الخميس، 4 نوفمبر 2021

🧚🏻‍♀️الكاتب الأصيل🧚🏻‍♀️مقال للأديب م. نواف الحاج علي

 الكاتب الأصيل !؟

        قد لا يستطيع الكاتب ان يتخلص من ارثه الثقافي وعاداته وواقعه وقيمه التي تربى عليها حين يكتب، فتلك قد ترسخت في وجدانه وعقله وقلبه ، من خلال البيئه التي يعيش فيها، لكن الابداع يتطلب الشجاعة والقفز على تلك المسلمات الثقافيه وتجنب التقليد والمألوف وما تعارف عليه المجتمع ان لم يكن صالحا ، وهذه مهمة الكاتب المبدع   --- وما اقصده هنا من بعض الامثله المتداوله الساقطه ، مثل : ( حط راسك بين هالروس وقول يا قطاع الروس ) – او: ( اذا انجنوا ربعك عقلك ما بنفعكش )  !!!!

       ان الكاتب الأصيل هو ذاك الفنان الذي يغوص في الواقع  برؤية عميقه،  ويرى النواحي الجوهريه التي عليه ان ينقلها ويشعل من خلالها شرارة الفهم في عقول الناس،  ويوسع دائرة الافق لديهم وينمي فيهم القيم الانسانيه والحضارية الاصيله ، وهذا هو العطاء الذي يجب على الكاتب ان يمنحه للقارئ،  فيلهب فيه الحس بحسن الخلق،  ويجدد لديه معرفة قيم الحق والخير والجمال والتمسك بها ، ويذيب ما ترسب على قلبه من الصدأ والران والعفن  ---

       اذا لم تثري الكتابة الثقافة العاليه، وتنمي العقل وتنعش الضمير وترضي الحس الادبي والاخلاقي ، وتخلق لحظة من التساؤل الذاتي ومحاورة النفس،  بحيث تفتح البصيرة العقليه والاخلاقيه على قيم اصيله نابعة من المنابع النقيه الصافيه - اذا لم تكن كذلك فلم يضطر القارئ لاجترار ما تعارف عليه الناس وما يعايشونه صباح مساء !!؟؟ 

        ان الكتابه هي لغة التعبيرعن الابداع الفني الذي يساعد في رؤية الحقيقه والتعامل مع القضايا الجوهريه في  واقع ينبض بالحياه،  وتلك هي مصدر المتعة الجماليه، ان القارئ لا يود الاستماع الى فلسفة معقده، او كلاما مكررا عفا عليه الزمن !؟  ولكنه يصغي من خلال الكاتب  الى نفس انسانيه غارقه في اعماق الفكر والصدق  والمحبه  والجمال  والكمال، تغوض في النبع الاصيل،  وتخرج منه كنوز الحكمة والمعرفة من قيمنا الاسلاميه الاصيله ، كاتب يتصالح مع نفسه اولا، كاتب عرف كيف يكون انسانا يجعل من الاحرف كلمات تجذب القارئ،  و تحاوره بصوت العقل والضمير،  وبامور ذات معنى ومغزى – لا مجرد ثرثرة خواء !!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

👏عار👏كلمات الشاعر/ محمد بن علي زارعي

 عااااار  وأي جهيض ألا يخجل نسل بول البعير   حين ينفق الحياء  في حدائقهم وتجهض الأشجار في بساتينهم  ذلا الى الحضيض ألا يستحون   حين يسقط الك...