"كَانَ الْفُؤَادُ مَقَامَهَا"
-----------------------
أَيْنَ الٌَتِي كَانَ الْفُؤَادُ مَقَامَهَا
وَالرُّوحُ كَانَتْ لَاتُطِيقُ فِرَاقَهَا
كَانَتْ رَفِيقَةَ رِحْلَتِي وَحَبِيبَتِي
وَالْعَيْنُ كَانَتْ دَائِمًا تَرْنُو لَهَا
أَيْنَ الٌَتِي مَلَأَتْ حَيَاتِي بَهْجَةً
وَرَوَتْ فُؤَادِي مِنْ رَحِيقِ حَنَانِهَا
كَانَتْ تُضَاهِي الْبَدْرَ عِنْدَ تَمَامِهِ
وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ حِينَ يَضْحَكُ ثَغْرُهَا
رَحَلَتْ وَجَاءَ الْحُزْنُ يَقْتُلُ بَهْجَتِي
وَالْكَوْنُ أَصْبَحَ مُظْلِمًا بِرَحِيلِهَا
تَرَكَتْ فُؤَادِي مُثْخَنًا بِجِرَاحِهِ
وَالرُّوحُ تَصْرُخُ لَوْعَةً لِغِيَابِهَا
يَامَنْ رَحِيلُكِ بِالشَّقَاءِ أَصَابَنِي
وَتَحَجَّرَتْ فِي مُقْلَتَيَّ دُمُوعُهَا
سَيَظَلُّ حُبُّكِ سَاكِنًا فِي مُهْجَتِي
وَالْحُزْنُ يَقْبَعُ فِي حَيَاتِي كُلِّهَا
يَزْدَادُ شَوْقِي وَالْحَنِينُ يُذِيبُنِي
وَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يُلَاقِينِي بِهَا
وَتَكُونُ فِي جَنَّاتِهِ تَتَنَعَّمُ
وَأنَا بِقَلْبٍ مُخْلِصٍ أَدْعُو لَهَا
------------------------------------
بقلمي؛ م. محمود الحريري
يونيو ٢٠٢٤
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق