"لِقَاءٌ خَالِدٌ"
--------------
إِنِّي عَشِقْتُكِ وَالْهَوَىٰ قَدْ زَارَنِي
كَانَ الْلِقَاءُ بِدُونِ سَابِقِ مَوْعِدِ
فَلَقَدْ رَأَيْتُكِ ذَاتَ يَوْمٍ مُشْرِقٍ
وَدَخَلْتِ قَلْبِي مِثْلَ ضَوْءٍ شَارِدِ
وَتَعَانَقَتْ أَرْوَاحُنَا فِي لَحْظَةٍ
وَتَضَرَّعَتْ وَكَأَنَّهَا فِي مَعْبَدِ
وَسَمِعْتُ فِي الْآفَاقِ صَوْتَاً هَاتِفَاً
إِفْتَحْ فُؤَادَكَ لِلْغَرَامِ الْوَافِدِ
مَاكُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنِي قَدْ أَلْتَقِي
بِحَبِيبَتي فِي مِثْلِ هَٰذَا الْمَشْهَدِ
كَانَ الْلِقَاءُ بِرَوْضَةٍ أَزْهَارُهَا
قَدْ بَارَكَتْ هَٰذَا الْلِقَاءِ الخَالِدِ
أَطْلَقْتِ مِنْ عَيْنَيْكِ سَهْمَاً نَافِذَاً
فَأَصَابَ أَبْوَابَ الْفؤادِ الْمُوصَدِ
أَيْقَنْتُ أَنَّكِ مِنْحَةٌ مِنْ خَالِقِي
وَهَوَاكِ قَدْ أَضْحَىٰ كَطَوْقٍ مُنْجِدِ
وَعَرِفْتُ أَنَّ الْعِشْقَ نَهْرٌ مُغْدِقٌ
وَالْحُبُّ أَغْلَىٰ مِنْ كُنُوزِ الْعَسّجَدِ.
------------------------------------
بقلمي؛ م/محمود الحريري
على بحر الكامل


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق