----------+++ يا قـــدس لـــبيك +++----------
سَلوا أسَـدَ الــبَريَّــةِ والــذِّئَابا
كمِ افترَسوا المُشرَّدَ والمُصابا
ومَا جـــَرَأ الشَّدِيدُ مِن الـذِّئَــابِ
يُهـاجمُ صِبيَةً تَحْثوا التُّرابا
وقَدْ خُلِقَتْ ضُلُـوعِ الصَّـدْرِ صَفًا
لتَرفعَ فوقَ مِنكَبِها الرِّقابا
فنَحْــنُ على الشَّجَـاعَــةِ غـالِبَــةٌ
وتَجْعَلُ ذو أنا يَخْشَى الذُّبَـابا
وقَـــدْ جُمـِعَتْ أنَـا لتَكُـونَ نَحْـنُ
تُـحَـوِّلُ رأسَ شاهِـقةٍ كِعَـابا
جِبَالُ الــكَـوْنِ تُجْمَــعُ مِن تُــرابٍ
ومَا جَــمَعَ اللسانُ لـنا خِـطابا
ولـلـعَـــــربِ الجِـــبـالُ مُسَـوَّمَـةٌ
وحَـــوْلُ زَكَـــاتِها بَلَـغَ النِّصـابا
فمـــا زَكَــتِ العُـــروبةُ ظِــلَّ تَــلٍ
وقَـد مَـلَــكَتْ سُهُـولهُ والهِضابا
وتلكَ سَواعدُنا إذا جُمِعتْ بسَيْفٍ
فِـعِـزَّةُ ٱثِـمٍ تُـــخْـــفِى الـرِّقَـابا
( ويعْقُـوبَ ) الذِّى وصَّى بَــنِيـهِ
إلهُـكُـمُ اصْـطَفَى لـكُمُ الصَّوابا
أجِيبُـوا داعِىَ الرَّحْـمَنِ وامْضـوا
فحَبْلُ الَّلـهِ يـَعْـصِمُ مَـن أجَابا
فما يُغْـنِى عنِ التَّصْـفِـيقِ كَــفٌٌ
إذا مَـنـعَ المَـــثِـيلُ له الضِّرابا
فنَحنُ كَما ضُلوعِ الصَّدْرِ تَحْمِى
الـقُدْسَ الـذِّى نَـبَـضَ الكِـتابا
وخَـافـوا عِـتَــابَ الَّـلــهِ قَـــوْمِى
فَـغَـضْـبَـتُهُ تُــشَــيِّبُـنا الشَّبابا
ولـــوْ كُـــنَّا على الوِلْـــدانِ شِبْنَـا
عَـــلى رُؤيَـا جَــهَنَّمَ والعَذابا
فمَن يقْــوَى على غَضَـبِ الحَليمِ
وقد خـابَ الذى حَمَـلَ العِتابا
فَــيا عَــرَبُ الأنَــامِ الآن صُـفُّــوا
فصائِلَ بأسكَمْ ضُمُّوا الرِّحـابا
أنِ امْتَشِــقوا الهَويَّــةَ سَــائِلينَ
شهادةَ واحذروا السيفَ اللغابا
وكُونوا فى سلاسِـلَ مِن أخيكَ
تُعيدُ القدسَ واجتَنِبوا الغِضابا
هِــلالُ مَـع الصَّـليبِ بنـانُ كَـــفٍ
وقَبضةُ فـارسٍ تَــرمِى الحِرابا
فَــما جَــرَتْ على الأنسـامِ فُـلكٌ
وعاصِفةٌ تُمزِّقها سَرابا
وطُهرُكَ مَسجدِى الأقصَى يُهانُ
وما شَرعَتْ عَواصفُنا ذُبابا
فحُــرمَـةُ قُدســنا فَــرضُ عَـيْنٍ
وحقُّ العينِ نَمْنعُها التُّرابا
فبَـيتُـكَ قُـدسُ ثَــالثُ الحَرمينِ
فلا تهِنوا وتَبتلِعوا اللعابا
فيَحصُــدُ رامِىَ النَّجْـلاءِ عَشْرًا
مَتى عَقَدَ المَشِيئةَ والرِّكابا
أمَــا لــلهِ مَــجْــدُهُ فى الأعالى
وللناسِ المَسرَّةَ قد أجابا
على صَــوتِ الكَـنِيسةِ والأذانِ
كما قَوْسُ الأصابعِ حينَ قابا
ومَـــا للحَــقِّ رَمْــيَةُ لا تُصِـيبُ
ولا تُبْقِى ولا تَذرُ الكِذابا
وإنَّ غَـــدًا لنَـــاظِرهُ قَرِيـبُ
أُحِــدُّ لهُ العَزِيمَـةَ والقِضابا
وحَسْبىَ مِن يَدِ الرحمنِ عَـوْنٌ
فمَنْ يَرْمِى بهِ امْتَلَكَ الشِّهابا
د. سمير خليل
من ديوانى المشترك الموسوع الحديثة للشعراء والأدباء العرب - الديوان الرابع-

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق