نفحة من :
-----+++ سيرة الصديق أبو بكر +++-----
الحلقة السادسة:
أصْلَـحْـتَ للمُـرْتَـــدِّ كَــبْوَةَ رَأيِـهِ
وقَامَ يِسْـبِقُ على الطَّرِيقِ الأجْوَدُ
بَصَـــرُ البَصِيرِ أعَدْتَ فـيهِ بَصِيـرَهُ
فَـرَأى سِـبِيلَ الرُّشْدِ حِـينَ يُـعاوِدُ
وجَّهْتَ نَجْـدَ الشَّارِدِينَ إلى الهُدَى
وحِـمَى العَــقِيدَةِ بـالمَحَارِمِ ذائِــدُ
لـِكُـلِّ شَارِدِ عَنْ سَـبِيلِكَ يُعْـقَـلُ
ورِبَاطُ جَأْشِكَ للفَـلِـيتِ العَــاقِـدُ
والدِّينُ فى شَرَفِ الحِرَاسَةِ شَاهِرٌ
سَـهَـرَ العَــدَالَةِ والـعِـبادُ رَوَاقِـدُ
سَلَّـمْـتَ كَــفَّ الَّلـيْـلِ كَـفَّ نَـهَـارِهِ
دَأَبُ الخِلافَـةِ فــالسِّـبِاعُ طَـرَائِـدُ
حَتَّى إذا خَـلَدَ الــنِّيـامُ لنَـوْمِـــهِمْ
تُــعِدُّ الصَّبَاحَ إلى الدُّعَـاةِ تُجـاهِدُ
هَـرَعُوا إليْكَ لِــقـاءَ صَـــفٍ أوَّلٍ
والحُـبُّ فى طَـلَبِ الشَّـهادَةِ رَافِدُ
أسَدُ المَـحَارِمِ فى العَـرِيكَـةِ سَـيِّدُ
لا غَـرْوَ أنَّـكَ فى الفَضَـائِـلِ صَـائِدُ
فأقَـمْتَ عُمْرَكَ واسِقُ الكَـرَم الذى
ضرَبْـتَ بِـهِ الأمْـثَـال حِـينُ وتَـالِـدُ
قَــمَـرٌ أضَاءَ مِن السَّناءِ الأحْمَدِ
بَـدْرُ التَّـمـامِ وفى المَحَاقِ عَطارِدُ
وبِنـــورِ رَبِّـكَ فى الدَّيَاجِرِ تَصْدَعُ
وإنْ عَــكَـفْتَ عَلى النّـهَارِ فَراشِدُ
بَـيْنَ الضُّـلوعِ فُـؤادُ عَـدَّ بنَـبْـضِهِ
ذَرَّ الحُـقـوقِ وما عَـصَـتْـهُ شَوارِدُ
تَهَبُ الشِّراعَ لمَـنْ أسَـــاءَ وأحْسَنَ
وبِـهِ الــرِّيَاحَ كما اشْــتَهاها القَــائِدُ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق