"الحَنِينُ يَهُزُّنِي"
--------------------
مَاكُنْتُ أَدْرِي أَنَّ بُعْدَكِ مُؤْلِمٌ
بَلْ أَنَّ بُعْدَكِ قَاتِلٌ وَيُمِيتُنِي
وَبِلَا وُجُودِكِ قَدْ غَدَوْتُ مُحَطَّمَاً
وَالْبُعْدُ يَحْرِقُ مُهْجَتِي ويُذِيبُنِي
أَمْضِي وَحِيدَاً فِي الدُّرُوبِ بِلَا هُدَىً
وَبِدُونِ خَيْطٍ لِلْحَيَاةِ يَشُدُّنِي
الْقَلْبُ صَارَ مِنَ الْفِرَاقِ مُمَزَّقَاً
وَالْحُزْنُ أَمْسَىٰ كَالظَّلَامِ يَلُفُّنِي
فِي الْلَيلِ أَسْهَرُ وَالنُّجُومُ بِرُفْقَتِي
وَيجَئُ طَيْفُكِ فِي السُّكُونِ يَزُورُنِي
يَامَنْ مَنَحْتِ الْقَلْبَ كُلَّ سَعَادَةٍ
كَمْ كَانَ قَلْبُكِ بِالْحَنَانِ يَمُدُّنِي
مَاكُنْتُ أَعْرِفُ غَيْرَ قَلْبِكِ مَوْطِنَاً
مَنْ كَانَ مِثْلُكِ فِي الْوُجُودِ يُحِبُّنِي؟
أَنْتِ الَّتِي لِلنُّورِ قَدْ أَخَذَتْ يَدِي
وَبِكُلِّ عَزْمٍ فِي الْحَيَاةِ تُعِينُنِي
قَلْبِي مِنَ الْأَحْزَانِ يَصْرُخُ لَوْعَةً
وَالْعَيْنُ تَبْكِي وَالْحَنِينُ يَهُزُّنِي
رَبُّ الْعِبَادِ دَعَوْتُهُ مُتَذَلِّلَاً
كَي أَبْلُغَ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ وَيَهْدِنِي
------------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق