صحوة ضمير
=====================
أفـيقــوا أيها العرب النياما
فمــا باق على الدنيا سلاما
سبات بات ينهش في قواكم
وسم الخزي ينخر في العظاما
شتاتٌ، أم هــــوانٌ، أم ركاكٌ
جــعـلكــم كالثكالى والأيامى
فمنكـم من صنـــع منكم شراباً
ومِنكُم مـَـــــن يُقدِّمكم طعاما
تـفــــــرقتم لـتخضعكم كلابًٌ
وكنتم عــــزّةً عَرَبا كـــــــراما
أترضـــــون المـــذلّة عُقبَ عزٍّ
وأنتـم في الأمـم أعلى مقاما
فـلـسطـيــن التي عـنها غفلتم
ونذرتم عـــن قضيتها صواما
يئن شمـــوخها تبكي استياءً
ولم تبــــــدوا لها أيُّ اهتماما
بنو صهيون كم عاثوا فسادا
بأرض الطهر واستشرو انتقاما
فــكـــم طفلاً أذاقوه المنايا
وفي معتقلاتهم بطلا هُماما
فــوَأسفاه مـــن وضعٍ تردّى
وجرحاً نازفاً فيها استداما
أما الأوان الأوان بـأن تحسّوا
بقهر المستضعفين من اليتاما
أأضحت فيكم الأفواه خرسى
وأغشََ الأعين العُميَ الظلاما
مع أن الكـــلام اضحى هراءً
وما فِعـلُ الكـــلام كما الحساما
فكم قالوا وكم شجبوا احتجاجا
ســــــراب القــــول تخلُقه اللِّآما
يدينـــون اليهود على طغاهم
وهل تجدي الإدانة بـ الكلاما؟
فلو أن الكــلام سيجــدي نفعا
لكـن من قبلُ حـــــرّرها أوباما
فهيا أيهــا الأســــد الضواري
أعيدوا مجدها، قودوا الزماما
فإن لم تنصــــــروا شعباً تأذّى
بقـاء العيش في الدنيا حراما
====================
الشاعرالأديب/الشيخ حسن أحمد غالب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق