حنيني إلى باب السلام
حنيني إلى بابِ السلام ملازمٌ
يدورُ بخُلْدي في منامي وَيقظتي
أرى طَيْفَهُ يَحتَلُّني وكأنَّنِي
أُرى واقفاً في بابِهِ كلَّ ساعةٍ
يراقِصُني قلبي إذا ما توجهت
إلى المسجد النبوي نشوان خطوتي
أقولُ لنفسي : أنتِ في رَحْبِهِ اسعدي
ويا قلبُ فَلْتَهْنا بقربِ الأحبَّةِ
إذا كنتُ في أرضِ النبيِّ محمدٍ
فانّي غَنيٌّ لا تُقَدَّرُ ثرْوَتي
جمالٌ يتيهُ الحسنُ في جَنَباتهِ
تَليهِ دموعٌ لا تُصَدَّقُ فَرْحتي
تَعلَّلتُ من طيبٍ (بطيبةَ ) مغرماً
ومُذْ كنتُ غِرّاً حبُّ طه حَقيقتي
فَتكرارُ ( أمّي )ربِّ صلِّ مُسَلِّماً
على أحمدٍ يسري بروحي كنسمة
تذكَّرتُ (سامرّا) فَنحَّيتُ ذكرَها
لئلا أراني جالساً في أريكتي
وقلتُ لنفسي: يا منايَ تمسَّكي
بروضتِهِ الغَنّاءِ صلّي بنشوةِ
وطلْ يا خيالي بينَ حلمٍ وصحوةِ
أمَتِّعُ عيني في بهاءٍ كجنةِ
أعِنّي أيا بابَ البقيعِ بوقفةٍ
أمامَ رسولِ الله من قبلِ طلعَتي
فانْ قادني حشدٌ إليك فَرُدَّني
إلى حيثُ أسعى أنْ أطيلَ بوَقْفتي
عليهِ صلاةُ اللهِ ما قيلَ سلِّموا
عليهِ وصلّوا لا تكونوا بغَفلةِ
على آلهِ الأطهارِ أهلٌ لحفظهِم
رسالتهُ السمحاءِ في كلِّ محنةِ
وأصحابِه الأخيارِ ذادوا عن الحِمى
وقد طبّّقوا الآفاقَ من أجلِ رفعةِ
د. محفوظ فرج
١٥ / ٥ / ٢٠٢٢م
١٤ / شوال / ١٤٤٣هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق