النوم في العراء
حين تأتينا الفرصه لننام في العراء كما هو حال من يزورون منطقة " وادي رم " التي تبعد عن عمان عاصمة الاردن حوالي 250 كيلومتر نحو الجنوب , ( وقد سمي " وادي رم " ايضا بوادي القمر لان تضاريسه يشبهونها بتضاريس القمر من حيث الاوديه والمنحدرات والممرات الشاهقه والطرق الصخريه ثم الصحراء الشاسعه, وصفاء المكان والفضاء الشاسع ) --- حين نفترش الارض ونلتحقف السماء والنجوم تطالعنا من اعلى على استحياء ويغازلنا القمر, ونحن نتمعن في هذا الكون وخالقه العظيم ---
عندها تهجرنا متاعبنا ونتحلل من ضجيج الحياة, ومن صخب الرياء والمصانعة والنفاق والجدل – تتراقص احلامنا على اوتار نشوتنا, ونعود اطفالا ندور بافكارنا مع نسيم الهواء النقي – حتى وحوش البرية تعقد معنا هدنة على ان نقاسمها بعضا من طعامنا عن رضا وطيب خاطر – نعيش لحظات في سلام داخلي مع انفسنا –
لكن نشوى المرح وهدوء المكان وجمال الطبيعه لا يحبس افكارنا عن حقائق الحياة ومجريات الاحداث – بل ان الحقائق تنجلي امامنا دون رتوش او مساحيق – نعود الى واقعنا لنعيش مع اخوة لنا في فلسطين يقاومون العدو ببسالة وبطولة لم يعرف لها العالم مثيلا من قبل , ويتحملون جرائمه الوحشيه بالصبر والعزيمة من قتل للاطفال والنساء وتدمير وتخريب كل شيء في حرب اباده لم يعرف لها التاريخ ايضا مثيلا من قبل ----- نسال الله لهم التمكين والنصر على الاعداء المجرمين ----

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق