-----+++ السيرة النبوية الشريفة +++-----
الحلقة الثانية:
أولا: التمهيد للرسالة
والدَّهْرُ سَارَ بِمُحْــكَمِ التَّــأويــلِ
بَـلغَ البِشارَةَ وعِقَـدَهُ الأحْياءُ
إذِ المَحاقُ على الهـِلال بَشــِيرُ
يَوْمُ التّجَلِّى والسَّماءُ صَفاءُ
فالعَـمُّ (حـارٍثُ) عُــصْبَةٌ بأبِــيهِ
حَـفَــرَا كَمَا أذِنَتْ بِـهِ الآلاءُ
بِئْــرًا مُـعَــطَّـلَةً لمَـنْ يُجْرِيـها
مِيراثُ أحْمَدَ للوُجُودِ شِفاءُ
هـِىَ ( بُرَّةٌ ) والــبِرُّ لا يُـبْـلِـيـها
ضَنَّتْ وما سَـألتْ لها الدَّأماءُ
(مَضْنـونَةٌ) مِن عَهْـدِ إسْماعِـيلَ
سُقْيَا الحَجِيجِ وبِرُّها الخُلصاءُ
أوْ ( زَمْزَمٌ ) ما زَمَّـها الرُّفَــداءُ
والكَـوثَـرُ الرَّيَّـانُ مِنْــهُ المـاءُ
تَـــزُمُّــها يَــــدُ كَـعْـبَـةِ الرَّحـمـنِ
حِـياضُـها الأرْوَاحُ والنَّــعْماءُ
ماءُ الجنانِ ولا يُفْضِهِ الإسْــقاءُ
عَـذْبُ الـرِّوَى للعَـالَمِينَ دَواءُ
سَقَيَا الحَجِيجَ والمُــنَى ظــمْٱنُ
سَنَدَ البَنـِينَ يَــهابُـه الغُـلَواءُ
أمَلُ الجَـدِّ مِنَ الرِّياضِ ظَلِيــلا
ومن الضُّـلوعِ مُزَمْجِرٌ وجِرَاءُ
هِبَةٌ مِنَ الوَهَّــابِ عَشْــرُ بَنِينٍ
والسُّؤْلُ مِن كُـتُبِ الإلـهِ قَضاءُ
مَتى قَضَى الوَهَّابُ كُن فـيكون
فالعُـشْرُ هَـــدْىٌ عَنْــهُمُ وزَكـاءُ
الـــنَّذْرُ تَــــلَّ جَََبِـــينَ (عَبدُ اللهِ)
كَذَبِيحَةٍ تَـزْكَى بـها الأبْــناءُ
نَكَسَ الحَنانُ على عَقِبَيْهِ وفاءً
ومـتَى ثَنَى قَلَمَ الكتابِ رَجاءُ
فالحَظُّ فى مِلَلِ القِـداحِ الآلُ
وتَــــــظْــمَأُ بِـفَـلاتِـهِ الرُّحَلاءُ
ضَرَبوا القِداحَ أُسْوَةً بهَواهُ
لتُــكافِئَ ذَبْحَ النِّـــياقِ فِـداءُ
دِيَةٌ عَنِ الحِنْثِ الذى أغْواهُ
مِـئَـةٌ وعَشْرُ مِن البَدِيـلِ إخاءُ
تُبْقِى (لعَبد اللهِ) فى عِزْوَتِهِ
برِضَـا الكَريمِ ومِـنَّـةٌ عَظـْماءُ
د. سمير خليل