏خرجن فجراً وهنّ يحملن الأملْ

‏كأنّ في أعينِ الصبحِ ارتحلْ


ضحك الطريق لخطوهنّ بدايةً

‏وما درى أن الفراقَ قد اكتملْ


‏في حقولِ العنبِ كنّ يقطفنَ الوفا

‏وعطرُهنّ مسكٌ إذا النسيمُ وصلْ


لكنّ ريحَ الموتِ باغتهنّ في

طريقِ عودتهنّ، وانطفأ الأملْ


سُئل الترابُ: أأخذتَ ورداً طاهراً؟

فأجابَ: هذا أمرُ من لا يُرتجلْ


ما ماتَ من سارتْ لطلبِ رزقها

‏بل صعدتْ روحاً تطوفُ وتبتهلْ


‏قاطفاتٌ كنّ أم آكلاتٌ؟ بلْ

‏في الجِنانِ الآنَ عنبٌ يُغتسلْ


تجري العيونُ لذكركُنّ مواجعاً

‏والقلبُ من وجعِ الرحيلِ معتَلْ


لكنْ عزاؤُ القلبِ أنكنّ ارتقيتُنّ

لدارٍ، لا وجعٌ فيها، ولا خَطَلْ


خواطر جمال عبدالناصر

.. هجمة مرتدة .. كلمات الشاعر/ حليم محمود أبوالعيلة

 هجمة مرتدة

عيشنها ند ب ند

والعند شئ مكتسب

تسقيني رضاب شفايفك

وحضني يتحول لك نبيذ عنب

ترميني بنظرة أوهبلك حياتي

وأزرع لك قلبي فدادين قصب

ترضي عليا أسكنك عيوني

وأنفاسي تصبح جمر ولهب

 دخلتِ قلبك جوه ف مزاد

وأنا اللي اشتريته بالدهب

الحب ف حياتي سهل ووديع

ولا يتاخد بالغَصب

طول عمري فرحان وطاير

راجل ولا أعرفش العَتب

أفعالي بتسبق كلامي

وتفاصيلي مفيهاش عَطب 

الرجولة أيه غير حبة مواقف

مش جتة وصوت عالي وشنب

الحياة مش هجمة مرتدة

وماتش كورة ومن غلب

                 كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

مصر


.. طماع النفس .. كلمات الشاعر/ عبدالرحمن سعيد


 ٠      على رأي ماقال 


  طمَّاع النفس مال الدنيا               

    مَايرضهوش 


   وكاسر النفس فى قناعة

          لو ممعهوش


      وبيت الندل يغور

  لو بيوزع عالناس فلوس


     وبيت الكرم يُحترم 

     إسكنه ولاتبعهوش


    خليك أصيل ياأصيل 


  واوعاك تهين فقير 

وإياك على خاطره تدوس

            *******

          طماع النفس

           *******

         بقلم وكلمات

     عبدالرحمن سعيد

        فى يوم السبت                     

    ٢٨/٦/٢٠٢٥   

        من سيف الدين 

  المنصوريه طلخا دقهليه                 مصر

.. حبك احتواء .. كلمات الشاعر د. مهدي داود

 حبك احتواء 


أحبك ياحبيبتي حين أصبح 

وحين يصب في عيني المساء

أحبك في ربيع الزهر وجدا 

وعشق للحياة بلا رياء

فأنت النور للقلب الوليد 

وانت سنا الشمس الضياء

وانت نسيم فجره  حرير

وانت الماء عندي والهواء

وانت الأرض يشبعها ثراه

وانت نجوم تحضنها سماء 

فياقلب سعادة منك اشتياق

وحب حبيبتي منك احتواء


دكتور مهدي داود..

.. دقات قلب .. كلمات الشاعر د. صلاح الورتاني

 دقات قلب مع عام هجري جديد

سابح مع خيالي

لربي داعيا

انتفضت كالعصفور

إليه ملبّيا

همت مع أفكاري

مع أشعاري

أطوف في هذا الكون

مع ازدياد دقات القلب

فرحا بعام هجري جديد

على العالم سعيدا

سائلا ربي بقوة

إيقاف كل الحروب

ليعمّ السلام

يذهب بكل اللّئام

من قتّلوا وشرّدوا

آلاف الشهداء ممن رحلوا

ظلما وعدوانا

العالم اليوم كله أمل

في إعادة الإعمار

بعد التخريب والدمار

حتى تعود البسمة

للطفل الشريد

نطرد عنه الكآبة

يطرب لصوت الربابة

تعود العصافير المغادرة

تشدو بأعذب الألحان

السماء صافية زرقاء

الكل في نشوة وغناء

أغنية الحب والحياة

بعدما زال كابوس العناء

الطفل مع أقرانه يرقص

فرحا بالحرية في ساحته

بعد سنوات جمر وشقاء

قالها رب العزة: تلك الأيام

نداولها بين الناس

سبحانك صاحب القدرة

مقلّب القلوب والأنفس

كيفما شئت وتشاء


صلاح الورتاني // تونس



.. الشكوى .. كلمات الشاعر/ عبد الله رجب

 الشكوى بقلمي عبدالله رجب ابوعدنان

شكوت جرحي لغيري


فما زادني غير نوبات الألم


من يحس به سواي فأنا


من يتجرع مرارة العدم


لعمري إن المرء لذو نقيصة


يبادر بشكواة لمن به جرم 


هل من الناس بغير عيب

في زمن خربت الذمم


لن يحمل همك إلا من به وجع


ويسعدة شكواك والندم


هيهات لقد أعياني صهيل 


الكلام ومن به مدح أو ذم


أينما وجد المال تخلوا عن

أخلاقهم فهو طموح ونهم


لو كان لي نهران من فضة


أو ذهب لظنتت أنني مكرم


فهل قارون نفعة ما حملت


جمالة ألم يصبح هرم


.. نامت الأزهار.. كلمات الشاعر/ علاء محمود


 نامت الأزهار😪

ونامت الأزهار... 

ومين يصحيها...

قهرة ف كل دار... 

بدل ما نرويها....

.....

أحلام ف كل بيت....

وأهالي تعاني....

صبحوا صور ع الحيط....

والكل كان جاني...

....

ليه الأزهار تغيب...

ولا حد بيحاسب...

سهم الإهمال يصيب...

وكأنه بيحارب...

....

طلعوا لأكل العيش...

والفرحة مالياهم....

رجعوا سوا ف نعوش...

والقبر خباهم....

.....

صبر قلوب الناس...

 يارب يا جابر....

غابوا وراحوا خلاص...

والقلب أهو صابر....

كلماتى علاء محمود

.. يحيا العدل .. كلمات الشاعر م. عبدالحميد سالم

 ( يحيا العدل ) م/عبد الحميد سالم 

ملعون أبوك يا فساد 

ملعون أبوك يا عم 

الاقليمي  يدوب سنوات

بقى كله هبوط ومطبات

وحوادثه تجيب الغم 

ملعون أبو دا  طريق

إللي يوماتي مروى بدم 

حاكموا اللي ليه استلم 

ومن قبله اللي ليه نفذ

بتهمة جربمة قتل 

ومعاهم  سواق النقل

اللي فسادهم مات 

شهداء لقمة العيش

18 من انقى بنات

خارجين من بعد  الفجر

اغتالتهم يد الإهمال

وفساد حصدهم غدر

فأحكم يا قاضي


بالإعدام

انطقها بملو الفم 

ومصر كلها  هتقول 

يحيا العدل  ... يحيا العدل

الخميس، 26 يونيو 2025

.. نزيف الداء .. كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 🦋نزيف الداء🦋


لن أفقد ابدا احساسي

او ابكي يوما لفراقك

سيعود الضوء إلى قلبي

سأودع كل إهاناتك 

***

قد كنت عذاب لسنيني

ووداع من قبل لقاء

وعشقت الحزن بنبراتي

بل كنت نزيف للداء 

***

اليوم أنا عدت لروحي

والأمس قتلته وأنهيته

فى الغد تكون ابتساماتي 

برحيل لليل عانيته

***

كم يوم بحنان .. نادى

قلبي لتعود فما عدت

أرحل يافرح بل حزن

وسأشدو بأنك قد مُت

***

دنيايا اليوم وقد عادت

سيدق الصفو بأبوابي

ونعيق البوم لقد رحل

برحيلك قد عاد هنائي

***

🦋بقلمي/ صفاء الخواجة 🦋


.. رقصة الأقدار المجنونة ج9والاخير .. قصة بقلم الأديب/ نصر الدين يوسف


 رقصة الأقدار المجنونة

      »»»»»»»»»


**الرقصة التاسعة والأخيرة /**

**_____الرِّهَانُ الأَخِيرُ عَلَى طَاوِلَةِ الأَشْبَاح_____**


**(السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ إِلَّا رُبْعَاً فَجْرَاً – فَجْرُ العَامِ الجَدِيد)**


كَانَ شَرِيفْ مَحْرُوس يَجْلِسُ فِي مَقْعَدِ سَيَّارَتِهِ المَرْسِيدِس، وَالعَالَمُ مِنْ حَوْلِهِ زُجَاجٌ مُعْتِمٌ يَعْزِلُهُ عَنْ ضَجِيجِ بَقَايَا احْتِفَالاتِ العَامِ الجَدِيد. لَكِنَّ الصَّخَبَ الحَقِيقِيَّ كَانَ دَاخِلَ رَأْسِهِ. لم يكن مجرد غضبٍ من فقدان هاتف أو اختفاء رجال، بل كان صخباً أعمق، صخب الخيانة التي أتت من حيث لم يتوقع أبداً.


قبل دقائق، كان عماد، ذراعه الأيمن، يقف بجانب السيارة، ينهي مكالمة هاتفية مع أحد مصادره، ثم نقل إليه الخبر كطلقةٍ في القلب.

_ "عز بيه... هو اللي ورا كل ده يا باشا. هو اللي بدّل الموبايل الأصلي بالمعطل، وهو اللي اختفى بيه."_


سقط الخبر على روح شريف محروس ليس كمعلومة، بل كحكم بالإعدام على آخر جزءٍ إنسانيٍّ فيه. عزّ... ابنه. الابن الذي اختاره، الذي صاغه على صورته، الذي منحه اسمه وثروته وعصارة خبرته في عالم الذئاب. للحظة، شعر شريف بألمٍ حقيقيٍّ حارق، ألم الأب الذي خانه ابنه. شعر بمرارة الخذلان، خذلان المزارع الذي يرى محصوله الذي رعاه بعناية يتحول إلى شوكٍ يدمي يديه.


ولكن هذا الشعور الإنساني كان ومضةً عابرة، كبرقٍ في سماءٍ مظلمة. سرعان ما ابتلعه شيطانه القديم. تحول الألم إلى غضبٍ أعمى، وتحول الحزن إلى رغبةٍ متوحشة في السحق. إذا كان عزّ قد اختار أن يكون عدوه، فليكن. سيعلّمه الدرس الأخير.


وَفِي ذُرْوَةِ هَذَا الصِّرَاعِ، حَدَثَ شَيْءٌ خَرَقَ قَوَانِينَ المَنْطِق. عَلَى طَابْلُوه سَيَّارَتِهِ، تَجَسَّدَتْ أَمَامَ عَيْنَيْهِ بِطَاقَةُ دَعْوَةٍ مُذَهَّبَة. كُتِبَ عَلَيْهَا بِخَطٍّ حَرِيرِيٍّ: **"لُعْبَتُكَ الأَخِيرَةُ تَنْتَظِرُكَ. الطَّابَقُ الثَّالِث."**


خَرَجَ مِنَ السَّيَّارَةِ بِخُطَىً حَاسِمَة.

_ "عماد! تعالى معايا."_


صَعِدَا مَعَاً سَلَالِمَ العِمَارَةِ. كُلَّمَا صَعِدَا طَابِقَاً، كَانَ الزَّمَنُ يَتَرَاجَع. عند باب الدور الثالث، استقبلتهما نغم، التي منعت عماد من الدخول.

_ "آسفة،"_ قَالَتْ بِصَوْتٍ كَهَمْسِ الرِّيح. _"الدعوة شخصية."_


خَطَا شَرِيفْ وَحْدَهُ إِلَى الدَّاخِل. قَادَتْهُ نَغَمْ إِلَى قَاعَةٍ جَانِبِيَّة، يَتَوَسَّطُهَا الضَّوْءُ الخَافِتُ المُسَلَّطُ عَلَى طَاوِلَةِ بُوكَرٍ خَضْرَاءَ. 

كان مصطفى وعز هناك. مصطفى بهدوء رجل التقى قدره، وعز كقنبلة موقوتة. وفي المقابل، جلست امرأة ترتدي فستاناً أحمر نارياً، وجهها في الظل.


جلس شريف محروس على مقعده، ناثراً غطرسته على الطاولة الخضراء كما ينثر المزارع البذور السامة في أرضٍ بور. كانت عيناه، الباردتان كشظايا زجاج، تجولان في وجوه خصومه، لا كمن يقرأ تعابيرهم، بل كمن يقيّم بضاعة قبل أن يحدد ثمنها. مرت على عزّ بازدراءٍ صامت، وعلى المرأة في الظل بفضولٍ حيوانيّ، ثم استقرت... على مصطفى.


لبرهةٍ خاطفة، مرّت نظرته على وجه مصطفى مرور الكرام، كما تمرّ على وجه خادمٍ قديم أو قطعة أثاثٍ بالية لا تستدعي الانتباه. ثم، حدث شيءٌ ما. ومضة. ليس في عينيه، بل في أرشيف ذاكرته المظلم. كمن يقلّب في كتابٍ قديم فتسقط من بين صفحاته صورة منسية. لم تكن صورة وجه، بل صدى إحساس... إحساسٌ برمل الصحراء الخشن تحت حذاءٍ باهظ، ورائحة الخوف الممزوجة بملوحة بحر العجمي، والصوت المكتوم لجسدٍ يرتطم بالأرض.


تجمد الزمن لجزءٍ من الثانية. ثم، أصبح للصدى وجه. وجه الأحمق الذي تجرأ على الحلم. وجه الفريسة التي ظن أنه سحقها ودفنها تحت أنقاض ثلاثين عاماً من النسيان المتعمد.


ظهر شرخٌ، رفيعٌ كخيط عنكبوت، في رخام هدوئه المصقول، ليُغلق على الفور بطبقةٍ أشد برودة وصلابة من الغطرسة. لم يعد يرى أمامه رجلاً، بل شبحاً لديْنٍ قديم. حشرة ظن أنه سحقها تحت قدميه، لكنها بطريقةٍ ما، زحفت عائدة من تحت حطام الزمن لتجلس على طاولة لعبه.


ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ لا تحمل أي مرح، ابتسامة من يرى نكتة سخيفة في قدر خصمه. لقد فهم الآن. هذا ليس اختطافاً من أجل المال. هذه مسرحية انتقام رديئة الإخراج، أبطالها أشباح الماضي. حسناً، هو يعرف كيف يتعامل مع الأشباح. بالمال. المال هو الماء المقدس الذي يطفئ نيران الأرواح المعذبة.


رفع صوته، وكل حرف فيه كان صفعة استعلاء:

_ "أقدّر الدراما اللي عاملينها، بجد. مسرحية لطيفة. بس كفاية لعب عيال."_ نظر مباشرة إلى مصطفى، وعيناه تقولان: "أتذكرك أيها العدم، وها أنا أشتريك مرة أخرى". _"الموبايل في إيديكم، قولوا عايزين كام عشان نخلص الفيلم ده. كل شبح وليه تمنه."_


اقتربت نغم من الطاولة، وبدأت توزع الأوراق بيدين تنسابان في الهواء، كأنهما يدان من دخان.

_ "الفيلم لسه في أوله يا باشا. وعلى الطاولة دي، فلوسك مبتشتريش حاجة... غير مقعد في الصف الأول عشان تتفرج على نهايتك."_


جلس شريف. بدأت اللعبة. لم تكن بوكر، بل كانت مبارزة صامتة بينه وبين مصطفى. كل ورقة توزعها نغم كانت فصلاً من الماضي، وكل نظرة بين الرجلين كانت طلقة. كان شريف يلعب بشراسة المنتصر الأبدي، ومصطفى يلعب بهدوء من لم يعد لديه ما يخسره سوى حقيقة واحدة. انسحب الجميع، ولم يبق على الطاولة سوى الثلاثي: الطاغية، والضحية، والشبح الغامض الذي يمثل القدر.


وفي خضم تركيز شريف المحموم على سحق هذا الماضي المزعج مرة أخرى، مالت نغم نحوه، وبحركة حريرية كرقصة فراشة، سرقت هاتفه من جيب سترته وأوصلته بخفة إلى عز الذي بدأ عمليته في الظل، كقَدَرٍ رقمي ينسج الأكفان.


جاءت اليد الأخيرة. ألقى شريف بكل ما يملك في منتصف الطاولة، في حركة مسرحية عنيفة.

_ "كله... ALL IN. عايز أشوفك هترد إزاي دلوقتي يا شبح الماضي."_


نظر مصطفى إلى وجه شريف المتشفي، وصوته خرج من بئر الزمن، حاملاً صدى كل ليالي وحدته وكل سنوات ألمه.

_ "قبل ما أرد عليك... في سؤال واحد. سؤال بيحرق روحي من تلاتين سنة، والنهاردة لازم يتجاوب عليه قدام كل الأرواح اللي بتشهد علينا. فاكرها يا شريف؟... **فاكر شمس؟**"_


تغير وجه شريف، واختفت ابتسامته كشمس ابتلعتها سحابة سوداء.

_ "شمس... اسم ميتقالش على طاولة قمار."_


واصل مصطفى بنفس البرود القاتل، وكل كلمة كانت مسماراً يدق في نعش غطرسة شريف:

_ "ليه؟ عشان كانت حامل في ابني أنا؟ عشان لما عرفت، اتجننت وسرقت فلوسي، وكسرت عضمي، وخدتها غصب عنها؟ عشان عذبتها لحد ما قتلتها ورميت تهمة موتها على الاكتئاب؟"_ ثم أشار إلى عز الذي كان يقف في الظل، يضغط على أزرار اللاب توب بهدوء قاتل، كعازف بيانو يعزف لحن النهاية. _"الشاب ده، اللي بيسحب آخر مليم من تاريخك الوسخ دلوقتي... **هو عز. ابني.**"_


كانت الكلمات قد أُلقيت. لم تكن مجرد حروف، بل كانت أحجاراً من مقبرة الزمن، حطمت زجاج الصمت الهش الذي كان يفصل بين العوالم. "هو عز. ابني."... سقطت هذه الجملة في قلب شريف محروس ليس كخبر، بل كقطرة حامض كاوية، بدأت تذيب طبقات الغطرسة واللامبالاة، لتكشف عن الرعب الخام الكامن تحتها.


هُنَا، الْتَفَتَتِ المَرْأَةُ ذَاتُ الفُسْتَانِ الأَحْمَرِ بِبُطْءٍ، كَقَمَرٍ دَمَوِيٍّ يَبْزُغُ مِنْ خَلْفِ غَيْمَةٍ سَوْدَاء. خرج وجهها من الظل إلى النور، ليس نور المصابيح، بل نورٌ داخليٌّ، نور الألم والحب الذي تحول إلى طاقة أبدية.

كانت هي. شمس. ليست شبحاً باهتاً أو ذكرى ضبابية، بل كياناً متوهجاً بالقوة والغضب والحب، كبركانٍ استيقظ بعد سباتٍ دام ثلاثين عاماً.


تجمد الدم في عروق شريف. لقد تعامل مع أشباح المال، أشباح السلطة، أشباح الخوف... لكنه لم يكن مستعداً أبداً لمواجهة شبح الحب الذي قتله. هذا هو الشبح الوحيد الذي لا يمكن شراؤه أو تهديده. هذا هو الشبح الذي يعرف كل أسراره، كل نقاط ضعفه، كل الأكاذيب التي بنى عليها إمبراطوريته.


همست شمس بصوتٍ لم يكن قادماً من حنجرة، بل من كل ركن في الغرفة، من كل ذرة غبار في الهواء، صوتٌ كان صدىً لأنين الأرواح المعذبة:

_ "وأنا... أنا المفاجأة يا مصطفى."_ قالت كلماتها لمصطفى، لكن عينيها كانتا مسمرتين على شريف، كعيني نسرٍ وجد فريسته أخيراً. _"جئت لأشهد على نهايته."_


كأنما استمد القوة من حضورها، دفع مصطفى بكل رقائقه إلى الأمام، في حركة هادئة كانت عنيفة في معناها.

_ "وأنا كمان... كله."_


في تلك اللحظة، لم تكن مجرد لعبة بوكر. كانت محكمة. كانت الطاولة هي منصة القضاء، والرقائق هي سنوات العمر المسروقة، والأوراق هي أدلة الإدانة.


كَشَفَ شَرِيفْ أَوْرَاقَهُ بِيَدٍ تَرْتَعِشُ غَضَبَاً ويأساً: ثلاثة "ملوك". رمزٌ لكل ما كانه، لكل ما بناه، لكل ما سيطر عليه.

ثم كشف مصطفى أوراقه ببطءٍ معذب، ورقة تلو الأخرى، وكل ورقة كانت مسماراً في نعش شريف. عَشَرَة، وَلَد، بِنْت، شَايِب، آسّ. **"ROYAL FLUSH"**. السلم الملكي. العدالة المطلقة. القدر الذي لا يُرد.


انهار شريف في مقعده، وانهارت معه إمبراطوريته. لم يعد ملكاً، بل أصبح مجرد رجل عجوز خائف، يحدق في الفراغ. همس بصوت مكسور، صوت رجل رأى الكون كله ينهار في لحظة:

_ "يعني إيه... أنا خسرت كل حاجة؟"_


ضحك مصطفى ضحكة ساخرة، ضحكة طبيب يشرح للمريض أن بتر ساقه المسرطنة هو خلاصه الوحيد.

_ "لسه مخسرتش كل حاجة يا شريف. لسه قدامك فرصة. لو عايز كل مليم من فلوسك يرجعلك في أقل من دقيقة... نفذ شرط واحد بس."_

رفع شريف رأسه، ولمعت عيناه بطمع يائس، طمع الغريق الذي يتعلق بقشة. _"شرط إيه؟!"_

**_"طلّق شمس!"_**


نظر شريف إلى مصطفى، ثم إلى شبح شمس المتوهج، ثم انفجر في ضحكة هستيرية، ضحكة رجل فقد عقله.

_ "أطلّق شمس؟! أطلّق شبح؟! إنت مجنون؟! دي ماتت من زمان!"_

رد مصطفى ببساطة قاتلة، كحكمة فيلسوفٍ على فراش الموت:

_ "ماتت بالنسبة لك. لكن بالنسبالي وبالنسبة لعز، شمس لسه عايشة ومسجونة معاك بعقد الزواج ده. العقد ده هو السلسلة اللي بتربطها بعالمك، وبتمنعها من الراحة. عايز فلوسك؟ حررها. الكلمة دي هي تمن إمبراطوريتك كلها."_


لم يتردد شريف. غلب جشعه كل شيء، حتى خوفه من الماورائيات. وقف، وأشار بسبابته إلى الشبح الذي كان يوماً زوجته، وصرخ صرخة تحاول أن تمحو هزيمته، صرخة من يبيع روحه مقابل حفنة من تراب:

_ "إنتي طالق! طالق! طااااااااااااااااااااااالق!!!"_


وَفِي اللَّحْظَةِ الَّتِي انْطَلَقَتْ فِيهَا الكَلِمَةُ الأَخِيرَة، انْفَجَرَ مُصْطَفَى فِي ضِحْكَةٍ صَافِيَة، حقيقية، لم تخرج منه منذ عقود. ضحكة رجل تحررت روحه أخيراً. ضحكة انتصار لم تكن على شريف، بل على ثلاثين عاماً من الألم.

_ "للأسف يا شريف باشا... إنت اتأخرت. النهار طلع خلاص."_


نَظَرَ إِلَيْهِ شَرِيفْ بِعَدَمِ فَهْم:

_ "يعني إيه؟"_


قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ كَلِمَتَهُ، خَرَقَ شُعَاعُ شَمْسٍ بَاهِتٌ أَوَّلُ نَافِذَةٍ فِي القَاعَة. لم يكن مجرد ضوء، بل كان حكماً من عالم الواقع على عالم الأوهام. وكأنه إشارة البدء للنهاية، بدأت الأشباح تبهت. تلاشت الموسيقى في همسٍ خافت. بدأ الأثاث الفاخر يتقشر ويتفحم، ويعود إلى هيئته الأصلية كحطام محترق. انهار عالم الحفلة كقلعة من رمال أمام مد الحقيقة.


صرخ شريف صرخةً أخرى، صرخة من يرى الواقع نفسه ينهار أمامه. هرول خارج الشقة كالمجنون، باحثاً عن عماد، عن أي شيء مادي يتمسك به.


دخلا معاً مرة أخرى، فوجداها مجرد خرابة. جدران سوداء متفحمة، ورائحة حريق قديم تزكم الأنوف.

_ "مش ممكن! عز... مصطفى... شمس... كانوا معايا هنا دلوقتي! دوروا عليهم! اقتلوهم!"_

لم يكن هناك أحد.


رنّ هاتف عماد. رد، وتجمدت ملامحه كمن سمع حكم إعدامه. أنهى الاتصال ونظر إلى سيده المنهار، لا بشفقة، بل بنظرة من يرى سفينة تغرق.

_ "شريف باشا... لازم نهرب حالاً. كل فلوسك... وفلوس كل شركاك... اتسحبت. الشركا اتجننوا... وأعلنوا الحرب علينا. بيقولوا إنك خدعتهم كلهم."_


وقف شريف محروس وسط الخراب، وهو يدرك أنه لم يخسر أمواله فقط، بل خسر عالمه كله، ماضيه وحاضره ومستقبله. لقد أصبح هو نفسه شبحاً، تطارده أشباح الحقيقة.


**\***

أَمَّا مُصْطَفَى وَعِزّ، فَلَمْ يَرَهُمَا أَحَدٌ يَخْرُجَان.


في اللحظة التي طلع فيها النهار، وبينما كان العالم الشبحي يتلاشى، وفي لحظة تحررها بكلمة "طالق"، تغير شيء في كيان شمس. لم تعد شبحاً غاضباً، بل أصبحت نوراً صافياً. مدت يدها الشفافة، فأمسك بها مصطفى. ثم أمسك بيد عز الأخرى. ثلاثتهم. أبٌ وأمٌ وابن. عائلةٌ لم تجتمع قط في الحياة، اجتمعت الآن على حافة الزمن.


لم يتبخروا مع بقية الأشباح. بل بقوة حبهم وألمهم المشترك، وبسحر تلك الليلة التي تتداخل فيها العوالم، خطوا معاً نحو مرآة ضخمة مغبرة في أحد أركان الشقة المحترقة. وكأنهم يخطون عبر سطح الماء، عبروا من خلالها واختفوا، قبل لحظات من تحول المرآة ذاتها إلى حطام زجاجي على الأرض المتفحمة.


قدرهم لم يكن الموت، ولا العودة إلى حياة لم تعد تملك لهم مكاناً. قدرهم كان أن يجدوا حياتهم المسروقة في الأبدية. أن يظلوا يرقصون رقصتهم الأخيرة معاً، كعائلة أخيراً، في حفلة لا تنتهي، في عالم لا يعرف الزمن أو الفقد أو الخداع.


ففي هذا العالم، قد تكون الحقيقة هي أكبر وهم، وقد يكون الخلاص مخبأً في قلب أحلامنا الأكثر جنوناً... أو في رقصة أبدية مع من نحب.


**النهاية**

.. امتى نفوق .. كلمات الشاعر/ علاء محمود

 إمتى تفوق ؟؟؟

ندد وأشجب إياك تتعب..

أصل سلاحك كله كلام....

عربى ونايم  يومك غايم....

لساك عايش فى الأحلام....

امتى تفوق تطلع فوق...

شوف القدس وشوف الشام....

عدد الأمة بالملايين...

لكن بينها حدود وخصام.....

......

شفت يا عربى وصلنا لفين...

لعبة ف أيد حبة ملاعين....

بعد ما كنا فوق الناس....

انتوا نسيتوا صلاح الدين....

تشجب تانى تشجب تالت....

صوتك عار  والناس عارفين...

كلماتى علاء محمود


.. هو النبي (ص) .. بقلم الشاعر/ د. توفيق عبدالله حسانين

 .               هـــو النبـــــــي (ص)                        


كيف أصف الحبيبَ محمداً وكلُّ الوصفِ لا يفي جــمالَه

كأنَّمـــــــا انفلـــــق جـــــمالُه مــــــــن جـــــــــمالِ الإله 

جاء النورُ بمولده هو خيرٌ للبشـــــــــرِ لا يوجـــــد مثالُه

رباه ربُّه وكفله جدُّه وعمُّه أبوطالب وولِدَ عــــند أخّوالهِ

عَمِل راعيَاٌّ للأغنامِ والتجارة وتزوج خديجــة دون مالِهِ

كان عابداً لله متوسلاٌ بغار حــــــــراء حتى أتته الرسالة

جاءه جبريل وقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ دون جــهالة

نادى في قومه أن اعبدوا ربكم 

           فصدقه أبوبكر وعلي وخديجة وآمنوا بما قاله  

جاهد بنشر الرسالة والإسلام 

             فأذاه المشـــــركون وقطَّـــــــــعوا وصــــــاَله

حتى هاجر إلى المدينة 

             فأنارت بوجهه الكريم وحــــــــــقق فيها آماله

وقد أنزل اللهُ القرآنَ على قلبه 

             ليكون للعالمـــــــــين نذيرا والهَدى من خلاله

هو النـــــــورُ والإشراقُ هو العِلْم والتوحيدُ واجب نهاله

هو خاتمُ المرســـــــلين جاء بالإسلام والحقِ دون جداله

أسأل ربي أن أشـرَب من كفّيه في الجنة وصحبته أسأله 

يا حبيبيِ يا رسول الله بك أهتدي والهَـــــــدِي أنتَ آماله

كيف أصِــــفَه وكل الوصّـــــــــــــــف لا يفي جمـــاله


بقلم: د.توفيق عبد الله حسانين -مصر


.. صروف الدهر .. كلمات الشاعر/ محمد عويس

 صروف الدهر...

......     .....

وإذا الحياة أرهقتك خطوبها...

وجنت عليك لياليها وهمومها...

وعاورتك الأيام بثقل حمولها...

وناوشتك بأحزانهاوآلامها..

وحاربتك بالشقاء فنونها...

ودنا بالقلب يأس فتونها..

وحاورتك أوهام ظنونها...

فالدهر صعب قياده ....

متقلب فى وده....

فالجأ إلى الله إليه المشتكى..

مفرج الكروب وقاهرالأحزان...


.....................

بقلم محمدعويس...


.. اين نحن .. كلمات الشاعر/ يوسف مباركية

 *** أين نحن ؟ ***

أين أنتِ بل أين أنا

تاهتْ قُلوبُنا بالمنى

صَمْت يُخبئُ قَسْوة

بُعْدا يَؤَرِقُ لَيْلَنا

كَمْ كنتِ فيه بَعيدَة

فَصارَ يَومُنا كالسنة

كَمْ كنتُ فيه مُعَذبا

وَ لِدَمْعِ بُعْدِكِ مُدْمِنا

أمَلتُ نَفْسِي صابرا

وَ بِيَوْمِ وَصْلكِ مُؤْمِنا

******************

الشاعر:  يوسف مباركية / الجزائر

Youcef Mebarkia / Algerian poet



.. تعبنا .. كلمات الشاعر/ عبدالمنعم عدلي


 تعبنا

تعبنا معاك يازمن

وتعبت ليالينا

وراحت العيون

فى الحراسة

مع السلاح الصاحى

وأمانة عليك

ياأيام لو

العدو هجم علينا

لتكونى بردا وسلاما

على أهل مصر

فقد خلص الجسد على

راحت الأخرين

وهم ذى ماهم

لبصر ولاسمع ولاحتى بصيرة

هم حجر أصم

فأنا لاأشكو 

لأحجار صماء

فقد تركونى وحدى

بس نسيوا 

إن ربنا معانا

وبس تكفينا

الله أكبر 

الله أكبر

وتعيشى يامصر حره

والأصنام يلعقوا أحزية الأندال 

ويكفينى أننا

أحرار من يوم

مولدنا الى الممات

وتعيشى يامصر

بقلمى عبدالمنعم عدلى

.. علم الفراسة .. مقال بقلم الأديبة/ هدى أحمد شوكت


 علم الفِرَاسة: تعريفه، نشأته، وتطوره في عصر الذكاء الاصطناعي


ما هو علم الفراسة؟

الفِراسة هي القدرة على قراءة ملامح الوجه، وتعبيرات الجسد، ونبرات الصوت، وتحليلها لاستخلاص سمات شخصية الإنسان ونواياه وحتى أفكاره الخفية أحيانًا. وقد ارتبط هذا العلم قديمًا بقول العرب: "اعرف الناس من وجوههم"، وكانوا يعدّونه من أدوات الحكمة والفطنة.


يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "من تفقّه في الدين، وقرأ السير، ومرّ بالمصانع، وجرّب الناس، تفتّحت له أبواب الفِراسة".


نشأة الفراسة وتاريخها

ظهرت الفِراسة في الحضارات القديمة مثل الهندية، الصينية، واليونانية، وبلغت ذروتها عند العرب الذين جعلوها أداة يومية في تقييم الأشخاص، خصوصًا في الحروب والقيادة والتجارة. ومن أقدم من كتب فيها:


أرسطو: ربط بين ملامح الوجه وطبائع النفس.


أبقراط: تحدث عن العلاقة بين المزاج والمظهر.


ابن سينا والفخر الرازي: جمعوا بين الفراسة والطب.


الرازي والقرطبي وابن قيم الجوزية: ربطوها بالدين والفهم العميق للنفس.


الفراسة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي

مع التقدم التقني، لم يعد علم الفراسة مجرد مهارة إنسانية، بل تطور ليأخذ بُعدًا رقميًا دقيقًا من خلال الذكاء الاصطناعي (AI).


برمجيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل تعبيرات الوجه بدقة، عبر تقنيات التعرف على المشاعر (Emotion Recognition) وتحليل المايكروتعبيرات (Micro-expressions).


تُستخدم هذه البرمجيات في مجالات:


الأمن والمطارات: لاكتشاف الكذب أو النوايا العدوانية.


التسويق والإعلانات: لفهم انطباعات الزبائن.


المقابلات الوظيفية: لاختيار المرشح الأمثل.


تحقيقات الجرائم: لتحليل لغة الجسد.


شركات كبرى مثل Microsoft وFace++ وAmazon طوّرت برامج للفراسة الرقمية مبنية على التعلم العميق (Deep Learning).


أمثلة من الواقع عن الفراسة البشرية الناجحة


1. أسماء بنت أبي بكر (ذات النطاقين)

حين واجهها جنود قريش، لم تتلعثم ولم يُكتشف سرها، رغم محاصرتها، بسبب فطنتها وقراءة نواياهم من وجوههم، كما قرأت هي خوفهم من المواجهة.


2. الحسن بن الهيثم

حين أمره الحاكم بأمر الله بإيجاد حل لمشكلة نهر النيل، عرف أنه أمام رجل طائش رغم سلطته، فادّعى الجنون ونجا بنفسه من مصير مظلم. تلك كانت فراسة نادرة.


3. عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اشتهر بحِدّة فراسته، وكان يُقال عنه: "كان يرى بنور الله". عرف نوايا بعض المنافقين دون تصريح، واستدل على صدق بعض الرجال من نظراتهم وسلوكهم.


4. الإمام الشافعي

كان إذا نظر إلى شخصٍ قال: "هو من قوم كذا" أو "من مهنة كذا"، وأصاب، حتى قيل إنه يقرأ الناس كأنهم كتاب مفتوح.


5. الشيخ الشعراوي

في مقابلاته، كان يستشف من وجه السائل ما خلف سؤاله، ويجيب بروح الفراسة قبل أن تُنطق الحقيقة.


6. رجال مخابرات

استخدم جهاز الاستخبارات السوفيتي (KGB) علم الفراسة في انتقاء عملائه، وتمريرهم على اختبارات تعتمد على تحليل تعبيراتهم تحت الضغط.


7. ستيف جوبز

كان يقرأ مشاعر الموظفين فور دخولهم المكتب، ويستنتج من صمتهم أو ترددهم أنهم أخفوا شيئًا، وكانت فراسته عاملًا رئيسيًا في تشكيل فريق Apple الناجح.


الفراسة: بين الموهبة والعلم

قد يظن البعض أن الفراسة مجرد "حدس"، لكنها في الحقيقة علم قائم على الملاحظة الدقيقة، والخبرة، وقراءة غير اللفظي من لغة الجسد. ومع التكنولوجيا، أصبحت المهارة قابلة للبرمجة والتكرار.


خاتمة

الفراسة لم تمت، بل عادت بثوب رقمي يربط الماضي بالحاضر، ويجعل من الوجه كتابًا مفتوحًا تُقرأ صفحاته عبر الذكاء الاصطناعي. لكن تبقى الفراسة الروحية، المرتبطة بالبصيرة، لا تقرأها كاميرا ولا تحللها خوارزمية… بل هي سر يُؤتى به من الله لمن أخلص وصدق، وفكّر بقلبه قبل عينه.


بقلم " هدى أحمد شوكت

مصر. دمياط

.. دقات قلب مع عام هجري جديد .. كلمات الشاعر د. صلاح الورتاني


 دقات قلب مع عام هجري جديد

سابح مع خيالي

لربي داعيا

انتفضت كالعصفور

إليه ملبّيا

همت مع أفكاري

مع أشعاري

أطوف في هذا الكون

مع ازدياد دقات القلب

فرحا بعام هجري جديد

على العالم سعيدا

سائلا ربي بقوة

إيقاف كل الحروب

ليعمّ السلام

يذهب بكل اللّئام

من قتّلوا وشرّدوا

آلاف الشهداء ممن رحلوا

ظلما وعدوانا

العالم اليوم كله أمل

في إعادة الإعمار

بعد التخريب والدمار

حتى تعود البسمة

للطفل الشريد

نطرد عنه الكآبة

يطرب لصوت الربابة

تعود العصافير المغادرة

تشدو بأعذب الألحان

السماء صافية زرقاء

الكل في نشوة وغناء

أغنية الحب والحياة

بعدما زال كابوس العناء

الطفل مع أقرانه يرقص

فرحا بالحرية في ساحته

بعد سنوات جمر وشقاء

قالها رب العزة: تلك الأيام

نداولها بين الناس

سبحانك صاحب القدرة

مقلّب القلوب والأنفس

كيفما شئت وتشاء


صلاح الورتاني // تونس


.. فى البحث عن الراحة .. مقال بقلم الأديب/ محمد الليثي محمد


 مقالي بعنوان  ***     في البحث عن الراحة

معنى الراحة هي الوصول إلى تلبية رغبات الإنسان الكثيرة والمتجددة  .. وقد كان أبو البشر سيدنا آدم عليه السلام قد عاش بعض من عمره في مكان الراحة الوحيد وهي الجنة .. قبل أن يأكل من الشجرة يقول الله تعالى في كتابه العزيز (    وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ   (35)  من سورة البقرة 

وكلمة رغدا هنا كما قال المفسرون  تعنى الأكل المتوفر والغنى بالنعمة والراحة  .. إذا كان سيدنا آدم ينعم بالراحة ، التي منحها الله إليه .. وبعد المعصية في أنه خالف أوامر الله .. نزل إلى الأرض .. وهنا يبدأ العالم يتغير ، من الراحة  .. إلى البحث عن الراحة .. لقد عاش الإنسان على الأرض وهو يبحث عن الراحة المفقودة في هذه الحياة .. والبحث كان لهو ولجميع البشر من بعده .. إنه يبحث دائم عن شعور الراحة الذي فقده .. لذلك حاول الإنسان من لحظة وجوده على الأرض إلى يوم القيامة ..  إن يخترع من الأشياء التي تقربه من الشعور المفقود .. ومن عطايا الرب ، أنه سخر له كل الأشياء الموجودة على الأرض لخدمة الإنسان .. كما أوجد داخله عقلا يفكر به ويخترع به ما يقربه من حلمه  .. فعاش الإنسان وأخترع ما يضره وما ينفعه .. ولكن هذه الاختراعات بقدر من الله تعالى وهو القدير الذي يقول للشيء كن فيكون  حتى لا ياتى الإنسان بنهاية هذا العالم .

هنا يأتي دور عنصر أخر كان في الجنة لكنه عصى أوامر الله بإرادته الحرة .. هو كان فى الجنة وهبط مع سيدنا آدم إلى ألأرض ورأت حكمة الله عز وجل أن يكونا أعدا ، وهنا يبرز السؤال :  هل للشيطان سلطان على الإنسان ؟ .. الإجابة في جميع الكتب السماوية  .. وما ذكره الله تعالى فى كتابه القران الكريم بان الشيطان ليس له سلطان على البشر ولم يكن له سلطان على أبو البشر سيدنا آدم .. ولكنه هو يوحى ويوسوس  وإذا رغب الإنسان في أن يفعل الفعل أو تابع له .. فلهوا مطلق الحرية فى ذلك .. لأنه بعقله الواعي قد عرف الطريق إلى الراحة .. عن طريق ما وضعه الله فيه وكذلك ما أنزله  من أديان وكتب سماويه .. ومن آيات ربانية  .. في كل وقت يذكره بأن العودة لها طريق واحد .. هو طريق العبادة .. وأن ما تصنعه الحضارة الغربية ما هو إل أشياء .. تأخذ منك الوقت وتشغلك عن هدفك الأساسي والوقت هو سلاحك للوصول الى حلم العودة .. أن الإنسان أخترع كل ألأشياء في هذا العالم ليقترب من شعور الراحة الأبدية المفقودة  .. ولكنه لم يستطع أن يخترع دواء للموت .. والموت ليس موت الإنسان نفسه  .. ولكن موت الأشياء من حوله .. كل الأشياء يدركها الموت .. حتى مشاعر الإنسان ناحية ناس كانوا في القلب .. أنها سنة الحياة التي لم يستطع الإنسان أن يتغلب عليها  ..حتى أنه لو تأملنا مسائلة التغير هي في الأصل موت للقديم .. على أمل أن يكون الجديد ينعم بحياة طويلة .. تتغلب على الموت ولكن أدراك الحياة بالطريق الذي رسمه الله تعالى للإنسان .. وإذا أرت أن تحيد عن الطريق فلكا مطلق الحرية .. في أن تفعل ما تشاء ولكن كل ما تفعله هباء .. شيء لن يكون مرددوه على حلمك في أن تعود إلى منطقة الراحة .. ولكن سوف تعيش الحياة بمالك وجمالك .. بما اخترعته من اختراعات وما تحصلت عليه من أشياء كنت تظن أنها سوف تقربك من الشعور بالراحة .. أن ما تحصل عليه لهو مقدر لك .. وأن الموت يدرك كل الأشياء من حولك .. وان الحياة في العبادة التي ما خلقت أل لها .. لهو الشيء الصواب كما جاء في الآية (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) من سورة الذاريات (56 ) لشيء عجيب ما يفعله الإنسان على الأرض ليس له قيمة .. كم فعل الإنسان السابق .. وما حاذه من أشياء حاول من خلالها أن ينعم بالراحة ولكن أدركه الموت .. الذي يتسرب إلى كل شيء من حولك .. أذا كيف نتغلب على موت الأشياء من حولنا بالعبادة .. هى التي تعيش وتروي شجرة الراحة .. وتصل بك إلى الجنة مكان الراحة فى الآخرة .. أنظر إلى الضعف الإنسان في سن الكبر .. لا يطلب أي شيء .. غير أن يتخلص من جملة ألام الجسد الذي أصبح ثقيلا عليه .. عندما ينتهي شغف الحياة .. ونظرة الناس من حوله التي تحمل الكثير من الشفقة . ...

                                                  أ / محمد الليثي محمد

                                                               مصر ..  مدينة  أسوان.. 

.. السيرة النبوية الشريفة 7.. كلمات الشاعر الكبير د. سمير خليل

 -----+++ السيرة النبوية الشريفة +++-----

 سابعا : هجرة الرسول


أخَـــذْتَ بِــمَـكَّـــةَ بَـيْـعَـةٌ  عَطْراءُ

              طِــيبُ المَــثـانِىَ طِيبَةُ النَّـوْراءُ

رَبِـــحَ  الشِّراءُ ببَـــيـْعَــةِ الرِّضْوانِ

              تَحْــتَ الشَّجـَرَةِ  سِـتَّةٌ  حُـلَـفـاءُ

بِهـــُمُ  الشـــَّمائـــِلُ سُــلَّمُ الأقْـدَارِ

              صَعَدَتْ عَـليْهِ (ليَثْرِبَ) العُظَـماءُ

فتَسابَقَتْ لهـُدَى البَصِــيرَةِ عــدْوًا

              أمـَمُ  الكَفـِيـفِ  وأيَّما  الغُرَمَـــاءُ

سـَلِمُ القُـــلوبِ  وتَـــقْــوَةٌ  مِـدْرارُ

              حَدَبُ السُّـــيوفِ وسَـــادَةٌ كُبَراءُ

ضَرَبوا دُفـوفَ البَـدْرِ فى رُؤْيـــاهُ

              فـــإذا  الأكـِــفَّاءُ هـــُمُ البُــصَراءُ

وقُرِيْشُ على قَدَمٍ تَدُقُّ خَــيالًا

                  خَــلْفَ السَّـناءِ وبَــدْرُهُ وضَّـاءُ

قَطَعـوا  السَّبِيلَ بمُنْـكَرٍ  فَعَلـوهُ

                  ونَسـُوا (الـخَلِيلَ) أغَاثَهُ الآلاءُ

إبْلِيسُ وسْوَسَ خُـبْـثَه لقُـرَيْش

                  عَشَرُ شـَبابٍ سَـيْفُـهُمْ  نَجْـلاءُ

يَقِفـوا على كَـفِّ الحُسامِ بِــيَـدِّ

                  وبضــَرْبَةٍ  تُمْـحَى لها الضَّـرَّاءُ

حــتى  تُفَـرِّقُ  النَّجْــــلاءُ  دِماهُ 

                 بينَ القبـائل حَـمْراؤُها بَيْضـاءُ

وحَـاقَ مَـكْـــرُ السُّـوءِ فى أَهْـلِهِ

                واللـهُ مَكْـرُهُ ليْـسَ مِنْهُ شِـــفاءُ

ضَحِـكَ الزَّمـانُ وقَهْـقَهَ الأرْجاءَ

                فالـيَوْمَ مـا بَرِحَتْ عَليهِ  خَفـاءُ

دَهِموا السُّيوفَ حـــِيَالَ مَــنْزِلِهِ

               وأوثَقوا الصَّلِيلَ يَشُدُّهُ الحَوْماءُ

زَعَموا مَحمَّد فى الفَراشِ أسِيرٌ

               وهُــمُ  على أبْـوابِــهِ السُّـجـَناءُ

كَــأَنَّهُمْ أعْـجازُ  نَـخْـلٍ قدْ خَوَى

                  تُــعـَـفِّـــرُ أقْــحَـافُــهُ العَـفْراءُ

نَعَسُوا على ( يَسٍ) حِينَ تَلاهــا

                 عَجَـبًا اسْتَبانَ عِظاتُها العُقَلاءُ

لمَّـــا  حَثَى عُقْــرَ الرُّؤوسِ تُرابًا

                فـإذا  المُـدَجَّجُ  دُمْيَِــةٌ صَمَّـاءُ

خُشُبٌ  مُسَنَّدَةٌ  على  أخْرَاهـــا

                والرَّأسُ ما ألْوَتْ بــهِ العَنْـقَـاءُ

الجِســـْمُ  مـِنْسَـأَةٌ  إلى  سَــيْفِهِ

                وشَخِيرُهُمْ عَتَتْت بهِ الأصْداءُ

وسَرَى  مُحــمَّــدُ والفُــؤادُ دَلِيلُ

                ليُـــحْــرِمَ الهِــجُرِىُّ والقُـمَراءُ

تَمْشِى على عَنَتِ الأسَى قَدَماهُ

               مِنْ  تَرْكِ مَكَّـةَ والرَّحالُ قَضاءُ


د. سمير خليل


..🌹 مجربناش 🌹..بقلم الشاعر/ حمدي توفيق

 * مَجربنَاش *

..................

مَجربنَاش  نكون مع

بعض زي زمان

نساند بعض في

لحظة كَسر أو حرمان

 ومعرفتش أكون سَندك

وتبقي سندي إنتي كَمان

خَدتنا التوهة والأيام

ومعرفناش يعني

إية ... إنسان.!

.......

مَجربتيش تكوني  حوا

وأكون أدم .. ويتلم

شَملنا تاني

ومَعرفتيش تكوني قلب

يَساند قلب بيعاني

ومقدرتش أحسك وإنتي 

مَوُجوعة

ومقدرتيش تحسي شعوري ووجداني

.....

وقطر العمر سَاهَانا

وِعَدت كُل مَحطاتة

وفضلت قُلوبنا تتألم 

بسبب الصمت وسُكاتة

وَائدنا الحُب في مَهده

بسوء الظن وكَلماتة

فنتسامح يكون أحسن

يعيش القلب ... بِدَقاتة

..........

أنا الغلطان مَبنكرش

وإنتي كمان قوليها

كان في حَاجات نناقشها

وِغيرها حَاجات نِعَديها

وياريت لو نعيد تاني

وأخطائنا .... نِدَاويها

دي لحظة في حضن

مَحبوبك تساوي الدنيا

بمَا فيها ...مجربناش 

.......

بقلمي 

م. حمدي توفيق


الأربعاء، 25 يونيو 2025

.. بصوب الحبيب .. كلمات الشاعر مهندس/ يوسف الخواجة

 صلوات ربى وسلامه عليك ياحبيبى يارسول الله 

✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•


هجرتُ الديارَ وأهلى ومالى..................ووجهت وجهى بصوبِ الحبيبُ

عليلٌ يرومُ الشفاء ليُشفى............................ومامن سواك لدائى طبيبُ

وانى التحفت الرداء غريبا......................ومامن غريبٍ لديكَ ...غريبُ 

أصَّلى بروضِ الشفيع لعلى.........................بقربِ الحبيبِ أكونُ قريبُ

فأنت الكريمُ الودودُ إلهى ........................وأنت الحسيبُ ونعم الحسيبُ


✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•


حثثتُ خُطايا بأرض الشجون .........................وكم من أريجٍ بها يُحمدُ

أكفكف دمعى ودمعى يزيد ..............................فهذا حبيبى هنا يرقدُ

وبين الرحاب وبين البقيع ............................تهاوت جموعٌ بها تُحشدُ

تهيم الحنايا برؤيا المقام ............................وروضُ الجنان بها تسجدُ

وودعت أرضا هواها الحبيب ......................وخير البرايا بها ...أحمدُ


✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•.¸✽¸.•♥♥•

يوسف الخواجه


.. رقصة الأقدار المجنونة ج8 .. قصة بقلم الأديب / نصر الدين يوسف

 رقْصَةُ الأَقْدَارِ المَجْنُونَة

     »»»»»»»»»»»


**الرقصة الثامنة /**

**_____الغَوْصُ فِي نَهْرِ الزَّمَنِ المَجْمُور_____**


**(السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ صَبَاحَاً – فَجْرُ العَامِ الجَدِيد)**


تَوَلَّى مُصْطَفَى قِيَادَةَ الأَوْرْكِسْتْرَا. بَعْدَ أَنْ تَصَالَحَ مَعَ حَقِيقَةِ مَنْزِلِهِ، وَأَدْرَكَ أَنَّ الأَقْدَارَ قَدْ نَصَبَتْ لَهُ مَسْرَحَاً أَكْثَرَ جُنُونَاً مِنْ أَيِّ خِدَاعٍ بَشَرِيّ، أَغْلَقَ اللَّابْ تُوبْ بِهُدُوء. لَمْ يَبْدَأْ بَعْدُ فِي عَمَلِيَّةِ التَّحْوِيل. كَانَ يَنْظُرُ إِلَى عِزٍّ الَّذِي كَانَ يَتَنَقَّلُ ذِهَابَاً وَإِيَابَاً كَحَيَوَانٍ مَحْبُوسٍ فِي قَفَص، مُرَاقِبَاً الشَّارِعَ مِنْ خِلالِ النَّافِذَةِ المُغَبَّرَة.


فَجْأَةً، تَجَمَّدَ عِزّ.

_ "عِمَادْ... عِمَادْ وَصَلْ."_ هَمَسَ بِصَوْتٍ مَخْنُوق.

تَرَجَّلَ مِنْ سَيَّارَةٍ رَابِعَةٍ رَجُلٌ أَنِيق، يَبْدُو هَادِئَاً لَكِنَّ الخَطَرَ يَتَطَايَرُ مِنْ عَيْنَيْه. كَانَ ذَلِكَ عِمَاد، الذِّرَاعُ الأَيْمَنُ لِشَرِيفْ مَحْرُوس، الرَّجُلُ الَّذِي لا يَعُودُ أَبَدَاً مِنْ مَهَمَّةٍ خَالِيَ الوِفَاض.

_ "دَه مِشْ هَيِمْشِي مِنْ هِنَا غِيرْ وِإِحْنَا مَعَاه... أَوْ جُثَثْنَا."_ قَالَ عِزٌّ وَالخَوْفُ يَعْصِرُ قَلْبَه.


نَظَرَ مُصْطَفَى إِلَى عِزٍّ بِبُرُودٍ، ثُمَّ نَهَضَ وَكَأَنَّهُ اتَّخَذَ قَرَارَاً حَاسِمَاً.

_ "هَاتْ اللَّابْ تُوبْ وِالتِّلِيفُونْ... وِتَعَالَى مَعَايَا."_

تَرَقَّبَهُ عِزٌّ بِقَلَق. _ "عَلَى فِينْ؟"_

نَظَرَ إِلَيْهِ مُصْطَفَى وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَبْسَطَ حَقَائِقِ الكَوْن.

_ "إِحْنَا فُرْصِتْنَا الوَحِيدَة إِنِّنَا نِنْزِلْ... وِنِحْضَرْ الحَفْلَة!"_


كَانَ الهُبُوطُ عَلَى سَلَالِمِ العِمَارَةِ أَشْبَهَ بِالغَوْصِ فِي نَهْرِ زَمَنٍ جَامِد. كَانَ عِزٌّ يَشْعُرُ بِالهَوَاءِ يَتَغَيَّر، يَزْدَادُ كَثَافَةً وَيَتَشَبَّعُ بِعَبَقٍ خَفِيفٍ مِنْ اليَاسَمِينِ وَالعُودِ وَالعُطُورِ القَدِيمَة. الجُدْرَانُ المُتَقَشِّرَةُ كَانَتْ تَلْتَئِمُ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ، وَصَوْتُ مُوسِيقَى الجَازِ القَادِمِ مِنْ شَقَّةِ الدُّورِ الثَّالِثِ يَزْدَادُ وُضُوحَاً وَنَقَاءً.

_ "اسْمَعْ..."_ هَمَسَ مُصْطَفَى لِعِزٍّ الَّذِي كَانَ يَسِيرُ خَلْفَهُ كَظِلٍّ مُرْتَعِب. _ "مَاتِبُصِّشْ فِي عِينْ أَيّ حَدّ فِيهُمْ مُبَاشَرَة. لَوْ رَكِّزْت فِي عِينْ حَدّ، هُوَ هَيِشُوفْ اللِّي جُوَّاكْ، وِهَيِتْحَوِّلْ عَلِيكْ."_

_ "يِتْحَوِّلْ عَلَيَّ؟! لِيهْ؟! إِنْتَ مِشْ بِتْقُولْ إِنْهُمْ طَيِّبِينْ؟!"_

_ "هُمَّا طَيِّبِينْ، بَسْ حَزَانَى يَا عِزّ. مَحْبُوسِينْ فِي لَحْظَة زَمَنِيَّة وَاحْدَة، بِيعِيدُوا نَفْس اللَّيْلَة كُلّ سَنَة. لَمَّا بِيِشُوفُوا الأَلَمْ فِي عِينْ حَدّ حَيّ، بِيِحَاوْلُوا يِخَلُّوه وَاحِدْ مِنْهُمْ عَشَانْ يِرَيَّحُوه مِنْ أَلَمِ الحَيَاة اللِّي بِتِتْغَيَّرْ كُلّ شْوَيَّة. هُمَّا مِشْ أَشْرَار، هُمَّا خَايْفِينْ مِنَ التَّغْيِير... وِمِنَ النِّسْيَان."_


وَقَفَا أَمَامَ بَابِ الشَّقَّةِ. كَانَ البَابُ الخَشَبِيُّ المُنْقُوشُ مَفْتُوحَاً عَلَى مِصْرَاعَيْهِ. مَا أَنْ خَطَا عِزٌّ إِلَى الدَّاخِل، حَتَّى شَعَرَ بِدُوَارٍ كَأَنَّهُ اخْتَرَقَ حَاجِزَ الصَّوْتِ وَالزَّمَن.


لَمْ تَكُنْ شَقَّةً، بَلْ كَانَتْ كَبْسُولَةً زَمَنِيَّةً مُتَجَمِّدَةً فِي أَجْمَلِ لَيَالِي التِّسْعِينَات. أَرْضِيَّاتٌ مِنْ رُخَامٍ أَسْوَدَ لَمَّاعٍ تَعْكِسُ أَضْوَاءَ ثُرَيَّاتٍ كِرِسْتَالِيَّةٍ ضَخْمَةٍ. الهَوَاءُ مُشَبَّعٌ بِرَائِحَةِ السَّجَائِرِ الكُوبِيَّةِ وَالعُطُورِ الفَرَنْسِيَّة.

كَانَ الضُّيُوفُ مَزِيجَاً مُذْهِلَاً مِنَ الأَمْوَاتِ وَالأَحْيَاء. الأَمْوَاتُ، أَهْلُ العِمَارَةِ وَضُيُوفُ نَغَمْ الأَصْلِيُّون، يَتَحَرَّكُونَ بِخِفَّةٍ غَيْرِ طَبِيعِيَّة. أَمَّا الأَحْيَاء، وَهُمْ قِلَّةٌ مِنْ رِجَالِ أَعْمَالٍ وَفَنَّانِينَ حَضَرُوا بِدَعَوَاتٍ غَامِضَة، فَكَانُوا يَتَمَايَلُونَ كَالمُنَوَّمِينَ مَغْنَاطِيسِيَّاً.


وَسَطَ هَذَا كُلِّه، كَانَ عِزٌّ يَتُوه. كَانَ يَشْعُرُ كَأَنَّهُ يَسِيرُ دَاخِلَ حُلْمٍ قَدِيم.

سَمِعَ رَجُلَ أَعْمَالٍ شَبَحِيٍّ، بِشَارِبٍ كَثٍّ وَبَدْلَةٍ وَاسِعَةِ الأَكْتَاف، يَقُولُ لِآخَر:

_ "الدولار اتجنن خالص يا باشا، قرب يوصل تلاتة جنيه ونص! البلد دي رايحة على فين؟ لو فضلنا كده، هنضطر نصفي المصانع ونمشي العمال."_

رَدَّ عَلَيْهِ ضَيْفٌ آخَر، حَيّ، بَدَا عَلَيْهِ الثَّرَاءُ الحَدِيث، بِابْتِسَامَةٍ مُتَعَالِيَة:

_ "تلاتة ونص إيه بس يا حج؟ ده لسه بدري قوي! لسه الخير كله جاي!"_

نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّبَحُ بِاسْتِغْرَابٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى كَائِنٍ فَضَائِيّ.


مَرَّتْ بِجَانِبِهِ مُمَثِّلَةٌ شَبَحِيَّةٌ شَهِيرَة، مَاتَتْ مُنْذُ عُقُود، كَانَتْ تَتَحَدَّثُ فِي هَاتِفٍ مَحْمُولٍ ضَخْمٍ بِـ "إِرْيَال"، تَشْكُو مِنْ أَنَّهَا تَأَخَّرَتْ عَلَى تَصْوِيرِ "فَوَازِير رَمَضَان". وَبِجَانِبِهَا، كَانَتْ تَقِفُ "بْلُوجَرْ" شَابَّة، مِنَ الأَحْيَاء، تُمْسِكُ هَاتِفَهَا الذَّكِيَّ الصَّغِير، وَتُصَوِّرُ "سْتُورِي" قَائِلَةً: _"هاي يا جماعة، أنا في أغرب بارتي ممكن تتخيلوها، الفايبز هنا تسعيناتي على الآخر! بس النتورك زفت!"_


وَفِي أَحَدِ الأَرْكَان، لَمَحَ عِزٌّ بَعْضَاً مِنْ رِجَالِ شَرِيفْ، أُولَئِكَ الوُحُوشُ، يَقِفُونَ كَالأَطْفَالِ التَّائِهِينَ. أَحَدُهُمْ كَانَتْ تُرَاقِصُهُ شَبَحُ سَيِّدَةٍ عَجُوزٍ كَانَتْ تَسْكُنُ فِي الطَّابَقِ الأَوَّل، وَهِيَ تَقُولُ لَهُ: _"إنت شبه حفيدي الله يرحمه بالظبط، بس هو كان أرفع من كده شوية."_


وَسَطَ هَذَا المَشْهَدِ السِّحْرِيِّ المُرْعِب، ظَهَرَتْ هِيَ. نَغَمْ. كَانَتْ أَجْمَلَ مِمَّا تَخَيَّلَ أَيُّ رَسَّام. امْرَأَةٌ بِجَسَدِ رَاقِصَةٍ وَوَجْهِ مَلاكٍ سَاقِط. رَأَتْ مُصْطَفَى فَتَوَهَّجَ وَجْهُهَا بِابْتِسَامَةٍ تَحْمِلُ لَوْمَ العَاشِقِ وَحَنِينَ الأَبَدِيَّة.

_ "مُصْطَفَى... حَبِيبِي. اتْأَخَّرْت عَلَيَّا السَّنَادِي."_ ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَى عِزٍّ بِعَيْنَيْنِ ثَاقِبَتَيْنِ كَأَنَّهُمَا تَقْرَآنِ كُلَّ أَسْرَارِهِ وَأَكَاذِيبِهِ. _"وِجِبْتِلِي مَعَاكْ ضِيفْ حِلْو... أَهْلَاً بِيكْ فِي حَفْلِتِي."_

مَالَتْ نَحْوَ مُصْطَفَى وَهَمَسَتْ فِي أُذُنِهِ بِصَوْتٍ كَحَفِيفِ الحَرِير:

_ "السَّنَادِي... حَضَّرْتِلَكْ مُفَاجَأَة خَاصَّة جِدَّاً يَا مُصْطَفَى. شَبَحٌ مِنْ مَاضِيكَ أَنْتَ."_


شَعَرَ مُصْطَفَى بِقَلْبِهِ يَقْفِزُ فِي صَدْرِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ شَيْئَاً. قَادَتْهُ نَغَمْ إِلَى غُرْفَةٍ جَانِبِيَّة، كَانَتْ مَكْتَبَاً فَخْمَاً بِأَثَاثٍ مِنْ طِرَازِ "الآرْت دِيكُو". فَتَحَ مُصْطَفَى اللَّابْ تُوبْ، وَبَدَأَ فِي إِكْمَالِ مَا بَدَأَهُ. كَانَ عِزٌّ يُرَاقِبُ شَرِيطَ التَّحْوِيلِ وَهُوَ يَتَقَدَّم، وَقَلْبُهُ يَخْفِقُ بِعُنْف.

خَمْسُونَ بِالمِائَة... سِتُّونَ... سَبْعُونَ...


فَجْأَةً، تَوَقَّفَ كُلُّ شَيْء. تَجَمَّدَ شَرِيطُ التَّحْوِيل. ظَهَرَتْ رِسَالَةٌ حَمْرَاءُ عَلَى الشَّاشَة: **"فشل في الاتصال بالخادم. يتطلب تفويضاً أمنياً من الجهاز الرئيسي."**

ضَرَبَ عِزٌّ المَكْتَبَ بِيَدِهِ.

_ "شَرِيفْ قَفَلْ الحِسَابْ!"_

هَزَّ مُصْطَفَى رَأْسَهُ.

