"ذِكْرَىٰ مَوْلِدِي"
-------------------
سَنَوَاتُ عُمْرِي أَدْبَرَتْ
وَلَقَدْ تَلَاشَتْ بَسْمَتِي
وَتَعُودُ ذِكْرَىٰ مَوْلِدِي
وَالْحُزْنُ يَمْلَأُ جُعْبَتِي
أَيْنَ الَّتِي كَانَتْ مَعِي
بِالْحُبِّ تُوقِدُ شَمْعَتِي
أَيْنَ الَّتِي بِِضِيَائِهَا
كَانَتْ تُبَدِّدُ ظُلْمَتِي
الْمَوتُ بَاعَدَ بَيْنَنَا
وَاغْتَالَ نَبْعَ سَعَادَتِي
الْقَلْبُ يَبْكِي لَوْعَةً
وَالدَّمْعُ فَاضَ بِمُقْلَتِي
الْبُعْدُ يَسْلِبُنِي الْكَرَىٰ
وَالنَّارُ تَكْوِي مُهْجَتِي
إِنِّي غَدَوتُ مُحَطَّمَاً
وَفَقَدْتُ مَصْدَرَ قُوَّتِي
أَصْبَحْتُ أَحْيَا بَائِسَاً
مُتَقَوْقِعَاً فِي وِحْدَتِي
أَمْضِي بِدَرْبِي هَائِمَاً
مَاعُدْتُ أَعْرِفُ وِجْهَتِي
أَلَمُ الْفِرَاقِ يُمِيتُنِي
وَيُزِيدُ قَسْوَةَ لَوْعَتِي
اليَوْمُ ذِكْرَىٰ مَوْلِدِي
وَأَنَا بِدُونِ رَفِيقَتِي
فَارْحَمْ إِلَٰهِي رُوحَهَا
أَنْتَ الْعَلِيمُ بِحَالَتِي
سَأَظَلُّ أَحْفَظُ عَهْدَهَا
حَتَّىٰ نِهَايَةِ رِحْلَتِي
-------------------------
بقلمي؛
م/ محمود الحريري
على بحر "مجزوء الكامل"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق