العود الابدي
.
. تمر الأيام والشهور والسنوات عجفاء وكالحة , وهي تدور في طاحونة اللحظات الثقيلة والجافة
. وكل يوم يمر بتكاسله وروتينه الأجوف تزداد رتابة الأيام وتتخشب الشهور والسنوات ,
فيصلب الفرح وتجف غيومه عند منعطفات الروح , التي اتعبها وارهقها شرخ ما يتربص في الاعماق , ذلك الشرخ الذي يتسع ويكبر . وتزداد الهوة بين تفاصيل الحلم الناعس والمتوسد بين طيات الذاكرة المتورمة باوهامها واسنان الواقع الحادة التي تقضم اطراف ذلك الحلم الهارب امام زحف الحقيقة المرة
. لاشي يبعث على المرح , او السرور , فكل الاشياء متشابهة ومتمفصلة في تكرار لانهائي يعيد دورة النفور والملل الذي يصل حد القرف و المقت
. حتى الأشياء التي تبدو مبهجة في بداية اشراقها , لا تلبث ان يلفها طوفان الملل والحزن , عندما نكتشف انها مجرد لعبة من التكرار الازلي , وانها ليست سوى لعبة قديمة و بقناع جديد
. لاشي جديد بين طيات عالم سرمدي , يسير برتابة ودون توقف ليسأل الراكبين او المتخلفين او النازلين او الصاعدين ما اذا كانت رحلته الأبدية قد اعجبت المسافرين او السائرين على غير هدى , وهم يتساقطون او يتدافعون على طول الطريق
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق