الأربعاء، 25 أكتوبر 2023

🌹منظمات بلا فاعليات 🌹مقال بقلم الأديب/ جمال القاضي

 منظمات  بلا فاعليات

بقلمي جمال القاضي


أنشأت الأمم المتحدة العديد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، ولكننا رأينا أنها لاتراعي أي حق من حقوق الإنسان ، حتى أصبح عار على أي دول أن تبقى فيها وهي  ترى وتسمع العديد  من مشاهد الفوضى الأخلاقية والإجتماعية والدينية والسياسية التي تختفي وراء تلك المسميات العديدة لتلك المنظمات ، ولم يتحقق لها أي هدف كان من تلك الأهداف التي أنشأت من أجلها  ، فكانت مجرد أسماء لواجهات كبيرة مضيئة للناظر إليها لكن باتت حجراتها معتمة المقاصد .


ولنا أن نذكر بعضاً من هذه المنظمات ، ونرسل لمن دعى إليها رسالة مع كل منظمة لاتسعى لتحقيق الغرض الذي تم إنشاؤها من أجله .


ومن هذه المنظمات  ، منظمة تدعى بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان ، أين أنتم ؟ وأين مراقبتكم لحقوق الإنسان  وهذا الإنسان يقتل في فلسطين وغزة وتقتل الطفولة أو تعذب ؟  أين دورها وفيها تغتصبت  النساء ، ولم يرحم فيها الشيخ والمريض من القصف والعدوان ؟ أين أنت حين اقتحم المحتل المسجد الأقصى وقتل المصلين به؟ ألم تشاهدوا قتل الأطفال بالمدارس وقتل المرضى بالمستشفات ؟  أين دوركم وواجبكم وأهدافكم وعقابكم ضد من سلبوا الأرض ونهبوا الثروات ، ودمروا المنشآت والمباني فصارت ركاماً يبقى شاهدا على أفعال المحتل ، فأين أنتم من كل هذا ؟  هلى أنشأتم مثل هذه المنظمات ليكون من حقكم الدفاع عن المجرم وأغماض الأعين عن المظلوم والمجني عليه بإستخدامكم حق الفيتو لنصرة الظالم وخلق مساحة واسعة أمامه ليكمل دوره القذر في القتل والتهجير والإستعمار ؟


أنشأتم  أيضا مايسمى بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة ، فأين دورها وجميع من فيها وفي العالم  يرى ويشاهد من المشاهد مالايأتي به شيطان من قطع لرأس طفل وفصلها عن جسده في غزة ، والآخرى تموت بالعنف الذي يمارسه عليها أحد جنود الإحلال وهو متكئ على عنقها بركبتيه ويتلذذ في رؤية دمها الطاهر البرئ النازف من فمها وأنفها وهي تلفظ آخر أنفاس لها في هذه الحياه ؟  أين ذهبت رحمة قلوبكم حين رأيتم   أحد الجنود وهو يصوب رصاصته على رأس طفلة تجلس بين أحضان أبيها أو أمها ، وتصرع فوق أرضها المغتصبة ؟ 


أنشأتم أيضا منظمة للأغذية والزراعة ، فأين دورها ونرى مشاهد الموت جوعاً للاجئين الفلسطينين والسوريين وغيرهم ممن طغى عليهم حكامهم أو ممن احتل أرضهم  ولايريد لهم البقاء على قيد الحياة ؟ 


أين دور هذه المنظمة حين نرى الكثير ممن قد أصيبوا بالسرطانات وغيرها من الأمراض القاتلة والتي كانت نتيجة لإستخدام دول  لمواد محرمة وإستخدامها في التلاعب في الجينات لإنتاج أصنافاً جديدة ذات إنتاجية عالية بغرض التربح دون الإلتفات للآثار السلبية التي تطرأ نتيجة تناول  الأغذية المسرطنة والناتجة من تلك المزروعات ؟


أنشأتم مايمسمى  بالمنظمات المعنية بحقوق المرأة ، فأين أنت من حقوقها حين صارت بلامأوى وبلا ملابس تستر جسدها أو تحميها من برودة الشتاء أو حرارة الصيف في بلاد الإحتلال ؟ أين أنتم منها وهي تبحث لأطفالها عن بقايا كسرة خبز في مخلفات لقمامة وبقايا الغير ؟ 


أنشأتم مايمسمى بالمنظمات المعنية بالشباب ، فمادوركم حين أصبح الشباب مجرد أشباح لأموات قتلهم الإدمان والمخدرات وحطم السهر أجسادهم  بما يسمى بوسائل التواصل الإجتماعي التي تدعوا للفجور ، أو تسرق الوقت منهم فصاروا مجرد أشباه رجال  ؟


 هذا وغيره من الكثير لصور من المنظمات الصادقة الظواهر الكاذبة المقاصد ، فكان من خبث مقاصدها الدعوة لفوضى الأخلاق وعلمانية الدين والدعوة للشذوذ والرذيلة ، فذهبت المرأة اللاأخلاقية تعاشر الخنازير والكلاب وانتشرت مع تلك الحرية  دعوات المثلية فجعلتم لها حرية وسننتم لها قوانيناً  واستخدمت حق الفيتو حين يأتي الإجماع على قول الحق بقرار فيلغى قرارهم  ويبقى قراركم وحقكم أنتم قائما لنصرة المجرم على حساب من قتل واغتصب عرضة وماله ، لتصبح منظماتكم التي أنشأتموها مجرد سراب لايسمن ولايغنى من جوع أو ظمأ ، حتى صارت منظماتكم  حملاً وعبئاً على من ينضم إليها ويشغله التفكير في كيف يمول تلك المنظمات معكم لتستمر في عملها الخبيث  ، الأمر الذي جعل الكثير من الشرفاء في  التفكير بالإنسحاب  حتى يحفظ  لنفسه ماتبقى من ماء وجهه  أمام شعبه .


حتما ستحاسبون أمام الخالق ، حتما سوف تسألون عن لما كان قتلكم للمظلوم والبرئ ، ولما وقفتم بجانب الظالم ، ولما قمتم بنشر الفساد في الأرض ، ولما خالفتم السبب الذي خلقنا الله من أجله على هذه الأرض وهو العبادة وإعمار الأرض لا إفسادها ، فماذا يكون حينها  جوابكم ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