_ "لَأ... أَذْكَى مِنْ كِدَه. هُوَ حَاطِطْ نِظَامْ حِمَايَة مُزْدَوَج. أَيّ تَحْوِيلْ إِضَافِي لَازِمْ يِتْوَافِقْ عَلِيه مِنْ مُوبَايْلُه هُوَ شَخْصِيَّاً. الخِطَّة وَقْفِتْ."_


سَقَطَ عِزٌّ عَلَى كُرْسِيٍّ قَرِيب، وَقَدْ غَلَبَهُ الإِحْبَاطُ وَاليَأْس. انْتِقَامُهُ كَانَ عَلَى بُعْدِ خُطْوَةٍ وَاحِدَة، وَهَا هُوَ الآنَ يَتَبَخَّر.

كَانَتْ نَغَمْ تَقِفُ عِنْدَ البَاب، تُشَاهِدُ المَشْهَدَ بِابْتِسَامَتِهَا الغَامِضَة.

_ "الحَفْلَة لِسَّه مِخِلْصِتْش يَا مُصْطَفَى... وِالضِّيفْ الأَهَمّ لِسَّه مَجَاشْ. وِمُفَاجَأْتَكْ... آنَ أَوَانُهَا."_


وَفِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، بَدَأَتِ المُعْجِزَةُ المُرْعِبَة.

شَمَّ عِزٌّ رَائِحَةً. لَمْ تَكُنْ رَائِحَةَ الحَفْلَةِ الصَّاخِبَة، بَلْ رَائِحَةً أُخْرَى، رَائِحَةً خَاصَّةً كَانَتْ تَفُوحُ مِنْ صَفَحَاتِ مُذَكَّرَاتِ أُمِّهِ القَدِيمَةِ كُلَّمَا فَتَحَهَا. رَائِحَةُ يَاسَمِينٍ بَرِّيٍّ نَادِر.

أَمَّا مُصْطَفَى، فَقَدْ ضَرَبَتْهُ الرَّائِحَةُ كَصَاعِقَة، أَعَادَتْهُ ثَلاثِينَ عَامَاً إِلَى الوَرَاءِ، إِلَى حَدِيقَةٍ عَلَى شَاطِئِ العَجَمِي، وَإِلَى شَعْرٍ أَسْوَدَ كَانَتْ تَفُوحُ مِنْهُ تِلْكَ الرَّائِحَةُ بِالذَّات.


تَكَثَّفَ الضَّوْءُ فِي أَحَدِ أَرْكَانِ الغُرْفَةِ المُظْلِمَة. لَمْ يَكُنْ ضَوْءَ شَمْعَةٍ أَوْ مِصْبَاح، بَلْ ضَوْءٌ يَنْبُعُ مِنْ ذَاتِهِ، يَتَشَكَّلُ بِبُطْءٍ كَوِلادَةِ نَجْمَة. وَمِنْ قَلْبِ هَذَا الضَّوْءِ، تَجَسَّدَتْ هِيَ.


**شَمْس.**


لَمْ تَكُنْ شَبَحَاً بَاهِتَاً، بَلْ كَانَتْ كِيَانَاً مُتَوَهِّجَاً بِقُوَّةٍ وَغَضَبٍ وَحُبٍّ يَفُوقُ طَاقَةَ العَالَمِ المَادِّيِّ. كَانَتْ تَرْتَدِي فُسْتَانَاً أَحْمَرَ نَارِيَّاً، يَتَوَهَّجُ كَجَمْرٍ مُلْتَهِب، وَمُحَاطَةً بِهَالَةٍ مِنَ النُّورِ تَجْعَلُهَا تَبْدُو كَمَلاكٍ مُنْتَقِم.

نَظَرَتْ أَوَّلاً إِلَى مُصْطَفَى. وَكَأَنَّ ثَلاثِينَ عَامَاً مِنَ الفِرَاقِ قَدْ ذَابَتْ فِي لَحْظَة. صَوْتُهَا كَانَ صَدَىً قَادِمَاً مِنْ أَعْمَاقِ الرُّوح.

_ "مُصْطَفَى... حَبِيبِي. قَالْ لَكْ إِنِّي مِتُّ... بَسْ أَنَا مَمُتِّشْ أَبَدَاً. أَنَا كُنْتُ مِسْتَنِيَّاكْ كُلّ الوَقْت دَه."_

تَجَمَّدَ مُصْطَفَى، سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ كُلُّ أَدَوَاتِهِ، وَلأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ عُقُود، شَعَرَ بِدَمْعَةٍ حَارَّةٍ تَشُقُّ طَرِيقَهَا عَلَى خَدِّهِ.


ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَى عِزٍّ. لَمْ تَتَكَلَّمْ. فَقَطْ نَظَرَتْ. نَظْرَةٌ حَمَلَتْ كُلَّ أَلَمِ أُمٍّ لَمْ تَحْتَضِنْ طِفْلَهَا، وَكُلَّ فَخْرِ أُمٍّ رَأَتِ ابْنَهَا قَدْ كَبُرَ وَأَصْبَحَ رَجُلاً. مَدَّتْ يَدَهَا الشَّفَّافَةَ المُتَوَهِّجَة، لا لِتَلْمِسَهُ، بَلْ لِتُبَارِكَ وُجُودَهُ. شَعَرَ عِزٌّ بِدِفْءٍ يَسْرِي فِي جَسَدِهِ لأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ وَفَاةِ أُمِّهِ، وَانْهَارَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَهُوَ يَبْكِي بِصَمْتٍ أَمَامَ طَيْفِ المَرْأَةِ الَّتِي عَاشَ لِيَنْتَقِمَ لَهَا.


_ "مُفَاجَأَةٌ جَمِيلَةٌ، مِشْ كِدَه؟"_ قَالَتْ نَغَمْ بِهُدُوء. _"أَنَا مَسْتَدْعِتْهَاَشْ. بَسْ دِي أَوَّلْ سَنَة يِجْتِمِعْ فِيهَا حُبَّهَا الوَحِيدْ... وَابْنَهَا الوَحِيدْ... فِي مَكَانْ وَاحِدْ. طَاقِتْكُمْ إِنْتُوا الاِتْنِينْ مَعَ بَعْض هِيَّ اللِّي ادِّتْهَا القُوَّة عَشَانْ تِظْهَرْ بِالشَّكْل دَه."_


قَطَعَتْ شَمْسٌ هَذِهِ اللَّحْظَةَ المُقَدَّسَةَ بِصَوْتٍ قَوِيٍّ كَرَنِينِ السَّيْف.

_ "أَنَا مَظْهَرْتِشْ عَشَانْ أَبْكِي عَلَى اللِّي فَاتْ... أَنَا ظَهَرْتْ عَشَانْ أَقْفِلْ حِسَابَاتُه. الخِطَّة مَفَشْلِتْش، دِي دَخَلِتْ أَهَمّ مَرْحَلَة فِيهَا."_ نَظَرَتْ إِلَى مُصْطَفَى وَعِزّ. _ "مِشْ هَنِعْرَفْ نِسْحَبْ بَاقِي الفِلُوسْ إِلَّا بِتَفْوِيضْ مِنْه... عَشَانْ كِدَه، هَنِجِيبُه هِنَا يِدِّينَا التَّفْوِيضْ بِنَفْسُه."_


أَخِيرَاً، نَطَقَ مُصْطَفَى بِصَوْتٍ مُخْتَنِق:

_ "وِازَّايْ؟"_


وَجَّهَتْ شَمْسٌ نَظَرَهَا إِلَى نَغَمْ بِآمِرٍ مَلَكِيٍّ.

_ "نَغَمْ... يَا صَاحْبِتِي. جِه الوَقْت. ابْعَتِي الدَّعْوَة لِلْوَحْش. ادْعِيه يِيجِي يِتْفَرَّجْ عَلَى نِهَايْتُه... فِي حَفْلِتِي أَنَا."_


ابْتَسَمَتْ نَغَمْ ابْتِسَامَةً عَارِفَة. مَدَّتْ يَدَهَا، فَظَهَرَتْ فِي الهَوَاءِ بِطَاقَةُ دَعْوَةٍ مُذَهَّبَةٌ تَتَلَأْلأُ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى رَمَادٍ وَتَبَدَّدَتْ فِي الهَوَاءِ.

_ "الدَّعْوَة وَصَلِتْ."_


لَقَدْ تَحَوَّلَتِ المَعْرَكَة. لَمْ تَعُدْ حَرْبَاً إِلِكْتِرُونِيَّةً عَنْ بُعْد، بَلْ أَصْبَحَتْ مَحْكَمَةً مِنَ العَالَمِ الآخَر، سَيُحَاكَمُ فِيهَا الطَّاغِيَةُ أَمَامَ ضَحَايَاه، وَسَيُجْبَرُ عَلَى التَّوْقِيعِ عَلَى حُكْمِ إِعْدَامِهِ المَالِيِّ بِنَفْسِهِ... فِي حَضْرَةِ الأَشْبَاح.


**»»»»»»»»»»»»**

**يتبع... (الرقصة التاسعة والأخيرة)**


🤲أمري فى ايدك🤲كلمات الشاعر/ إبراهيم شيمر الجندي

 امري فى ايدك يـارب انـا   مِـسلــم   إلـــيه           امـــري  وطبـعـاً   فى  إيـديـه           قـــدري  ياأعيش فى دنيا كلها           خــ...