-------------+++ قيثارة النصر +++------------
قِيثارةُ النصرِ لا زالتْ بأيْدِينا
لا فُضُّ من فَمِّها الألحانُ أو فِينا
فُصْحَى ونَثرًا من الأشْعارِ تُسْمعُنا
نَشْوة النصرِ(أكْتوبَر) فتُشجِينا
فذلكَ اليومُ مَشهودٌ فلا يُنسَى
فى كَفَّةِ الدَّهْرِ قِيثارٌ يُغَنِّينا
قيثارةُ النصْرِ مِـــيراثٌ نُـــوَرِّثَهُ
فَــخْرًا لأحفـــادِنا شُمًا عَرانِينا
غَيْر الذى كانتِ الأعــــداءُ تمْلِكــَهُ
غَدرًا وحِـقدًا فى أعْرافِها دِينا
ومُعجَمُ الحَربِ أمْضَى مَعارِفَـــهُ
لآلةِ الحَربِ دونُ الجُندِ تَمْكِينا
لكِــنْ على غَيرِ مــــا كُـنَّـــا نُرَدِّدَهُ
اللهُ أكبَر تُحِيلُ الأعْداءَ غِسْـلِينا
إنْ تَنْصُروا اللهَ بالإيمانٍ ينْصُرُنا
يُثَبِّتُ البأسَ والإقْـدامُ يُنْجِينا
وصَوْتُ الجُندِ باسْم اللهِ أسْمَعَنا
ما لا هَوَى القلبُ أو تَرْجوا أمانِينا
تَكبِيرةُ الجُندِ فى الأعداءِ صاعِقةٌ
تُفِنِى ثَمودَ الهَوَى والصَّوْتُ يُحْيِينا
نِسْرِى يُغَنِّى لوادِى النيل يا نيلُ
إنِّى طَوْعُ الفِدا أحْمِى أراضِينا
(جَمالُ) مِن نَسْلِ (حِطِّينٍ) ونَعْرفهُ
فى مِثلِ ٱبائِنا الأهْرامَ أو ( مِينا )
(ساداتُ) فى أول القُربَى نُزَكِّيهِ
وقَدْرُهُ الآن فى الأمْصار يُعلِينا
فى قِمَّةِ الرَّأى والنَّجْلاءُ حِكمتُهُ
يارَبْ أنْعِم بها مَثْواه أو فِينا
(وأحمدُ اسماعيلُ) البأسُ حِرْفتُهُ
سَمَّى إلى الجُندِ ما يُفْنِى أساطِينا
جنودُ الجيشِ قوَّادٌ وأركانٌ
مَن سَطَّروا المَجدَ فى سينا دَواوِينا
أصحابُ الضَّربةِ الكُبرى بقاضِيةٍ
والوَصفُ يُغنِى عن الأسماء تَبْيِينا
فالجيشُ نسرٌ على الأمصار سيِّدُها
برًا وبحرًا وجوَّا لمَن يُعادِينا
فى ليلةِ الرُّعبِ يومُ الجيْش أشعَلها
فى نفْس أعدائِنا بَدرًا وحطِّينا
يَحْثوا تُرابَ الكرَى فى الوجْهِ بالنَّدَم
مُبلَّلَ الحِجْرِ من أمْعائِهم طِينا
كشَيطانٍ متى خابتْ أمانِيه
وزَيَّنَ الزَّقُّومَ للأهْــواءِ نِسْرِينا
لكن نِسرَ الحِمَى فى الجوِّ يَلتَهِمُ
غُرابَ البِينِ صَــفًا أو عَراجِينا
فذاك نِسْرِى مِن الإسْلامِ نشأتُه
بالصِّدْق يَنْـجو مَتى أوْفَى المَوازِينا
وسَيفُنا الجدُّ كل الجَدِّ نَجْلتهُ
سالمَتْ من سالمَ الأمْصارَ والدِّينا
لا يَقبلُ الغَدْرَ من وجْهٍ الى وجهٍ
أو أعْزَلًا ظَهرُه العُـريان يبْغِينا
أو قال (صُهيونُ) إن حانَت منِيَّتهُ
يا ليتنِى لم أقُلْ للشَّر ٱمِينا
الآن عمَّا عَصَيْتَ اللهَ من قبلُ
أنجَتْك أسْيافُنا قَهرًا جَثامِينا
تُنادِى صُحبةَ الجنَّاتِ تُعطِيك
من نِعمَةِ اللهِ للآلامِ تسْكِينا
يا معشَرَ الإنْسِ والجِنَّـات من قال
الشرُّ يحمِى غَليظَ القلبِ أو لِينا
(عَسَّافُ ياجورِى)كالفأر مُختَبأً
لما رَأت عَينهُ المِصــــرىَّ تِنِّينا
دبَّابةُ البغْىِ كالضُّفدَعِ الهَرِمِ
والطائراتُ كما الغِربانِ تُعادِينا
كالطَّيرِ فرَّتْ على أصْواتِ نابِلِها
والخَوفُ يَطعَنُ فى القلبِ سِكِّينا
كالحُمُرِ اسْتُنْفِرَتْ من هَمْسةِ الأسدِ
وكانت من شَخِيرِ النومِ تأمِينا
فالجُبْنُ من سَيِّدِ الأخلاقِ عِندهُمُ
وأصبَحَ الآن للإقْدامِ تَزْيِينا
سُيوفُهُم فى وجْه وجْه النصرِ تنْكسِرُ
والطَّعنُ فى ظَهرِنا ما صار يُؤْذِينا
يا شعبَ مِصرَ التى أوْصَى بها اللهُ
عُضُّوا على نُصْرَةِ الشهداءِ تَرْوِينا
هَيَّا إلى صَفحَةِ التَّعلِيمِ نزرعُها
نجْنِى ثِمارَ المُنَى يومًا دَواوِينا
والحَبُّ من سُنْبلِ الإيثار يُشْبِعُنا
والحُبُّ من بُلبلٍ صَدَّاحِ يُشْجِينا
ورُؤْيَةُ الحُلمِ فى المِنْوَال نَنْسُجُها
والثَّوْبُ من مَغْزَل الإيمانِ يَكْسِينا
هيَّا إلى رُوحِ ( أكْتوبَرْ ) وعِــبْرَتِهِ
نَسْتَلْهِمُ النَّصرَ مَوْصولًا بأيْدِينا
نَبْنى بكَفٍ وكفُّ النَّصر يحمِيها
يُعِيـدا أمْجادَ ماضِيهِم وماضِينا
اليَدُّ باليدِّ هيَّا نغْرِسُ النصر
على مدَى التَّقوَى تَزهوا مَراعِينا
قيثارَتِى السِّتُّ من (أكتوبر) الآن
من كلِّ عامٍ لا زالت تُناجِينا
فى كل ذِكْرَى من المِيلادِ والهِجْرِى
من أحْرُفِ النورِ إلقاءً وتلحِينا
فى أيَّما العِيدِ أوْفَيْنا مٱثِرَهُ
فى حُلَّةِ الحّمْدِ عَيَّدْنا مُلَبِّينا
اللهُ أكْبرْ يوْمُ الحَرْبِ رَدَّدَها
والسِّلْمُ يَحْدوهُ خَلْفَ الأمْسْ ٱمِينا
د. سمير خليل
إلى روح خالى الشهيد/اللواء محمود العبيسى شهيد الحرب وبانى حائط الصواريخ والى كل شهداءنا الأبرار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق